حماتى واخت جوزى ضربونى
المحتويات
خططوا يلبسوه التهمة.
الحقيقة كانت أقدم...
وأكبر...
وأوسخ بكتير من كل اللي ظهر لحد دلوقتي.
يتبع في الجزء الثالث والأخير...
الجزء الثالث والأخير
كريم فضل واقف في جراج المستشفى، ماسك الموبايل في إيده، وعينه ثابتة على الرسالة.
نوال كانت واقفة قدامه.
من ثواني كانت بتهدده.
لكن أول ما شافت ملامحه اتغيرت، القلق ظهر على وشها.
فيه إيه؟
كريم ما ردش.
فتح الرسالة كاملة.
المحامي كاتب
محتاجين نقابلك فورًا. لقينا توكيلات وعقود وتحويلات بنكية تمت باسمك خلال آخر سنتين، وبعض التوقيعات الموجودة عليها لا تتطابق مع توقيعك المعتمد.
وتحت الرسالة كان فيه صور لثلاث مستندات.
كريم فتح أول صورة.
اتجمد.
توقيعه كان موجود أسفل الورقة.
لكن...
هو عمره ما شاف الورقة دي قبل كده.
فتح التانية.
نفس الموضوع.
الثالثة...
كانت الأخطر.
عقد بيع ابتدائي لمخزن تجاري كان كريم اشتراه من حوالي خمس سنين.
العقد بيقول إنه وافق على بيعه لشخص مايعرفوش.
لكن رقم الحساب اللي اتحول له جزء من الفلوس...
كان مرتبط بسارة.
كريم رفع عينه ببطء ناحية أمه.
نوال قالت بعصبية
بتبصلي كده ليه؟
قفل الموبايل.
ولا حاجة.
كريم...
روحي يا أمي.
يعني إيه؟
يعني روحي دلوقتي قبل ما تقولي حاجة تندمي عليها أكتر.
نوال حاولت تقرب منه.
أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل.
كريم ابتسم ابتسامة صغيرة.
وهتعرفي.
سابها ومشي.
لكن قبل ما يدخل المستشفى، وقف لحظة وقال من غير ما يبصلها
على فكرة...
نوال سكتت.
ماتحاوليش تكلمي سارة وتحذريها.
لف ناحيتها.
لأنها من اللحظة دي مش هتقدر تصلح أي حاجة.
وش نوال ابيض.
وهنا كريم اتأكد.
أمه عارفة.
تاني يوم الصبح، كريم كان قاعد في غرفة اجتماعات صغيرة داخل المستشفى.
قدامه المحامي بتاعه.
ومسؤول الأمن.
ومدير الحسابات في شركته.
على الترابيزة كان فيه ملف ضخم.
المحامي فتح الملف.
للأسف، اللي حصل في البيت خلانا نراجع حاجات عمرنا ما كنا هنراجعها بالشكل ده.
كريم قال
ابدأ من الأول.
المحامي حط قدامه أول مجموعة أوراق.
من حوالي سنتين، والدتك طلبت منك توكيل محدود علشان تخلص إجراءات خاصة بعقار العيلة القديم.
كريم افتكر.
أيوه.
التوكيل ده كان محدود فعلًا.
قلب الصفحة.
لكن بعد كده ظهر توكيل تاني بصلاحيات أوسع.
كريم عقد حواجبه.
أنا ماعملتش توكيل تاني.
عارفين.
المحامي زق الورقة ناحيته.
لأننا راجعنا التوقيع.
كريم بص للورقة.
المحامي كمل
عندنا أسباب قوية جدًا للاعتقاد إن توقيعك اتزور.
كريم ماقالش حاجة.
مسؤول الأمن فتح اللابتوب.
بدأنا نراجع المستفيدين من التحويلات.
ظهرت قدام كريم مجموعة أسماء.
بعضها مايعرفهاش.
لكن اسم واحد يعرفه كويس.
سارة الشناوي.
قال كريم
كام؟
مدير الحسابات رد
اللي قدرنا نوثقه لحد دلوقتي حوالي سبعة ملايين جنيه.
كريم رفع عينه.
سبعة ملايين؟
ولسه بنراجع.
المحامي قال
جزء من الفلوس اتنقل من خلال حسابات وسيطة. وجزء استخدم في سداد ديون. وجزء دخل في شراء حاجات باسم أشخاص تانيين.
كريم سأل
وأمي؟
الصمت اللي حصل كان كفاية.
المحامي طلع ورقة تانية.
والدتك كانت طرف في أكتر من إجراء.
كريم سند ضهره للكرسي.
كل ذكرى بدأت تتغير في دماغه.
كل مرة أمه طلبت منه يمضي ورق وهي مستعجلة.
كل مرة قالت
سيبهولي وأنا أخلصه.
كل مرة سارة ظهرت بعربية جديدة وقالت إنها عربية صاحبتها.
كل رحلة سفر.
كل شنطة.
كل حفلة.
كل حاجة بدأت تركب مكانها.
لكن كريم سأل السؤال الأهم
إيه علاقة ده بمريم؟
المحامي ومسؤول الأمن بصوا لبعض.
ثم مسؤول الأمن قال
هنا الموضوع بيبقى أسوأ.
فتح ملف جديد.
مدام مريم اكتشفت حاجة من حوالي شهرين.
قلب كريم ناحية الشاشة بسرعة.
اكتشفت إيه؟
ظهر تسجيل لكاميرا داخل مكتب كريم في البيت.
التاريخ كان من شهرين.
مريم دخلت المكتب.
كانت شايلة هدوم كريم علشان تحطها في الدولاب الصغير الموجود هناك.
وهي بتتحرك، وقعت مجموعة أوراق من فوق المكتب.
انحنت تجمعها.
لكن فجأة وقفت.
مسكت ورقة.
قرتها.
وبعدين صورتها بالموبايل.
كريم قرب من الشاشة.
الورقة دي إيه؟
المحامي رد
نسخة من عقد بيع المخزن.
سكت لحظة.
نفس العقد اللي عليه توقيعك المزور.
كريم حس قلبه بيضرب بسرعة.
الفيديو كمل.
بعد دقائق، دخلت نوال.
شافت الورقة في إيد مريم.
ووقفت.
الصورة مافيهاش صوت واضح.
لكن لغة الجسد كانت كفاية.
نوال خطفت الورقة من إيد مريم.
ومريم خرجت من المكتب.
مسؤول الأمن وقف الفيديو.
من اليوم ده تحديدًا... المعاملة اتغيرت.
كريم ماكانش قادر يتكلم.
دلوقتي فهم.
الضرب.
التهديد.
التجويع.
محاولة تخويفها.
ماكانش بس لأنهم بيكرهوها.
كانوا خايفين منها.
مريم شافت حاجة ماكانش المفروض تشوفها.
كريم قام من الكرسي.
أنا عايز أكلمها.
دخل أوضة مريم.
كانت أحسن شوية.
لون وشها بدأ يرجع.
أول ما شافته، ابتسمت ابتسامة ضعيفة.
لكن كريم ما ابتسمش.
قعد جنبها.
مريم...
نعم؟
من شهرين دخلتي مكتبي ولقيتي ورق.
ابتسامتها اختفت.
كريم كمل
عقد بيع.
مريم سكتت.
وهنا كريم عرف إنها فاكرة.
ليه ماقولتيليش؟
مريم بصت لإيديها.
كنت هقولك.
وبعدين؟
مامتك شافتني.
سكتت شوية.
قالتلي إن الورق ده إجراءات عادية وإنك عارف.
وإنتِ صدقتيها؟
مريم هزت راسها بالنفي.
لأ.
رفعت عينها له.
علشان توقيعك كان غلط.
كريم اتجمد.
مريم قالت
أنا عارفة توقيعك يا كريم.
وبعدين نزلت عينها.
صورت الورقة.
كريم قرب منها.
الصورة فين؟
مريم قالت
في إيميلي.
كريم لأول مرة من بداية الكلام حس إن فيه باب اتفتح.
لسه موجودة؟
أيوه.
ليه احتفظتي بيها؟
مريم قالت
علشان لو حصل لي حاجة.
الجملة نزلت على كريم زي الحجر.
لو حصل لك حاجة؟
دموعها بدأت تنزل.
بعد اليوم ده، مامتك بدأت تخوفني.
بإيه؟
مريم سكتت.
مريم، قوليلي كل حاجة.
أخدت نفس طويل.
كانت بتقولي إن عندها ورق يثبت إني بسرق منك.
كريم عقد حواجبه.
إزاي؟
كانت بتدخل فلوس على حسابي.
كريم اتجمد.
إيه؟
مبالغ صغيرة في الأول.
وبعدين؟
بقت أكبر.
مريم مسحت دموعها.
وكل مرة كنت بسألها، تقوللي إنها تحويلات منك لمصاريف البيت.
كريم حس إن نفسه اتقطع.
أنا عمري ما حولت لك عن طريق أمي.
مريم قالت
عرفت بعدين.
وهنا...
آخر قطعة في الخطة ظهرت.
نوال وسارة ماكانوش بس ناويين يسرقوا كريم.
كانوا من شهور بيجهزوا مريم علشان تبقى المتهمة.
تحويلات لحسابها.
أوراق.
رسائل ناقصة.
أدلة مصنوعة بعناية.
ولو الخطة نجحت...
كانوا هياخدوا محتويات الخزنة.
وبعدها يبلغوا كريم إن مراته سرقته وهربت.
كل حاجة كانت متحضرة.
إلا حاجة واحدة.
إن الطيارة هتتلغي.
خلال الأيام التالية، القضية اتوسعت.
الفيديو.
التقارير الطبية.
صورة العقد اللي مريم احتفظت بيها.
سجلات التحويلات.
ديون سارة.
محاولات التزوير.
كل ده اتحط قدام الجهات المختصة.
وكريم أخد قرار واضح.
مافيش صلح.
مافيش تنازل.
مافيش دي أمك.
مافيش دي أختك.
القانون ياخد مجراه.
نوال حاولت تتصل بأقارب العيلة.
حكت روايتها.
قالت إن مريم فرقت بينها وبين ابنها.
وقالت إن كريم اتغير بعد الجواز.
لكن المشكلة...
إن المرة دي كريم ما دخلش في حرب كلام.
ما نشرش فضايح.
ما عملش بوستات.
ما ردش على حد.
ساب الأدلة تتكلم في مكانها الصحيح.
وسارة؟
أول ما فهمت حجم القضية...
انهارت.
بدأت ترمي كل حاجة على أمها.
قالت إن نوال هي صاحبة الخطة.
وإنها أقنعتها إن كريم عنده كتير ومش هيحس.
نوال بدورها قالت إن سارة كانت مهددة بسبب ديونها وإنها عملت كل ده علشان تنقذ بنتها.
لكن كل واحدة وهي بتحاول تنقذ نفسها...
كانت بتقدم أدلة أكتر ضد التانية.
بعد أسابيع...
مريم رجعت البيت.
لكن مش نفس البيت القديم.
كريم رفض إنها ترجع للمكان اللي اتأذت فيه.
باع البيت بعد انتهاء الإجراءات المتعلقة بالقضية.
واشترى بيت أصغر.
أهدى.
مكان مافيهوش ذكريات الليلة دي.
أول يوم دخلوا فيه البيت الجديد، مريم وقفت في الصالة.
بصت حواليها.
وقالت
غريبة.
كريم سألها
إيه؟
ابتسمت.
أول مرة من شهور أدخل بيت وماخفش أسمع صوت مفتاح في الباب.
كريم ماعرفش يرد.
قرب منها.
مسك إيدها.
كان المفروض أعرف.
مريم بصتله.
لأ.
كان المفروض أشوف.
كريم...
كنت بسيبك معاهم وأنا مطمن.
صوته اتكسر.
وأنا اللي دخلتهم حياتنا.
مريم قالت بهدوء
المهم إنك لما شوفت الحقيقة... ماطلبتش مني أسامحهم علشان العيلة.
الجملة دي وقفته.
لأنها كانت عارفة كويس إن ناس كتير مكانه كانوا ممكن يعملوا كده.
دي أمك.
سامحيها.
كبروا دماغكم.
ماينفعش نهدم العيلة.
لكن كريم ماقالش
متابعة القراءة