بنتى و زعيم المافيا
المحتويات
يرد.
أيوه... كنت أعرفه.
الكلمة وجعتها أكتر من أي كدبة.
استغل رجب اللحظة وقال بسرعة
الكلام ده كله جنان... الموظفة دي خالفت قوانين الشغل وعرضت بنتها للخطر، ودلوقتي بتحاولوا تعملوا منها ضحية عشان تلهوا الناس.
فعلاً...
مريم كانت مذنبة في حاجة واحدة.
إنها اضطرت تسيب بنتها وسط المخزن بين الكراتين والمنظفات لأنها ماكانش عندها أي حد يساعدها.
لكن عمر ما سمحلوش يغيّر الموضوع.
قال وهو بيبصله
مين اللي أمر يحط أكتر من ستين كيلو مفارش قدام باب المخزن؟
المخزن كان مليان.
ومين اللي فصل كاميرات الممر؟
قسم الصيانة.
ومين اللي مضى على 38 كشف ساعات إضافية للموظفين من غير ما يدفع لهم جنيه؟
سكت رجب.
فتح عمر الملف.
طلع مستندات ورا بعض.
ورديات مزورة.
فواتير متكررة.
مخارج طوارئ مقفولة.
مشتريات وهمية.
وتحويلات مالية لشركة اسمها خدمات المركز.
قال عمر
إنت عايز تفصل أم غلبانة لأنها كسرت قاعدة... بينما إنت بقالك سنين بتسرق مرتبات الناس وبتغطي مخالفات كانت ممكن تقتل موظفين.
رد رجب بعصبية
دي اتهامات ناقصة.
ابتسم عمر.
لا... دي أدلة كاملة.
أشار رجب ناحية مريم.
كل اللي حصل ده بسببها.
رد عمر بثبات
لا... كل ده بدأ يوم ما افتكرت إن الموظفين الغلابة مالهمش حد يدافع عنهم.
في اللحظة دي دخل أفراد الأمن.
أمر عمر بسحب بطاقة دخول رجب، والتحفظ على موبايله وكل متعلقاته لحين انتهاء التحقيق.
وقبل ما يخرج...
وقف قدام مريم وقال بابتسامة مليانة كراهية
إنتي لسه ما تعرفيش جوزك عمل إيه.
لكن عمر وقف بينهم وقال
خطوة واحدة كمان... والكلام هيبقى بشكل تاني.
ابتسم رجب وقال وهو خارج
اسأليه عن مفتاح رقم 314.
اتجمدت مريم.
لأنها فعلًا كانت محتفظة في البيت بمفتاح نحاس مكتوب عليه الرقم ده، وكانت لقته وسط شنطة كريم بعد وفاته.
بعد ما خرج رجب...
قال لها عمر إنها هتفضل في شغلها.
وأمر الإدارة تدفع لها كل ساعات العمل الإضافية اللي ماخدتهاش.
وكمان خصصلها أوضة خاصة لبنتها داخل الفندق لحد ما تنتهي ورديتها.
لكن مريم قالت
أنا مش عايزة معروف... أنا عايزة الحقيقة.
بصلها وقال
الحقيقة ممكن تعرضك للخطر.
ردت عليه
أنا وصلت لدرجة إني أخبي بنتي في مخزن عشان أعرف أجيب لها لبن... متقوليش إن الخطر لسه هيبدأ.
خفض عمر عينيه.
واعترف إن كريم كان بيشتغل محاسب خارجي لعدد من شركات المجموعة.
وقبل وفاته بشهور اكتشف تحويلات مالية مشبوهة.
فلوس مرتبات كانت بتتحول لشركات وهمية.
وموظفين مرتباتهم الحقيقية أقل من المسجل.
ومدفوعات نقدية من غير أي مستندات.
كريم بدأ يشك في رجب...
لكن ماكانش معاه دليل كفاية.
قال عمر
هو اللي جه يطلب مني المساعدة... وطلبت منه يجمع أدلة قبل ما يبلغ رسمي... وبعدها حصلت حادثة العربية.
بصتله مريم بغضب.
وإنت فضلت ساكت سبع شهور... وأنا كنت ببيع هدومه عشان أدفع إيجار البيت.
الكلمة نزلت عليه زي الصفعة.
وماعرفش يرد.
في الوقت ده دخلت مديرة المنزل ومعاها رضاعة جديدة وحفاضات وآكل للبنت.
التصرف ده خلى مريم محتارة.
الراجل اللي الكل بيخاف منه...
مش شبه الصورة اللي كانت مرسومة عنه.
في طريق رجوعها البيت...
وصلتها رسالة من رقم مجهول.
أوعي تثقي في عمر العرّابي... كريم اكتشف سر خطير عن عيلته.
أول ما وصلت البيت...
فتحت شنطة كريم.
طلعت المفتاح رقم 314.
ولقت ورقة مستخبية جوه بطانة الشنطة.
كانت بخط كريم.
لو جرالي حاجة... الحقيقة موجودة في المكان اللي خبينا فيه أول سر بينا. عمر العرّابي عارف إن الحسابات فيها تلاعب... لكنه هو كمان ما يعرفش مين اللي فوق رجب.
لسه مخلصة قراءة...
سمعت خبط على الباب.
فتحت.
لقت راجل هدومه مبلولة من المطر، وفي حاجبه ندبة قديمة.
قال
أنا اسمي جابر... كنت بشتغل مع كريم.
عايز إيه؟
جبتلك الأمانة اللي سابهالي.
طلع جهاز تسجيل صغير ملفوف في كيس بلاستيك.
قبل ما تدخله...
اتصلت بأم حسن تبلغها.
وبعدين سمحتله يدخل.
شغل التسجيل.
وامتلأت الأوضة بصوت كريم.
مريم... سامحيني.
لو بتسمعي التسجيل ده... يبقى أنا ما رجعتش.
رجب بيحرك الفلوس... لكنه مش لوحده.
في حد من عيلة العرّابي هو اللي بيوافق على كل التحويلات.
عمر طلب مني أجمع أدلة... وأنا مصدقه.
المفتاح بيفتح الخزنة رقم 314 في محطة الأتوبيسات القديمة.
انهارت مريم وهي بتسمع صوته من جديد.
كمل كريم
لو لقيتي عمر بيحاول يحميكي... فده مش شفقة.
من سنين اكتشفت عملية نصب في تأمين علاج مراته، وأنقذت علاجها.
هو مدينلي بحياة أكتر إنسانة كان بيحبها.
شرح جابر إن زوجة عمر توفت بعد كده...
لكن كريم كان السبب إنها تعيش سنتين زيادة.
وسألته مريم
ليه استنيت كل ده؟
قال
رجب هدد بنتي... واللي فوقه ليه ناس جوه النيابة.
تاني يوم...
سابت مريم آية عند أم حسن.
وراحت مع جابر للمكان اللي عليه الخزنة رقم 314.
فتحوا الخزنة.
ولقوا دفاتر حسابات.
وفلاشتي ميموري.
وصور تحويلات.
وظرف باسم مريم.
أول فلاشة كانت فيها فيديوهات لرجب.
وهو بياخد رشاوى.
وبيطفي الكاميرات.
وبيزور كشوف الحضور.
وبيعتدي على كريم.
أما الفلاشة التانية...
فكانت الصدمة الحقيقية.
إيميلات كاملة...
رجب بيطلب فيها موافقة على تحويل الأموال.
وكل الموافقات جاية من...
فيروز العرّابي...
أخت عمر الكبيرة ورئيسة مجلس إدارة العائلة.
هي اللي كانت بتحول فلوس الموظفين لحسابات خاصة، وصفقات وعقارات وحملات سياسية.
ورجب ماكانش غير منفذ للأوامر.
آخر فيديو...
كان مواجهة بينها وبين كريم.
قالتله
لو سلمت الملفات دي... مراتك هتفضل لوحدها.
رد كريم
أفضل أموت... ولا بنتي تكبر وهي فاكرة إن أبوها سكت عن الحق.
وقفت مريم الفيديو وهي بتبكي.
ولقت داخل الظرف...
صورة أشعة حملها.
وجواب من كريم.
كان عرف إنها حامل قبل ما يموت.
وكان بيجهز لها سرير خشب لبنته بنفسه كمفاجأة.
خرجت هي وجابر من المحطة.
لكن عربية سودة بدأت تمشي وراهم.
اتصلت فورًا بعمر.
معانا الأدلة... وأختك هي اللي ورا كل حاجة.
قبل ما العربية تقفل عليهم الطريق...
ظهرت عربيات الشرطة.
وكان عمر
متابعة القراءة