أختي ضربت بنتي قدام 200 شخص
أختي ضربت بنتي قدام 200 شخص... وأمي ضربتني بالقلم لما دافعت عنها. بعد 10 دقايق بس،كلهم كانوا بيصفقوا لأختي لأنها أنقذت قصر العيلة... لكن محدش كان يعرف إن القصر كله باسمي، وإن حفلة الليلة دي هتنتهي بكارثه تقلب الدنيا فوق دماغهم.
الحفلة الكبيرة بمناسبة إعادة افتتاح قصر الشاذلي كانت شغالة على الآخر، وكلها منظرة وفشخرة. سارة، أختي الصغيرة، كانت واقفة في نص قاعة الرقص، عمالة تتباها وتعيش في الدور وهي بتسمع كلام المدح والتشجيع المزيف من الناس لأنها أنقذت تاريخ العيلة من الحجز والضياع. أما أنا، فكنت واقفة في الضلمة ورا، ماسكة صينية مقبلات وبخدم على الضيوف، ومتقمصة دور الأخت الفاشلة اللي ملهاش لازمة عشان أسيب لها هي اللقطة وتلمع قدام الناس.
لكن فجأة، حصلت حادثة صغيرة قلبت كل حاجة. مي، بنتي اللي عندها 8 سنين، اتكعبلت ودلقت عصير العنب اللي كان في إيدها على جزمة سارة الشمواه اللي كان لونها بيج فاتح.
إوعي من وشي! سارة صرخت بأعلى صوتها.
وقدام متين عازم، رفعت رجلها ورزعت بنتي رفصة جامدة في صدرها. الضربة طيرت مي لورا، ووقعت في الأرض وهي خانقة نفسها من الوجع وبتصرخ.
يا مخربة، طالعة ل أمك! سارة زعقت بجنون، وكان كل همها جزمتها اللي ب 60 ألف جنيه مش بنت أختها اللي بتموت.
رميت الصينية من إيدي وجريت بسرعة على بنتي.
أنتِ لسه ركلاها برجلك! قلتلها وصوتي بيترعش من كتر الغل والغضب اللي كاتماه جوايا.
في اللحظة دي، أمي ماجدة زقت الناس وفتحت لنفسها طريق وسط الزحمة. مبصتش حتى على مي. بصت على بقعة العصير اللي على جزمة سارة، وبعدين لفت وبصتلي أنا.
طاااخ!
قلم حامي نزل على وشي، خلاني ألف حوالين نفسي وأفقد توازني.
برة! أمي زعقت ب غل أنتِ عار على العيلة دي! سارة هي اللي أنقذتنا، وأنتِ مش أكتر من طفيلية عايشة علينا.
الجزء الثاني الانكسار والقرار
المزيكا كانت لسه شغالة في القاعة، بس مفيش مخلوق كان سامعها. كل عيون الناس كانت متثبتة عليا أنا الست اللي أمها لسه ضرباها بالقلم قدام الكل في وسط حفلة انتصار العيلة. تحت رجلي، مي كانت لسه ماسكة صدرها وبتعيط ب حرقة وشهقات متواصلة بعد الرفصة القاسية اللي أخدتها من خالتها.
أنتِ لسه واقفة مكانك بتعملي إيه؟ أمي صرخت فيا وهي بتشاور بصابعها المترعش ناحية الباب غوري برة! مش عايزة أشوف وشك ولا وش بنتك المقرفة دي تاني أبدًا! سارة هي منقذة العيلة دي، أما أنتِ ف مجرد زبالة وحاقدة.
سارة كانت واقفة قريبة، بتمسح جزمتها الشمواه وبتبصلي ب قرف وضحكة شماتة مرسومة على وشها.
امشي يا إيمان.. وعلمي بنتك إزاي تمشي زي الناس بعد كده. المرة الجاية مش هبقى حنينة معاها كده.
مسحت الدم اللي كان نازل من شفتي المفتوحة. الوجع الإنساني والجسدي اختفى فجأة، وحل مكانه هدوء بارد ومخيف جداً.
تمام قلتلها وصوتي هادي، بس كان حاد كفاية إنه يقطع السكوت اللي صدم المكان كله أنا ماشية. بس هاخد معايا حاجتي واللي يخصني.
طلعت تليفوني من جيبي، فتحت الشاشة، ودست على اسم متسجل عندي باسم طوارئ. فتحت الإسباكر المكبر ورفعت التليفون لفوق عشان الكل يسمع.
التليفون رن مرتين.
وجالي رد بصوت راجل رخيم وقوي، صوت كله هيبة وسلطة
الجزء الثاني سقوط القناع
الأستاذ رفعت المحامي مع حضرتك يا فندم جه الصوت من الناحية التانية من الخط أنا سامعك يا أستاذة إيمان.
قاعة الرقص كلها سكتت ومبقاش فيها نفس. كنت حاضنة مي وبثبتها في جنبي، وحاسة بجسمها كله وهو بيترعش من الوجع مكان الرفصة، بس صوتي طلع قوي وواضح وميهتزش
فعّل بند الإلغاء الفوري للعقد حالاً. حصل اعتداء جسدي على بنتي جوة المكان، وعايزك تثبت في المحضر إني بسحب وبإلغي أي إذن باستخدام قصر الشاذلي أو عرضه أو تمثيل العيلة ليه قدام الناس. وعايز الموثق القضائي المستشار ورجال الأمن يبقوا هنا فوري، حالاَ.
سارة أتشلت إيدها وبطلت تمسح جزمتها. أمي خدت خطوة ناحيتي وبانت على وشها تعبيرات الغضب والغل اللي حافزاها من صغري؛ نفس الوش اللي بيظهر لما بعمل حاجة تجبرها تبطل عبادة وتدليل في بنتها المفضلة.
أنتِ بتقولي إيه يا بت أنتِ؟ إيه الهبل ده؟ زعقت فيا بحدة.
بصيت لها من غير ما أعلي صوتي
بتكلم عن البيت. القصر ده. اللي سارة أنقذته على حسب كلامك.
بدأت همهمة ووشوشة تلف القاعة زي ريح باردة. الضيوف بقوا يبصوا لبعض، مش عارفين هل ده جزء من فقرات الحفلة ولا هما أخيراً بيشوفوا الفضايح المستخبية اللي مكنش المفروض حد يشوفها في عيلة زي عيلتنا. أبويا، ممدوح، كان واقف جنب الدفاية وماسك كاس في إيده، متخشب ومبيتكلمش تماماً.. وسكوته ده كان كفاية يفهمني كل حاجة من غير ولا كلمة.
إياكِ يا إيمان.. متتجرأيش تعملي كده سارة قالتها وهي بتفقد ضحكة الملكة اللي كانت دايسة بيها على الكل طول الليلة متمثليش وتعملي حوارات وتخربي الحفلة لمجرد إن بنتك غبية واتكعبلت.
مي لزقت في وسطى أكتر. طبطبت على شعرها وبصيت لأختي بصه عمري ما بصيت لها ليها قبل كده بصة من غير خوف، من غير ما أترجى رضاها، ومن غير ما أحاول أفلت من لسانها وعصبيتها سليم.
أنتِ رفصتيها برجلك.. وقدام متين