أختي ضربت بنتي قدام 200 شخص

لمحة نيوز

عازم. العرض ده بتاعك أنتِ مش بتاعي أنا.
أمي ضربتني بالقلم تاني. المرة دي مكنش جامد زي الأولاني، لأنه مكنش عقاب.. دي كانت ضربة حد عاجز وبيفرفر من قلة الحيلة. كذا حد من الضيوف شهق بصوت عالي من الإحراج. مفيش حد دخل يحوش، بس المرة دي مكنش ينفع يعملوا مش واخدين بالهم.
بس بقى! أمي ماجدة صرخت سارة رجعت لنا اسمنا، وقصرنا، ومركزنا وسط الناس! أنتِ معملتيش أي حاجة غير إنك جيتي بالبنت دي وعايزة تخربي كل حاجة!
مسحت شفتي وهزيت راسي بهدوء رهيب
الكلام ده هيوجعك أوي يا أمي لما تسمعيه.. سارة مشاريش حاجة. أنا اللي اشتريت القصر ده من ست شهور عن طريق شركة جراي ستون للاستثمار. أنا اللي سددت مديونية الحجز، وأنا اللي شلت الضرائب المتلتلة، وسمحت لكم تقعدوا هنا وتعيشوا حياتكم لحد ما أخلص الإجراءات النهائية للعقد عشان ميبقاش شكلكم وحش قدام بقية العيلة والناس.
الناس كلها سكتت سكوت زي القبر. وش سارة جاب ألوان واختفى الدم منه في ثانية. أمي بصتلي كأنها مش سامعة أو مش مستوعبة الكلام. وأبويا، أخيراً، وطى راسه في الأرض.
ده كدب.. سارة تئتمت بابا.. قول حاجة.. اتكلم!
لكن باب القصر الرئيسي اتفتح في اللحظة دي، ودخل تلات أشخاص الأستاذ رفعت المحامي، والموثق القضائي، ومعاهم اتنين حراس أمن. مدخلوش بيجروا ولا عملوا شوشرة؛ دخلوا بكل برود وأناقة ومعاهم ملفات وتابلت.. البرود اللي دايماً بيصاحب الحقيقة لما بتبقى مكتوبة ورقياً.
الأستاذ رفعت قرب مني الأول
أستاذة إيمان، العقد جاهز هنا. العقار متسجل رسمي باسم شركة إدارة الأصول بتاعتك، مع حق انتفاع مؤقت وقابل للإلغاء لوالدك ووالدتك، وإذن مؤقت لإقامة الحفلة للآنسة سارة الشاذلي، مشروط بعدم تعرض أي أطراف تالتة للخطر أو ادعاء ملكية المكان علناً.
الموثق فتح الملف وورى الناس الأختام الرسمية. بعض الضيوف بدأوا يرفعوا موبايلاتهم تاني، بس المرة دي مش عشان يسجلوا لقطة مضحكة.. كانوا بيسجلوا لحظة سقوط وفضيحة.
أمي قربت خطوة من الملف كأنها تقدر تمحي الحروف المكتوبة بإيديها
ممدوح.. أنت كنت عارف؟
أبويا خد وقت على ما رد، ولما نطق، كان صوته طالع تعبان ومكسور
أنا كنت عارف مين اللي دفع تمن البيت.
سارة ضحكت ضحكة هبلة ومكسورة
لا.. لا لا.. أنت قلت لي إن الموضوع ده هيتحل بعدين!
بصيت له ساعتها.. بصيت لأبويا. وفهمت فجأة إن سكوت الرجالة في عيلتنا كان دايماً هو السقف اللي أمي وسارة اتعلموا يتجبروا ويحكموا من تحته من غير حدود. هو عمره ما زعق، عمره ما ضرب، هو بس سابهم يكلوني صاحية عشان يشتري دماغه وراحتة.
المحامي كمل كلامه
نظراً للاعتداء اللي تعرضت له الطفلة القاصر ومخالفة الشروط، الأستاذة إيمان طلبت إلغاء حفلة إعادة الافتتاح فوراً، وسحب حق استخدام القصر للسكن أو المناسبات مؤقتاً لحد ما يتم التقييم القانوني.
مش هتقدري تعملي فينا كده! أمي صرخت، ولأول مرة صوتها ميكونش قوي، كان صوتها كله رعب وخوف.
بصيت في عينها مباشرة
لا.. اللي مش هقدر أعمله هو إني أسيب بنتي تكبر وهي فاكرة إنها لازم تنضرب وتهان عشان العيلة تحافظ على قصر ومنظرة كدابة.
سارة قدمت خطوة، وعينها مليانة خوف قذر
لو لغيتي العقد.. أنتِ هتخربي بيتي وتدمريني.
أبويا غمض عينه لثانية وقال بنبرة واطية
أنتِ خرباها ومدمرة من زمان..
كلنا لفينا وبصينا له.
سارة استخدمت اسم القصر وعقوده عشان تستلف فلوس وتاخد قروض أبويا قالها أخيراً وصوته بيتهد مضت على وعود استثمار لرجال أعمال، وعملت الحفلة دي مخصوص عشان تقنع الدائنين والمستثمرين إنها مسيطرة على القصر وتحت إيدها.. وزورت تفويض رسمي.
حسيت ب مي وهي بتشد فيا. سارة وشها ابيض لدرجة خلتني افتكر إنها هتقع من طولها ويغمى عليها.
بابا.. اخرس واقفل بؤك!
بس هو خلاص مكنش قادر يسكت تاني
الإمضاء اللي زورتها مكنتش إمضائي أنا.. دي كانت إمضاء إيمان.
الجزء الثالث الحقيقة والوراثة الحقيقية
كلمة تزوير فضلت رانت في القاعة زي جرس الكل سامعه ومش قادر يوقفه. سارة بصت لأبويا بغل طفولي، كأنها بتلومه إنه خانها عشان قال بصوت عالي اللي كان بيساعدها تخبيه من شهور. أمي مسكت في ضهر الكرسي عشان متقعش. أنا مكنتش حاسة بأي انتصار، كل اللي كنت حاسة بيه هو التعب القاتل.. تعب قديم ومزمن، كأن حياتي كلها كانت عبارة عن سلسلة من المواقف اللي بيجي فيها حد ياخد حاجتي وأنا اللي لازم أقعد أفكر هل الموضوع يستاهل أدافع عنه ولا لأ.
أنتوا مش فاهمين حاجة! سارة تفيت الكلام وهي بتنهج بسرعة أنا عملت كده عشاننا كلنا. لو مكنتش جبت الفلوس دي، الدائنين كانوا هييجوا ياخدوا أمي وأبويا ويقضوا على اللي فاضل من اسم الشاذلي.
لا يا سارة قلتلها أنتِ عملتي كده عشان تفضلي عايشة في دور المنقذة بفلوس غيرك.
الموثق القضائي كان بدأ يراجع الورق المزور. والأستاذ رفعت أكد الشكوك اللي كانت عندي من أسابيع لما جالي إشعار بنكي غريب لشركة من شركاتي سارة استخدمت تزوير بدائي لإمضائي الرقمي، واستغلت هيبة القصر عشان تقدم على خط ائتماني وقرض ضخم. إعادة الافتتاح الكبيرة مكنتش لفتة عائلية ولا حاجة.. دي كانت تمثيلية ومسرحية عشان تجر رجل مستثمرين، وتوريهم القصر شغال عشان تثبت كدبتها إنها استردته وبتدير مستقبله.
أمي لفت
تم نسخ الرابط