المليونيره كانت بتموت
المحتويات
حد استخدم كود قديم مرتبط باسمي.
نادين بصت له بصدمة.
عمر فهم فورًا.
لو التحقيق بدأ...
كل الأدلة هتشاور عليه.
العقد عنده.
دخل البيت أكتر من مرة.
والنظام اتفصل بكود مرتبط بشغله القديم.
قال شريف
هما مش بس عايزين يوقعوا نادين.
عمر كمل الجملة
عايزين يلبسوني أنا التسريب.
وفجأة...
عمر افتكر حاجة.
رجع بذاكرته لأول مرة دخل فيها بيت نادين.
أول مرة قابل سارة.
كانت واقفة في الممر.
ولما مدت إيدها تسلم عليه، قالت جملة بسيطة
حضرتك كنت شغال قبل كده مع النور للأنظمة الصناعية، صح؟
وقتها ماخدش باله.
لكن دلوقتي...
فهم.
سارة كانت عارفة اسم الشركة اللي كنت بشتغل فيها.
نادين بصت له.
ده موجود في التحريات الأمنية اللي اتعملت عنك.
ومين طلب التحريات؟
نادين سكتت.
الإجابة كانت واضحة.
سارة.
في اليوم التالي، قبل اجتماع مجلس الإدارة بساعتين، سارة دخلت بيت نادين كالمعتاد.
لكنها لقت عمر مستنيها.
حط قدامها نسخة مطبوعة من سجل النظام.
وشها ما اتحركش.
مش فاهمة.
عمر قال
بلاش.
سارة بصت لنادين.
حضرتك مصدقة الراجل ده؟
نادين ردت بهدوء
عايزة أسمع منك.
سارة فضلت ساكتة.
عمر حط قدامها ورقة تانية.
كود الصيانة القديم بتاعي.
لأول مرة، لون وشها اتغير.
عمر كمل
اللي استخدم الكود كان لازم يعرف تاريخ شغلي بالتفصيل.
سارة قالت بسرعة
المعلومات دي ممكن يوصل لها أي حد.
صح.
عمر قرب منها.
لكن مش أي حد يعرف رقم خزنة نادين.
الصمت طال.
وبعدين سارة ضحكت.
ضحكة صغيرة جدًا.
خلعت نظارتها وحطتها على الترابيزة.
أنتم فاكرين عزت هو اللي بيحرك كل حاجة؟
نادين عقدت حواجبها.
يعني إيه؟
سارة بصت لها.
عزت الألفي فعلًا عايز يبعدك عن الشركة.
وإنتِ بتشتغلي معاه.
كنت.
نادين اتجمدت.
سارة كملت
لحد ما فهمت إنه هو كمان مش عارف الحقيقة.
شريف قال
حقيقة إيه؟
سارة بصت لنادين.
أبوكي.
نادين وشها اتغير.
مال بابا؟
سارة قامت.
قبل وفاة فؤاد الصاوي بتلات شهور، اكتشف تحويلات مالية غريبة من شركات تابعة للمجموعة.
شريف قال
مستحيل. الحسابات اتراجعت.
الحسابات الرسمية.
سارة ابتسمت.
لكن مش الشركات الوهمية.
نادين قربت منها.
مين كان بيسرق؟
سارة ردت
معرفش.
بتكدبي.
والله ما أعرف.
ولأول مرة صوت سارة اتهز.
أبوكي اكتشف الموضوع بنفسه، لكنه ماوثقش في حد. حتى عزت.
نادين قالت
وإنتِ عرفتي منين؟
سارة بصت لها.
لأنه قبل ما يموت بأسبوع إداني حاجة.
إيه؟
سارة سكتت.
وبعدين قالت
فلاشة.
عمر رفع عينه فورًا.
فين؟
سارة ضحكت بمرارة.
لو كانت معايا، ماكنتش عملت كل ده.
نادين قالت
يعني إيه؟
الفلاشة اختفت بعد وفاة أبوكي.
سارة بدأت تتكلم بسرعة.
قالت إن فؤاد الصاوي في آخر أيامه كان مقتنع إن فيه شبكة فساد جوه المجموعة.
مش مجرد سرقة.
عقود اتصالات وهمية.
شركات خارجية.
تحويلات بمئات الملايين.
والأخطر...
تلاعب في مشروع الأقمار الصناعية نفسه.
كان فيه حد بيحاول يخلي المشروع يفشل قبل ما يبدأ.
نادين همست
علشان يثبتوا إن فكرتي فاشلة.
لأ.
سارة بصت لها.
علشان المشروع لو اتنفذ، هيكشفهم.
عمر عقد حواجبه.
إزاي؟
لأن تنفيذ شبكة الأقمار الجديدة محتاج مراجعة شاملة لكل البنية التحتية والعقود القديمة. أول مراجعة حقيقية هتكشف الشركات الوهمية.
نادين رجعت خطوة.
كل حاجة بدأت تركب.
معارضة المشروع.
محاولة عزلها.
تسريب العقد.
تشويه سمعتها.
لكن سؤال واحد فضل.
ليه سربتي العقد؟
سارة نزلت عينها.
كنت محتاجة أزمة كبيرة تخلي كل الأطراف تتحرك.
نادين بصت لها بعدم تصديق.
دمرتي سمعتي علشان تخلي الناس تتحرك؟
كنت بدور على الفلاشة.
نادين رفعت صوتها
وإيه علاقة عمر؟!
سارة بصت لعمر.
لأنه ظهر في الوقت الغلط.
سكتت.
أو يمكن...
يمكن إيه؟
في الوقت الصح جدًا.
قبل ما تكمل، تليفون عمر رن.
كانت مدرسة ليلى.
رد فورًا.
ألو؟
صوت الموظفة كان متوتر.
أستاذ عمر؟ حضرتك بعت حد ياخد ليلى؟
عمر حس إن قلبه وقف.
لأ.
فيه راجل جه وقال إنه من طرف حضرتك.
عمر جري ناحية الباب.
ليلى فين دلوقتي؟!
متقلقش، الأمن رفض يسلمها له لأنه مش موجود في قائمة الأشخاص المسموح لهم... لكنه مشي.
عمر قفل.
بص لسارة.
مين؟
سارة وشها كان أبيض.
معرفش.
عمر مسكها من كتفها.
مين عارف عن بنتي؟!
ناس كتير دلوقتي!
نادين تدخلت.
عمر.
لكنه كان بيتنفس بعنف.
أنا خارج من اللعبة دي.
نادين سكتت.
خد فلوسك، شركتك، مجلس إدارتك... أنا هاخد بنتي وأمشي.
خرج.
وفي نفس اليوم، أخد ليلى وراح شقة أخوه في الإسكندرية.
قفل تليفونه.
وقرر إن كل حاجة انتهت.
مر أسبوع.
نادين خسرت التصويت.
تم تعليق صلاحياتها مؤقتًا.
عزت الألفي أصبح الرئيس التنفيذي بالإنابة.
سهم الشركة استقر.
الإعلام بدأ ينسى الفضيحة.
وعمر رجع القاهرة.
رجع الورشة.
رجع يصلح لوحات الكهرباء.
كأن شيئًا لم يحدث.
لكن في يوم، وهو بيقفل الورشة، لقى ظرف صغير تحت الباب.
مفيش اسم مرسل.
جواه...
فلاشة USB.
وورقة مكتوب عليها
فؤاد الصاوي ما اتصلش بالرقم الغلط.
عمر حس بقشعريرة.
أخد الفلاشة البيت.
وصلها بلابتوب قديم مش متصل بالإنترنت.
ظهر ملف فيديو واحد.
ضغط عليه.
وظهر فؤاد الصاوي.
الرجل كان واضح إنه في أيامه الأخيرة.
بص للكاميرا وقال
لو بتشوف التسجيل ده، يبقى غالبًا أنا مت.
عمر قرب من الشاشة.
فؤاد كمل
وفيه احتمال كبير إن الشخص اللي معاه الفلاشة دي مش من عيلتي.
سكت.
وده مقصود.
عمر حس إن قلبه بيدق أسرع.
الفيديو كمل.
فؤاد شرح كل شيء.
قبل وفاته، اكتشف إن فيه شخص بيحوّل أموال المجموعة عن طريق شركات وهمية مرتبطة بعقود بنية تحتية.
لكن المفاجأة...
إن الشخص ماكانش عزت الألفي.
كان ماجد رشوان.
خطيب نادين السابق.
عمر وقف الفيديو.
رجعه.
سمع الاسم تاني.
ماجد.
الشخص اللي نادين كانت بتحاول تتصل بيه ليلة المستشفى.
فؤاد كمل
ماجد قرب من بنتي علشان يوصل للمشروع. وأنا لما اكتشفت ده، بدأت أجمع الأدلة.
ظهر على الشاشة مستندات.
تحويلات.
إيميلات.
عقود.
ثم قال فؤاد
عزت هيحاول يوقف المشروع، لكنه مش لص. هو عنيد ومغرور، لكنه بيحب الشركة. ماجد هو الخطر الحقيقي.
عمر حس إن إيده بردت.
وفي آخر الفيديو، فؤاد قال حاجة أغرب.
لو نادين مرضت أو حصل لها شيء، متثقوش في التشخيص الأول.
عمر اتجمد.
رجع الجملة.
متثقوش في التشخيص الأول.
تاني يوم، كان عمر واقف في مكتب الدكتورة هالة.
عايز كل تحاليل نادين من أول يوم.
الدكتورة رفضت.
لكن لما نادين وصلت بنفسها وطلبت الملف، حصلوا عليه.
عمر أخد نسخة لطبيب متخصص مستقل.
وبعد يومين...
جت النتيجة.
نادين فعلًا عندها فشل شديد في نخاع العظم.
لكن التحاليل القديمة أظهرت حاجة محدش ركز فيها.
مادة كيميائية معينة ظهرت بنسب صغيرة ومتكررة في دمها.
تعرض مزمن لمركب صناعي سام.
نادين قعدت على الكرسي.
يعني حد كان بيسممّني؟
الطبيب قال
مقدرش أقول جنائيًا مين أو إزاي. لكن التعرض المستمر للمادة دي ممكن يكون ساهم بشكل كبير في تدهور النخاع.
عمر افتكر حاجة.
نادين كانت بتاخد مكمل غذائي معين كل يوم.
هدية من ماجد.
عبوات شهرية كانت بتوصل لها حتى بعد الانفصال بحجة إنه اشتراك مدفوع مسبقًا.
تم تحليل آخر عبوة.
النتيجة قلبت القضية.
كان فيها آثار نفس المركب.
الشرطة دخلت.
والتحقيق بدأ.
ماجد حاول يسافر من مطار القاهرة.
لكن تم إيقافه قبل الصعود للطائرة.
ومع تفتيش أجهزته وحساباته، ظهرت شبكة التحويلات.
شركات وهمية.
حسابات خارجية.
رسائل تثبت إنه كان بيحاول يستغل مرض نادين علشان يسيطر على أسهمها بعد وفاتها من خلال اتفاقات مالية وقانونية قديمة.
أما عزت...
فلما شاف الأدلة، طلب اجتماعًا طارئًا لمجلس الإدارة.
وقف قدام نادين وقال
كنت فاكر إني بحمي شركة أبوكي منك.
سكت.
واتضح إن أبوكي كان بيحاول يحميكي من حد إحنا كلنا سمحنا له يدخل.
قدم استقالته من منصب الرئيس التنفيذي المؤقت.
لكن نادين رفضت.
لا.
عزت استغرب.
إيه؟
المشروع محتاجك.
بعد كل اللي عملته؟
نادين ردت
بابا كان بيقول إن الشركة اللي كل الناس فيها متفقة... شركة محدش فيها بيفكر.
عزت ابتسم لأول مرة.
بعد شهور، بدأت شبكة الأقمار الصناعية التجريبية العمل.
نادين خضعت لزراعة نخاع بعد العثور على متبرع مناسب.
والعملية
متابعة القراءة