المليونيره كانت بتموت
نجحت.
أما عمر...
فالعقد انتهى.
الست شهور خلصوا.
وال مليون اتحولوا لحسابه.
في آخر يوم، دخل بيت نادين.
كانت واقفة في الحديقة.
شعرها بدأ يطلع من جديد.
قصير جدًا.
من غير باروكة.
أول مرة يشوفها بالشكل ده وهي مش بتحاول تخبي أي حاجة.
ناولها مفتاح البيت.
العقد خلص.
نادين أخدته.
عارفة.
سكتوا.
هترجع الورشة؟
أنا أصلًا ما سبتهاش.
ضحكت.
وليلى؟
مستنياني علشان نجيب آيس كريم.
نادين هزت راسها.
تمام.
عمر لف علشان يمشي.
عمر.
وقف.
نادين قالت
أول ليلة في المستشفى...
أيوه؟
أنا فعلًا اتصلت برقم غلط.
عمر ابتسم.
عارف.
لأ.
قربت منه.
إنت مش عارف كل حاجة.
طلعت ورقة قديمة.
رقم تليفون مكتوب بخط إيد.
ده الرقم اللي كنت بحاول أتصل بيه.
عمر أخده.
رقم ماجد.
لكن آخر رقمين كانوا متبدلين.
وده اللي خلى المكالمة تروح لعمر.
نادين قالت
فضلت شهور مقتنعة إني كتبته غلط بسبب الحمى.
وماحصلش؟
لأ.
ناولته ورقة تانية.
كانت صورة مكبرة من نوتة أبوها القديمة.
نفس الرقم...
بنفس الغلطة.
عمر رفع عينه.
نادين قالت
بابا هو اللي كتبلي الرقم بالشكل ده قبل ما يموت.
ليه؟
معرفش.
عمر افتكر الفيديو.
هناك احتمال كبير إن الشخص اللي معاه الفلاشة مش من عيلتي... وده مقصود.
نادين ابتسمت.
يمكن بابا كان مؤمن إن أغلى حاجة ممكن يسيبها لي مش الشركة.
عمر قال
أمال إيه؟
بصت له.
شخص ييجي المستشفى الساعة اتنين الصبح لمجرد إنه سمع حد بيقول إنه خايف.
عمر سكت.
نادين قربت خطوة.
بس فيه مشكلة.
إيه؟
العقد انتهى.
الحمد لله.
ضحكت.
يعني من النهارده مش هقدر أدفعلك علشان تمثل إنك بتحبني.
عمر ابتسم.
دي فعلًا مشكلة كبيرة.
جدًا.
بس ممكن نوفر ال مليون المرة دي.
نادين ضحكت.
وفي اللحظة دي، صوت بنت جه من وراهم
بابا!
ليلى كانت داخلة الحديقة.
بصت لنادين.
وبعدين لأبوها.
وبعدين قالت بمنتهى الجدية
هو أنا لازم أفضل واقفة هنا كتير لحد ما حد فيكم يعترف؟
نادين انفجرت من الضحك.
وعمر حط إيده على وشه.
بعد سنة...
أول قرية في الصعيد استقبلت الإنترنت من شبكة الأقمار الصناعية الجديدة.
نادين أصرت تروح بنفسها.
وعمر وليلى كانوا معاها.
وفي افتتاح المشروع، صحفي سألها
آنسة نادين، هل صحيح إن المشروع ده كاد يكلفك شركتك؟
نادين بصت ناحية عمر.
أكتر من الشركة.
الصحفي سأل
ندمتي؟
ابتسمت.
لأ.
ليه؟
نادين بصت للسماء.
لأن ساعات أكتر مكالمة غلط في حياتك...
بتكون أول حاجة توصلك للمكان الصح.
لكن عمر وحده كان يعرف إن الحكاية ما بدأتش بميراث ال مليون.
ولا بالشركة اللي قيمتها بالمليارات.
ولا حتى بالفلاشة اللي كشفت كل الأسرار.
بدأت بصوت واحدة خايفة في الساعة 207 بعد نص الليل...
وراجل غريب كان عنده كل الأسباب إنه يقفل التليفون.
لكنه اختار يقول
أنا مش ماجد... بس لو إنتِ فعلًا خايفة، أنا هاجيلك.
وأحيانًا...
قرار صغير مدته ثواني...
بيغير باقي العمر كله.
النهاية.