حماتى واخت جوزى ضربونى

لمحة نيوز

ولا جملة منهم.
قال
العيلة مش لقب يا مريم.
حط إيده على بطنها.
العيلة هي المكان اللي المفروض الإنسان يبقى آمن فيه.
وبعدها ابتسم لأول مرة من أيام.
وأنا عندي عيلتي هنا.
بعد عدة شهور...
مريم كانت في الشهر الثامن.
بطنها كبرت.
وصحتها اتحسنت جدًا.
وفي صباح هادي، وهي قاعدة في البلكونة، وصل لكريم اتصال من المحامي.
سمع الكلام للنهاية.
قفل.
مريم سألته
القضية؟
هز راسه.
أيوه.
حصل إيه؟
قعد قدامها.
الأمور ماشية في طريقها القانوني. والتزوير والتحويلات بقوا جزء أساسي من الملف.
مريم سكتت.
وبعدين سألته
ونوال وسارة؟
كريم بص من الشباك.
كل واحدة فيهم اختارت طريقها.
ثم رجع بصلها.
وإحنا كمان اخترنا طريقنا.
مريم ما سألتش أكتر.
لأنها لأول مرة...
ماكانتش محتاجة تعرف هما فين.
بعد شهر تقريبًا...
مريم ولدت.
بنت.
صغيرة.
وشعرها أسود.
وكريم أول ما شالها فضل باصصلها كأنه مش مصدق إنها أخيرًا بين إيديه.
مريم كانت تعبانة على السرير.
ابتسمت وقالت
هتفضل باصصلها كتير؟
كريم رد
غالبًا طول العمر.
ضحكت.
قرب منها وحط البنت جنبها.
مريم بصت لبنتها.
وبعدين لكريم.
وقالت
هنسميها إيه؟
كريم ابتسم.
إنتِ اختاري.
مريم فضلت ساكتة ثواني.
وبعدين قالت
أمان.
كريم ضحك.
أمان اسم بنت؟
مريم ضحكت هي كمان.
خلاص... أماني.
كريم بص للبنت.
وبعدين فهم ليه اختارت الاسم.
باس راس مريم.
أماني.
بعد سنة...
كانت مريم واقفة في المطبخ بتحضر عيد ميلاد بنتها الأول.
ضحك الطفلة مالي البيت.
كريم دخل شايل كيس هدايا.
مريم!
نعم؟
أماني بوظت الهدية قبل الحفلة.
بنتك.
لما تعمل حاجة حلوة تبقى بنتي، ولما تبوظ حاجة تبقى بنتي برضه؟
مريم ضحكت.
كريم وقف يتفرج عليها.
على مراته.
على بنته.
على البيت الهادي.
وفجأة افتكر ليلة المطر.
الساعة 147.
صوت الإزاز.
الشاكوش.
مريم على الأرض.
وأمه وهي بتقول
محدش هييجي ينقذك.
لو العاصفة ماحصلتش...
لو الطيارة طلعت في ميعادها...
لو رجع بعد أسبوع زي ما كان مخطط...
يمكن كانت حياته كلها بقت مختلفة.
لكن فيه حاجة واحدة اتعلمها كريم من اللي حصل.
الخيانة مش دايمًا بتيجي من شخص غريب.
وساعات أكتر شخص بيدخل بيتك باسم العيلة...
هو نفسه الشخص اللي ممكن يدمرها.
أما مريم؟
فهي ما نسيتش اللي حصل.
لكنها بطلت تعيش جواه.
وفي ليلة عيد ميلاد أماني الأول، بعد ما الضيوف مشيوا والبيت هدي، وقفت عند باب أوضة بنتها.
كريم كان بيغطيها.
مريم سندت على الباب.
كريم بص لها.
مالك؟
ابتسمت.
مافيش.
قرب منها.
مريم بصت لبنتها النائمة وقالت
فاكر لما أمك قالتلي إنك عمرك ما هتصدقني قبلها؟
كريم سكت.
مريم كملت
أنا وقتها صدقتها.
مسك إيدها.
ودلوقتي؟
بصتله وابتسمت.
دلوقتي عرفت إن المشكلة ماكنتش في مين هيصدق مين.
أمال في إيه؟
مريم بصت ناحية بنتها.
وقالت
المشكلة إننا ساعات بنسكت عن أول أذى صغير... لحد ما الشخص اللي قدامنا يفتكر إن من حقه يعمل أذى أكبر.
كريم ضغط على إيدها.
ومريم كملت
وأنا عمري ما هسكت تاني.
قفلوا باب أوضة بنتهم بهدوء.
ومشيوا جنب بعض.
من غير نوال.
من غير سارة.
من غير خوف.
ومن غير أسرار.
أما الخزنة اللي بدأت بسببها الليلة كلها؟
كريم عمره ما صلحها.
احتفظ بالقفل المكسور في درج مكتبه الجديد.
مش علشان يفتكر الفلوس اللي كانوا عايزين يسرقوها...
لكن علشان يفتكر إن أغلى حاجة كاد يخسرها في الليلة دي...
ماكانتش جوه الخزنة أصلًا.
النهاية.

تم نسخ الرابط