حماتى واخت جوزى ضربونى

لمحة نيوز

حماتي كانت بتضربني علشان تجبرني أقولها الرقم السري للخزنة، وفي نفس الوقت بنتها كانت بتحاول تكسرها بالشاكوش.
حماتي بصتلي بسخرية وقالت
اصرخي براحتك... جوزك عمره ما هيصدقك إنتِ قبل ما يصدقنا إحنا.
لكن اللي هما ماكانوش يعرفوه إن جوزي رجع البيت فجأة...
ووقف في الطرقة يصور كل اللي بيحصل لمدة كام دقيقة قبل ما يتصل بالشرطة والإسعاف.
لكن الصدمة الحقيقية ماكنتش في اللي شافه الليلة دي...
الصدمة كانت لما اكتشف بعد كده إن اللي حصل قدامه ماكانش أول مرة...
وإن الموضوع بقاله شهور.
الجزء الأول
اصرخي براحتك! كريم دلوقتي في طريقه لطوكيو، ومحدش هييجي ينقذك!
دي كانت أول جملة سمعها كريم الشناوي لما فتح باب بيته الساعة 147 بعد نص الليل.
عاصفة رعدية شديدة كانت السبب في إلغاء رحلته، فقرر يرجع البيت من غير ما يقول لحد.
كل اللي كان عايزه وقتها إنه يدخل بهدوء، يحضن مراته مريم، وينام جنبها.
مريم كانت حامل في الشهر التالت، ومن كام يوم كانت بتعاني من غثيان وتعب شديد جدًا بسبب الحمل.
لكن أول ما كريم دخل البيت...
سمع صوت خبطة قوية جاية من الدور التاني.
وبعدها مباشرة صوت إزاز بيتكسر.
ثم صوت أنين مكتوم...
صوت خلّى الدم يتجمد في عروقه.
كريم ساب الشنطة تقع من إيده عند باب البيت، وطلع السلم جري.
وصل للدور التاني.
باب أوضة النوم الرئيسية كان موارب.
قرب منه...
وبمجرد ما بص من الفتحة، اتجمد مكانه.
مريم كانت واقعة على الأرض.
ضامة دراعاتها حوالين بطنها كأنها بتحاول تحمي الجنين.
شفتها كانت مفتوحة وبتنزف.
وشها متورم.
وقميص نومها كان مقطوع من ناحية كتفها.
أما اللي كانت واقفة فوق راسها...
فكانت أمه.
نوال.
نوال كانت ماسكة مريم من شعرها وبتشد راسها لفوق بعنف وهي بتقول
قولي الرقم السري بتاع الخزنة!
مريم كانت بتحاول تبعد إيدها عنها، لكن نوال شدت شعرها أكتر.
فاكرة إنك هتاخدي كل حاجة ابني لوحدك؟! إنتِ قبل ما تتجوزيه ماكنتيش حاجة أصلًا!
على بعد كام متر منهم، كانت سارة، أخت كريم الصغيرة، واقفة قدام الخزنة الإلكترونية الموجودة في الأوضة.
وفي إيدها شاكوش.
وكانت بتضرب بيه القفل الإلكتروني للخزنة بكل قوتها.
ضربة...
ورا ضربة...
ورا ضربة.
جنب السرير كانت فيه شنطة سفر كبيرة مفتوحة.
وجواها رزم فلوس، ومستندات موثقة، وشوية قطع دهب.
كل الحاجات دي كانوا جايبينها من مكتب كريم الموجود في البيت.
سارة بصت لأمها وقالت بعصبية
يا ماما، كفاية تضييع وقت. لو مش عايزة تتكلم، خوفيها بجد. الورق ده لازم يبقى في إيدينا بكرة.
كريم كان واقف ورا الباب.
وسمع كل كلمة.
وفي اللحظة دي...
حس إن حاجة جواه اتكسرت.
سنين طويلة وهو بيتكفل بمصاريف أمه وأخته.
عمره ما بخل عليهم بحاجة.
ولما مريم حملت، أمه نوال كانت أول واحدة أصرت إنها تيجي تقعد معاهم في بيتهم علشان تساعدها.
كانت دايمًا تقول له
سيبها عليا يا كريم. دي مش مرات ابني وبس، دي بنتي. وأنا هخلي بالي منها بعنيا.
وكريم...
صدقها.
صدق كل كلمة قالتها.
وكان بيسافر وهو مطمن إن أمه موجودة جنب مراته.
في اللحظة الأولى، كريم كان عايز يفتح الباب ويدخل عليهم.
كان نفسه يمسك الشاكوش من إيد أخته ويرميه بعيد.
ويبعد أمه عن مريم فورًا.
لكن وقف نفسه.
لو دخل وهو منفعل وفقد أعصابه، ممكن الموضوع كله يتحول بعد كده لخناقة عائلية.
وأمه وأخته ممكن يغيروا كلامهم.
ممكن ينكروا.
ممكن حتى يتهموا مريم.
كريم مد إيده ببطء لجيب بدلته.
طلع موبايله.
فتح الكاميرا.
وبدأ يصور.
فضل واقف في الطرقة لعدة دقايق وهو بيسجل كل حاجة.
سجل أمه وهي بتهدد مريم.
وسجل أخته وهي بتحاول تكسر الخزنة بالشاكوش.
وسجل الشنطة المفتوحة وهي بتتحط فيها الفلوس والمستندات.
وسجل كل كلمة خرجت من بوقهم.
بعدها...
قفل الكاميرا.
واتصل بالطوارئ.
قال بصوت ثابت رغم إن إيده كانت بتترعش
اسمي كريم الشناوي. فيه شخصين جوه بيتي بيعتدوا على مراتي وهي حامل، وبيحاولوا يسرقوا الخزنة. محتاج شرطة وإسعاف فورًا.
وفجأة...
صوت الشاكوش وقف.
سارة لفت ناحية الباب.
وشها شحب.
نوال رفعت راسها.
وفي اللحظة دي، كريم زق الباب ودخل.
وقف قدامهم.
بدلته كانت لسه مبلولة من المطر.
شعره مبلول.
وعينيه كانت ثابتة عليهم بشكل مرعب.
نوال اتجمدت.
ك... كريم؟
بصتله كأنها شايفة شبح.
إنت بتعمل إيه هنا؟!
مريم رفعت عينيها بصعوبة من على الأرض.
أول ما شافته...
الخوف اللي كان مالي عينيها اتحول للحظة واحدة لراحة.
همست
كري...
لكنها ماكملتش اسمه.
عينيها قفلت.
وجسمها ارتخى.
وفقدت الوعي.
مريم!
كريم جري عليها.
نزل على ركبته وشالها بين دراعاته.
حط إيده تحت راسها وهو بينادي عليها
مريم! افتحي عينك... مريم!
لكنها ما ردتش.
وفي اللحظة دي...
نوال بدأت تعيط.
وكأنها في ثانية واحدة اتحولت من المعتدية للضحية.
يا ابني، والله الموضوع مش زي ما إنت فاهم!
كريم ما بصش لها.
نوال قربت خطوة وهي بتتكلم بسرعة
هي اللي كانت بتسرقك يا كريم! أنا وسارة اكتشفنا اللي بتعمله! إحنا بس كنا بنحاول نوقفها!
كريم رفع عينه ببطء.
بص للشنطة المفتوحة.
رزم الفلوس جواها.
الأوراق والمستندات.
الشاكوش في إيد أخته.
الخزنة اللي اتدمر جزء من قفلها.
وبعدين بص لأمه وأخته.
قال بهدوء
الشرطة جاية.
نوال سكتت.
كريم كمل
استغلوا الدقايق اللي فاضلة واتفقوا على نفس الكدبة... علشان ماتتناقضوش قدامهم.
الشاكوش وقع من إيد سارة على الأرض.
وبدأت إيديها تترعش.
نوال قربت من كريم خطوة.
كريم...
هو ما ردش.
قالت وهي بتعيط
أنا أمك.
كريم بص لمريم اللي فاقدة الوعي بين دراعاته.
وبعدين ضمها لصدره أكتر.
رفع عينه لأمه وقال
الليلة دي مش هيخرج من البيت ده أمي وأختي.
سارة شهقت.
أما نوال ففضلت باصة له.
كريم كمل
اللي هيخرج من هنا اتنين متهمين بالاعتداء على ست حامل ومحاولة السرقة من جوه بيتي.
وفي اللحظة دي...
صوت صفارات عربيات الشرطة بدأ يقرب.
ثواني...
وكان الصوت أعلى.
نور العربيات بدأ ينعكس على شبابيك البيت.
نوال بصت ناحية الشباك.
وسارة بدأت تعيط.
أما كريم ففضل على الأرض، ماسك مريم بين دراعاته.
لكن اللي كريم ماكانش يعرفه وقتها...
إن المشهد اللي شافه الليلة دي ماكانش غير جزء صغير جدًا من الحقيقة.
هو كان فاكر إن أمه وأخته استغلوا سفره الليلة دي علشان يعتدوا على مراته ويسرقوا الخزنة.
لكن الحقيقة كانت أسوأ بكتير.
لأن مريم ماكنتش بتتعرض للأذى لأول مرة.
هي كانت بقالها شهور عايشة في صمت.
شهور وهي بتخبي حاجات عنه.
شهور وهي بتستحمل تصرفات ماكانش يتخيل إن أمه وأخته ممكن يعملوها.
والأخطر...
إن اللي حصل في أوضة النوم الليلة دي ماكانش بداية القصة.
كان اللحظة اللي أخيرًا فتحت الباب لكل الأسرار اللي اتدفنت جوه البيت ده.
أسرار لو كريم كان عرفها من البداية...
عمره ما كان ساب أمه وأخته يقربوا من مراته يوم واحد.
ومع وصول الشرطة والإسعاف...
كان أول سر على وشك إنه يظهر.
سر هيخلي كريم يفهم إن مريم ماكانتش ساكتة لأنها ضعيفة...
كانت ساكتة لسبب أخطر بكتير مما يتخيل.
وإن أمه وأخته كان عندهم سبب يخليهم واثقين جدًا لما قالوا لها
كريم عمره ما هيصدقك إنتِ قبل ما يصدقنا إحنا.
الجزء التاني
أول ما رجال الشرطة دخلوا البيت...
نوال اتغيرت في ثواني.
الست اللي من دقايق كانت ماسكة مريم من شعرها وبتجبرها تقول الرقم السري للخزنة، فجأة انهارت في العياط.
حطت إيدها على صدرها وقالت
يا حضرة الظابط، والله إحنا مظلومين! مريم هي اللي كانت بتحاول تسرق الخزنة! أنا وبنتي دخلنا لقيناها بتاخد حاجات كريم، وحاولنا نمنعها بس!
سارة فهمت اللعبة بسرعة.
هزت راسها وهي بتعيط وقالت
أيوه والله! أنا مسكت الشاكوش علشان كنت خايفة منها! ماكنتش هضربها بيه ولا حاجة!
واحد من الظباط بص للشاكوش الملقى على الأرض، وبعدين للخزنة اللي القفل بتاعها متدمر.
نوال كملت بسرعة
مرات ابني بقالها فترة حالتها النفسية

تم نسخ الرابط