ابنى دخل عليا ببنت من الشارع
المحتويات
أنا نفسي ما توقعتهاش.
وأنا خارجة من المستشفى، لقيت كريم وسما وأمها مستنييني عند الباب.
وش كريم كان أحمر من الغضب، وفي إيده ورقة الأشعة اللي خطفها من الممرضة.
رفعها قدام الناس وهو بيزعق
يعني الكلام اللي سمعته طلع بجد؟
إنتي حامل؟
بصيت له بمنتهى الهدوء، وسحبت من شنطتي ملف شفاف، وقلت بصوت واطي... لكنه كان كفاية يغطي على دوشة الناس كلها
عايز تعمل فضايح؟
اعمل.
الملف ده فيه شهادة رسمية من المستشفى الخاصة، بتثبت إن الحيوانات المنوية اللي استخدمتها كانت محفوظة باسم جوزي الراحل أحمد المنياوي من عشر سنين.
وفيه تقرير تحليل البصمة الوراثية، اللي بيؤكد بنسبة 99 99 إن الطفل اللي في بطني ابن شرعي لأحمد.
وده يبقى ابن حقيقي لعيلة المنياوي.
ولو أي حد فيكم طلع إشاعة واحدة بس...
أنا هرفع قضية تشهير.
وبالثروة اللي معايا دلوقتي...
حبسكم مش هيكون حاجة صعبة.
اندفع كريم بسرعة، وخطف الملف من إيدي.
فضل يقلب في التقارير وإيده بتترعش.
كل صفحة كان بيقراها...
كان وشه بيبهت أكتر.
وشفايفه فضلت ترتعش من غير ما يعرف ينطق.
في اللحظة دي...
استوعب أخيرًا إن الورقة اللي كان بيهددني بيها، وإنه هيمنع نفسه من الخلفة...
بقت مالهاش أي قيمة.
أما سما...
فوشها بقى أبيض هي كمان.
لكن بسرعة لمّت نفسها، ومثلت دور البنت المظلومة.
مسكت دراع كريم وقالت وهي بتعيط
يا كريم...
حتى لو طنط حامل...
إنت برضه الابن الكبير لعيلة المنياوي.
ثروة باباك من حقك.
لازم تاخد نصها.
ومهما حصل...
هي ما تقدرش تحرمك.
الكلام ده رجّع لكريم شوية ثقة.
رفع راسه فجأة، وبص لي بعين مليانة غضب.
وقال
صح!
أنا الابن الكبير!
حتى لو خلفتي طفل...
أنا ليا نص الورث.
والشقة اللي في وسط البلد...
والمهر...
لازم تديني كل حاجة دلوقتي.
ولو ما عملتيش كده...
هروح الشركة أعمل فضيحة.
وهقف قدام قبر أبويا.
وهخلي الناس كلها تعرف إنك ظلمتيني وفضلتي طفل لسه ما اتولدش عليا.
ضحكت...
ضحكة خلتهم كلهم يسكتوا.
ورفعت صوابعي ناحية الباب.
وقلت بمنتهى البرود
اعمل اللي إنت عايزه.
لكن اسمعني كويس...
من النهارده...
ولا هتاخد جنيه.
ولا شقة.
ولا أي حاجة.
ومن اللحظة دي...
إنت ما بقيتش واحد من عيلة المنياوي.
أول ما خلصت كلامي...
رجعت التعليقات الغريبة تظهر قدام عيني.
بدأت النهاية... الولد اتجنن خلاص.
أنا راهنت إنه هيروح العيادة المشبوهة اللي اتكلمنا عنها... شكل الرهان هيكسب.
المسكين فاكر إنه لسه يقدر يهدد أمه... دلوقتي حتى لو عمل العملية فعلًا، محدش هيهتم.
وفعلًا...
كريم شد على سنانه، وبص لي بنظرة كلها كراهية.
وقال
تمام!
إنتِ مش معترفة بيا؟
وشايفة إن الطفل اللي في بطنك هيغنيكي عني؟
خلاص.
أنا هروح أعمل العملية حالًا.
وساعتها الناس كلها هتعرف إنك إنتِ السبب.
هتعرف إن أم فضلت ابن لسه ما اتولدش على ابنها الكبير، وضغطت عليه لحد ما حرمته من الخلف.
عايز أشوف هتواجهي الناس إزاي بعدها.
لف وخرج يجري.
سما جريت وراه كام خطوة وهي بتصرخ
يا كريم... استنى!
لكن رجليها ما اتحركتش تقريبًا.
وبمجرد ما خرج...
بصت لأمها بطرف عينها.
أمها فهمت الإشارة فورًا.
ورمت نفسها على الأرض قدام الفيلا.
وقعدت تصوت
الحقونا!
دي ست ظالمة!
طردت ابنيها!
وبتجبر ابنها يعمل عملية!
وبنتي شايلة حفيد عيلة المنياوي في بطنها، وبرضه بترمينا في الشارع!
أنا حتى ما بصتلهمش.
طلعت موبايلي...
واتصلت بالأمن.
بعد أقل من خمس دقايق...
دخل أربعة أفراد أمن طوال وضخام.
وشالوا التلاتة برا الفيلا غصب عنهم.
وأم سما كانت وهي خارجة...
لبّها اللي كانت بتاكل منه وقع في الأرض، ولسانها ما وقفش شتيمة لحد ما اختفت من الشارع.
نزلت على الأرض.
ولميت ورقة الأشعة اللي كريم كان قطعها ورماها.
ورميتها في سلة المهملات.
الخدامة ساعدتني وهي بتتنهد.
وقالت
يا هانم...
الأستاذ كريم أكيد كان متعصب بس.
ما تزعليش نفسك علشان البيبي.
نفخت بهدوء...
وحطيت إيدي على بطني اللي لسه الحمل ما بانش فيها.
وقلت
أنا مش زعلانة.
بالعكس...
لو راح فعلًا يعمل العملية...
يبقى أحسن.
على الأقل...
مش هيجيب للدنيا ولد يطلع زيه، ويكمل يضيع فلوس عيلة المنياوي.
في الأول...
افتكرت إنه كان بيهدد وخلاص.
لكن بالليل...
المحقق الخاص اللي كنت مأجراه بعت لي فيديو.
فتحت الفيديو...
ولقيت كريم واقف فعلًا قدام عيادة صغيرة متهالكة، في حارة قديمة على أطراف المدينة.
وكان بيصور نفسه بالموبايل.
ونزل الفيديو على صفحته.
وهو بيشتم فيا.
وبيكتب إن أمه فضلت ابن غير شرعي عليه، وأجبرته يعمل العملية.
وقال إنه من النهارده...
هيعمل اللي أنا عايزاه.
وعمره ما هيعتبرني أمه تاني.
فضلت أتفرج على الفيديو...
وبعدين ابتسمت.
لأن العيادة اللي واقف قدامها...
هي نفسها العيادة المشبوهة اللي التعليقات الغريبة كانت حذرتني منها.
وكان فيه شاب قبل كده...
مثل نفس التمثيلية علشان يبتز أهله.
لكن الدكتور النصاب هناك أخطأ في العملية.
وسبب له إصابة دائمة.
ومن يومها...
وهو بيجري في المحاكم، يحاول ياخد حقه من العيادة.
الجزء الرابع
وقف كريم وسط قصاصات الورق المقطعة اللي كانت مالية الأرض.
وشه كان بيتحول من الأصفر للأحمر كل ثانية.
وفي إيده نص التقرير اللي كان مزقه بنفسه.
كان واقف تايه...
عامل زي واحد الأرض اتسحبت من تحت رجليه.
طول اتنين وعشرين سنة...
كل ثقته في نفسه كانت جاية مني.
كان متأكد إن أمه بتحبه أكتر من أي حاجة.
ومتأكد إني مستحيل أسيبه يتعب أو يحتاج.
وعشان كده اتجرأ يستخدم حكاية إنه هيمنع نفسه من الخلفة كورقة ضغط، ويفرض عليّ شروطه.
لكن النهارده...
لأول مرة في حياته...
اكتشف الحقيقة.
إني فعلًا بقيت مش محتاجاه.
اتكلم بصوت مهزوز
يا... يا ماما...
واتقدم ناحيتي علشان يمسك إيدي.
لكن أنا بعدت خطوة.
وبصيت للحارس.
وقلت بهدوء
لو سمحت... وصّله لباب الفيلا.
وبعدين بصيت له آخر مرة.
وقلت
ومن فضلك... ماتنادينيش ماما تاني.
الكلمة دي بقت كبيرة عليك.
قدامك تلات أيام...
ترجع 3 ملايين و ألف جنيه اللي أخدتهم.
ولو مرجعتهومش...
يبقى نتقابل في المحكمة.
وأفراد الأمن كانوا بيطلعوه برة.
وهو لسه بيصرخ
يا ماما!
أنا ابنك!
ماينفعش تعملي فيا كده!
إنتي هتندمي!
الباب اتقفل في وشه بعنف.
وصوته اختفى تدريجيًا.
أما أنا...
حطيت إيدي على رأسي من شدة الصداع.
ولمست بطني اللي الحمل لسه ما بانش فيها.
ولا لحظة واحدة قلبي ضعف.
هو اللي اختار الطريق ده بنفسه.
ومن النهارده...
هيتحمل نتيجته لوحده.
في نفس اليوم...
كريم راح يجري على العنوان اللي كان فيه العيادة المشبوهة.
كان لسه متعلق بأمل صغير.
وقال لنفسه
حتى لو عملت العملية...
أكيد ينفع أرجعها بعدين.
وساعتها هفضل أضغط على أمي.
لكن أول ما وصل...
اتفاجئ إن باب العيادة مقفول.
وعليه شمع أحمر.
وفيه قرار رسمي بغلق المكان.
صاحب البقالة اللي جنبها كان واقف بيتفرج عليه.
وقال وهو بيضحك
بتدور على العيادة دي؟
هربوا امبارح بالليل.
كان فيه شاب عمل عندهم العملية.
وبوظوله حياته.
أهله جم بأكتر من خمسين واحد علشان يكسروا المكان.
فالراجل خد حاجته وهرب.
حتى فلوس السجاير اللي كان مديون لي بيها ما دفعهاش.
وقف كريم مكانه.
وحس إن جسمه كله ساقع.
رفض يصدق.
وقعد قدام الحارة...
ثلاث أيام كاملة.
مستني الدكتور يظهر.
لكن بدل الدكتور...
ظهر شوية بلطجية، دراعاتهم كلها وشوم.
وأول ما شافوه...
انهالوا عليه ضرب.
واحد منهم بصق في وشه وقال
إنت اللي عمال تدور على الدكتور؟
لو شوفناك هنا تاني...
هنكسر رجليك.
رجع الشقة اللي كان مأجرها مع سما.
وشه كله كدمات.
وجسمه مكسر.
ولما طلع المفتاح يفتح الباب...
حس إن فيه حاجة غلط.
دخل...
واتصدم.
الشقة شبه فاضية.
كل الشنط الماركات.
والمجوهرات.
وأغلى هدومه.
وساعة باتيك فيليب اللي أنا جبتها له في عيد ميلاده العشرين...
اختفوا.
على الترابيزة كانت فيه ورقة.
بخط سما.
مكتوب فيها
يا كريم...
دلوقتي إنت لا معاك فلوس...
ولا حتى بقيت راجل ينفع أعتمد عليه.
عايزني أعيش معاك وأموت من الجوع؟
أقول لك الحقيقة؟
الطفل اللي في بطني مش ابنك.
ده ابن الأستاذ وائل.
وهو اشترى لي شقة.
وبكرة إحنا مسافرين جزر المالديف.
دبر نفسك.
وكانت مرفقة صورة من تذكرة الطيران.
ومكتوب عليها...
إن السفر هيكون النهارده.
إيد كريم فضلت ترتعش.
وجري على الحمام.
كان بيدور على أي حاجة تخص سما.
لكن حتى فرشة سنانها...
أخدتها معاها.
وبعدين فتح سلة الزبالة.
ولقى كارثة تانية.
مجموعة كروت الأبطال الخارقين النادرة...
اللي كان بيجمعها من وهو
متابعة القراءة