حماتى واخت جوزى ضربونى
المحتويات
مش مستقرة بسبب الحمل، وإحنا كنا بنحاول نساعدها.
كريم كان واقف جنب مريم، اللي المسعفين بدأوا يحطوها على الترولي.
ماجادلش.
مازعقش.
وماحاولش حتى يرد على أمه.
طلع موبايله من جيبه.
فتح الفيديو.
ومده للظابط.
قبل ما تصدقوا أي كلمة منهم... شوفوا ده.
الظابط شغل الفيديو.
وفي ثواني، صوت نوال ظهر بوضوح
قولي الرقم السري بتاع الخزنة!
وبعدها ظهرت وهي ماسكة مريم من شعرها.
ثم صوت سارة
الورق ده لازم يبقى في إيدينا بكرة قبل ما كريم يرجع.
الصمت نزل على المكان.
وش نوال اتغير.
أما سارة، فبصت لأمها في رعب.
الظابط قفل الفيديو وبص لزميله.
بعد دقائق...
الكلبشات كانت في إيديهم.
نوال بدأت تصرخ
كريم! هتسيبهم ياخدوا أمك؟!
كريم ما ردش.
كريم! أنا أمك!
لكن كريم كان ماشي جنب الترولي اللي عليه مراته.
نوال صرخت وراه
هتندم يا كريم!
باب الإسعاف اتقفل.
وانطلقت العربية بالمستشفى.
طول الطريق، كريم كان قاعد جنب مريم.
ماسك إيدها.
وباصص لوشها الشاحب.
وفي دماغه كانت جملة واحدة بتتكرر.
جملة مريم قالتها له عشرات المرات
ماتقلقش عليا... مامتك بتاخد بالها مني أوي.
دلوقتي بس...
بدأ يفهم إن الجملة دي يمكن عمرها ما كانت حقيقة.
بعد حوالي ساعتين في المستشفى، خرج الدكتور يدور عليه.
كريم وقف بسرعة.
مراتي كويسة؟ والبيبي؟
الدكتور طمنه
الحمل مستمر، والجنين بخير حاليًا.
كريم حس إنه أخيرًا قدر ياخد نفس.
لكن الدكتور كمل
زوجتك تعرضت لضغط عصبي شديد جدًا، وعندها جفاف وإرهاق واضح، بالإضافة لإصابات وكدمات مختلفة. هنحتاج نخليها تحت الملاحظة.
كريم هز راسه.
المهم إنها والبيبي يبقوا كويسين.
الدكتور سكت للحظة.
وبعدين قال
أستاذ كريم... فيه حاجة تانية لازم تعرفها.
كريم رفع عينه.
إيه؟
الدكتور قال بجدية
أثناء الفحص لقينا كدمات قديمة على جسم زوجتك.
كريم ما فهمش في البداية.
قديمة؟
أيوه. بعض الكدمات بقالها أسابيع.
وش كريم بدأ يشحب.
الدكتور كمل
وفيه علامات واضحة على إنها ماكانتش بتتغذى بشكل مناسب، وجسمها مرهق جدًا أكتر من الطبيعي بالنسبة لحالتها.
ثم قال الجملة اللي خلت كريم يحس إن أرض المستشفى بتتحرك من تحته
اللي حصل لمراتك ما بدأش الليلة.
كريم فضل واقف مكانه.
وفجأة...
بدأ يفتكر.
البلوفرات الواسعة والهدوم الطويلة اللي مريم بقت تلبسها حتى في الجو الدافي.
وزنها اللي كان بينزل بسرعة.
وشها اللي بقى شاحب.
المكالمات اللي كانت بتقفلها فجأة لما أمه تدخل عليها.
والثمانين ألف جنيه اللي كان بيحولهم كل شهر لنوال مخصوص لمصاريف مريم.
أكل صحي.
فيتامينات.
طلبات البيت.
دكاترة.
كل شهر كان بيبعت الفلوس وهو مطمن.
وأمه كانت تقول له
ماتشغلش بالك بحاجة. أنا مخلياها عايشة زي الملكة.
دلوقتي...
بدأ يفهم.
مريم ماكنتش تعبانة بسبب الحمل وبس.
مريم كانت عايشة في خوف.
لما فاقت بعد ساعات، كريم دخل لها.
كانت نايمة على السرير، وإيدها متوصلة بالمحاليل.
قعد جنبها.
مسك إيدها.
فضل ساكت شوية قبل ما يسأل
ليه يا مريم؟
هي بصتله بتعب.
ليه إيه؟
صوته اتهز لأول مرة
ليه ماقولتيليش؟
مريم سكتت.
الدكتور قالي إن فيه كدمات قديمة.
عينيها اتمَلوا دموع.
كريم قرب منها.
بقالهم قد إيه بيعملوا فيكي كده؟
مريم بصت بعيد.
وبعد صمت طويل قالت
مامتك كانت بتقولي إن لو اشتكيتلك منها، هتقولك إني بحاول أفرق بينك وبين أهلك.
كريم ضغط على إيدها.
مريم كملت
وسارة كانت كل شوية تهددني إنها هتقول للناس إني اتجوزتك علشان فلوسك.
دمعة نزلت من عينها.
كانوا دايمًا يقولولي إنك في الآخر هتصدقهم هما.
كريم ماقدرش يتكلم.
مريم قالت
كنت فاكرة إني أقدر أستحمل لحد ما يمشوا من البيت.
تستحملي؟
كريم بص للكدمات اللي على دراعها.
مريم... إنتِ حامل في ابني.
هي همست
علشان كده كنت خايفة أعمل مشكلة أكبر.
لكن كريم لسه ماكانش عارف الحقيقة كاملة.
في نفس الليلة، كلم مسؤول الأمن الخاص بشركته.
طلب منه بمنتهى السرية يراجع كل حاجة تخص سارة.
حساباتها.
ديونها.
تحويلاتها.
والناس اللي كانت بتتعامل معاهم.
بعد 24 ساعة...
التقرير وصل.
كريم فتح الملف.
وقعد يقرأ.
ومع كل صفحة، تعبير وشه كان بيتغير.
سارة كانت مديونة بحوالي 12 مليون جنيه.
جزء كبير من الديون كان بسبب مراهنات غير قانونية وقروض أخدتها من أكتر من شخص.
كانت بتصرف مبالغ ضخمة علشان تحافظ على الصورة اللي عاملاها لنفسها على السوشيال ميديا.
سفر.
شنط غالية.
مطاعم.
حفلات.
فنادق.
عربيات بالإيجار.
كانت عايزة الناس تفتكر إنها عايشة حياة بنت مليونير.
لكن الحقيقة...
إنها كانت بتغرق.
ولما الديون بقت أكبر من قدرتها على السداد...
راحت لأمها.
ونوال هي اللي حطت الخطة.
هما كانوا عارفين إن كريم مسافر بره البلد.
وعارفين إن مريم هتبقى لوحدها معاهم في البيت.
الخطة كانت بسيطة.
يجبروا مريم تفتح الخزنة.
ياخدوا الفلوس.
والدهب.
وكمان عقدين ملكية لعقارات تجارية موجودين جوه الخزنة.
يبيعوا اللي يقدروا عليه بسرعة.
وبعدها؟
يلبسوا مريم كل حاجة.
حتى الرواية كانت جاهزة من قبل التنفيذ.
مريم حالتها النفسية اتدهورت بسبب الحمل.
مريم سرقت جوزها.
مريم هربت بالفلوس.
وكانوا واثقين إن الناس هتصدقهم.
لكن حصل حاجتين ماكانوش في حسابهم.
أول حاجة...
مريم رفضت تقول الرقم السري مهما عملوا فيها.
وتاني حاجة...
الطيارة ماطلعتش.
وكريم رجع.
في نفس اليوم، كريم أخد أول قراراته.
كل الكروت الإضافية اللي كانت مع أمه وأخته اتلغت.
كل صلاحيات دخولهم البيت اتقفلت.
أسماؤهم اتمسحت من نظام الأمن.
التحويلات الشهرية توقفت.
الحسابات اللي كان بيمولها اتقفلت.
وفي أقل من ساعة...
نوال وسارة فقدوا مصدر الفلوس اللي كانوا عايشين عليه بقالهم سنين.
لكن نوال ما استسلمتش.
بعد ساعات، كريم خرج من باب المستشفى ناحية الجراج.
وفجأة سمع صوتها
كريم.
وقف.
لف.
نوال كانت واقفة وراه.
المرة دي...
ماكنتش بتعيط.
ولا بتترجاه.
كانت واقفة بمنتهى البرود.
قربت منه وقالت
لو ماصلحتش اللي حصل وساعدت أختك، أنا هخلي مصر كلها تعرف إنت طلعت ابن إيه.
كريم فضل ساكت.
نوال كملت
هقول للناس إنك رميت أمك وأختك علشان واحدة بتتحكم فيك.
ابتسمت بسخرية.
شركتك كلها مبنية على سمعتك يا كريم.
قربت منه أكتر.
وريني بقى مجلس الإدارة هيقول إيه لما القصة تنتشر على السوشيال ميديا.
كريم بص لها بدون أي تعبير.
نوال افتكرت إنه خاف.
ابتسمت.
كانت مقتنعة إنها أخيرًا لقت نقطة ضعفه.
لكن كريم مد إيده لجيبه.
طلع موبايله.
فتح فولدر.
ومده قدامها.
نوال بصت للشاشة.
أول ملف...
فيديو أوضة النوم.
تاني ملف...
صور الإصابات والتقارير الطبية الخاصة بمريم.
تالت ملف...
سجل التحويلات اللي كريم كان بيبعتها لنوال علشان تصرف على مراته.
رابع ملف...
الأدلة على ديون سارة.
والمراهنات.
والقروض.
والتحويلات.
ابتسامة نوال بدأت تختفي.
كريم رجع الموبايل لجيبه.
وقال بهدوء
اعمليها يا أمي.
نوال بصتله.
إيه؟
انشري روايتك.
سكت ثانية.
وبعدين كمل
قولي لمصر كلها إني ابن وحش رمى أمه وأخته علشان مراته.
نوال ما ردتش.
كريم قال
بس لو حولتي الموضوع لسيرك على السوشيال ميديا...
قرب منها خطوة.
أنا كمان هطلع أتكلم.
وش نوال شحب.
وهوري الناس الفيديو.
كريم...
وهطلع التقارير الطبية.
اسمعني بس...
وهوريهم التحويلات اللي كنت ببعتها كل شهر علشان تاخدي بالك من مراتي.
سكت لحظة.
وبعدها هوريهم ديون بنتك والمراهنات والخطة اللي كنتوا مجهزينها علشان تسرقوا الخزنة وتلبسوها لمريم.
نوال ماعادش عندها أي حاجة تقولها.
لأول مرة...
فهمت إن التهديد اللي كانت فاكرة إنه هيكسر ابنها...
ممكن يدمرها هي وبنتها قبله.
لكن قبل ما كريم يمشي...
موبايله اهتز.
رسالة جديدة وصلت من الفريق القانوني.
فتحها.
قرأ أول سطر.
ووقف مكانه.
عينيه ضاقت.
الرسالة ماكنتش عن الاعتداء.
ولا عن الخزنة.
ولا حتى عن ديون سارة.
المحامي كتب له
أستاذ كريم، أثناء مراجعة المستندات والتحويلات اكتشفنا شيئًا أخطر. الموضوع بدأ قبل حمل مدام مريم بوقت طويل، وفيه مستندات موقعة باسمك إحنا شبه متأكدين إنك ماوقعتهاش.
كريم فضل باصص للشاشة.
ثم وصلت رسالة تانية
لقينا كمان تحويلات وعقود مرتبطة بوالدتك وأختك قيمتها بالملايين.
وبعدها...
رسالة ثالثة.
لكن الرسالة دي بالتحديد خلت كريم يرفع عينه ويبص لأمه بطريقة مختلفة تمامًا.
لأن الفريق القانوني اكتشف حاجة ممكن تخلي نوال وسارة يخرجوا من حياته...
للأبد.
والمفاجأة الأكبر؟
إن الخزنة اللي حاولوا يفتحوها الليلة دي...
ماكنتش أول حاجة حاولوا يسرقوها من كريم.
ولا مريم كانت أول شخص
متابعة القراءة