جوزي السابق أذلّني قدام مستشفى كاملة وهو شايل طفل بين إيديه

لمحة نيوز

حضنها عشان تثبت صوابعها اللي كانت بترتعش من العصبية. مكانتش عارفة كريم عايز إيه، ومكانتش فاهمة ليه نظرات ميار كان فيها رعب أكتر من الفرحة.. بس حست بحدسها الطبي والأنثوي إن المشهد ده وراه لغز كبير.
أول ما وصلت البهو الرئيسي وشافت المحامي واقف ومسك في إيده ملف أسود، أدركت إن الإهانة اللي لسه واخداها فوق في قسم الأطفال مش نهاية الوجع.. دي مجرد بداية لقصة تانية خالص مش هتدخل عقل حد!
الجزء الثاني
كريم علام كان قاعد في كافيه المستشفى، بدلته مبلولة شوية من مطر الشارع، وتعبيرات وشه كانت صامتة وجادة جداًزي طريقة الرجالة اللي متعودة تسلّم الأخبار الصعبة بنظام وبرود.
أول ما شافها وقف رانيا.
سألته علطول في إيه يا كريم؟ خضتني.
بص بعينه ناحية الأسانسيرات وسألها شفتيه؟
أحمد؟ اه، لسه سايباه فوق.
مكانش في حساباتي إنكم تتواجهوا دلوقتي.. بس يمكن ده خير عشان تقوي قلبك.
رانيا استغربت اتكلم كلام دغري يا كريم، في إيه؟
شاور لها على ترابيزة متدارية في ركن هادي، قعدت بالبالطو بتاعها. كان قدامها عملية جراحية بعد 40 دقيقة، بس شكل المحامي بيقول إن حياتها هتشقلب حالاً.
فتح الملف الأسود وقال
لما طلاقكم خلص من سنة، كان عندي شكوك تذبح إن أحمد مخبي فلوس وأصول وملايين. مكنش تحت إيدي أدلة وقتها.. لحد الأسبوع ده.
حط قدامها صور من كشوفات حسابات بنكية، عقود استثمار، وطلب قرض ضخم باسمه عشان يبني مبنى عيادات طبية لحسابه في المهندسين!
رانيا بقت تقرأ الأرقام بذهول وبطء كام دول؟
أكتر من 14 مليون جنيه.. مكنش جايب سيرتهم في المحكمة نهائي.
جسمها تشنج.. وقت الطلاق، أحمد وقف عيط قدام القاضي وحلف بأغلظ الأيمان إنه مديون وبيفلس، وشغله واقف، وبص لرانيا وقال دي دكتورة كبيرة ومعاها فلوس ومش محتاجة مني مليم. وهي من كتر التعب والمهانة والقرف، وقعت على كل الأوراق عشان تخلص من وشّه.
قالت والضحكة طالعة بمرارة من حلقها
الفلوس دي كلها كانت معاه وإحنا بنتطلق؟
أيوة، وموجودة في حسابات سرية باسمه.
ده حتى خد العفش والشاشات اللي في البيت.. وقال إني مستحقهمش لأني معرفتش أعمل له عيلة!
كريم هز راسه وهو بيحاول يكتم عصبيته
احنا هنرفع قضية حالا ونعيد فتح تسوية الطلاق من الأول وجديد.
رانيا نزلت عينها في الورق، بس كريم مكنش لسه خلص كلامه. طلع ظرف تاني أصغر وأرفع وقال
بس فيه حاجة تانية.. أخطر وأهم بكتير.
حست ببرودة في أطرافها حاجة إيه؟
فترة جوازكم.. هل أحمد كمل فحوصات وتحاليل الخصوبة بتاعته للآخر ويوريكي النتايج؟
نفس رانيا اتكتم لثانية
لأ.. دايماً كان بيتحجج. يقول عندي سفر، الورق ضاع في المعمل، المعمل نصاب، والدتي تعبانة ومش فاضي..
كريم زق نص تقرير طبي ناحيتها وقال
التقرير ده وصلي بطرق ملتوية بسبب الفحص المالي وأرصدته. مقدرش أقولك التفاصيل الطبية بالكلمة برة المحكمة، بس اللي أقدر أبصم لك عليه بالعشرة هو ده فيه دليل قاطع إن أحمد كان مستلم تقرير وعارف من قبل الطلاق بكتير إن مشكلة الخلفة عنده هو.. مش عندك أنتي!
رانيا من الصدمة منقَطقش. صوت الكافيه كله اتمسح من ودنها.
افتكرت كل ليلة كانت بتقعد تعيط وتعتذر له فيها لأن البريود جت ومحصلش حمل. افتكرت الليالي اللي كان بيديها ضهره ويحسسها إنها معيوبة. تذكرت كلام حماتها وتلقيحها، ونظرات الشفقة والشماتة من قرايبه.
سألته بصوت واطي ومبحوح يعني كان عارف؟
عارف ومستلم التقرير ومخبيه في أوراقه الخاصة.
غمضت رانيا عنيها.. سنين طويلة شالت فيها ذنب وجلدت نفسها على حاجة ملهاش أي يد فيها.
فجأة، تليفونها نور وجالها إشعار Notification. كانت ميار منزلة صورة جديدة.. قاعدة في جنينة كافيه في الزمالك، الولد الصغير في حضنها، وأحمد واقف وراها وحاطط إيده على كتفها بامتلاك وفرحة.. وال Caption مكتوب فيه
سنة على وصول معجزتنا.. العيلة السعيدة اللي طول عمرنا بنحلم بيها.
رانيا بصت لتاريخ ميلاد الطفل، وحسبت الشهور.. وقارنتها بتاريخ طلاقها، والوقت اللي ميار سافرت فيه فجأة للجونة وقعدت هناك شهور بحجة إنها بتغير جو.. الحسبة الرياضية والطبية مش راكبة على بعضها خالص! شهور الحمل والولادة مش مظبوطة مع وقت علاقتهم وانفصال رانيا.
كريم لاحظ وشها اللي اتخطف شفتي إيه؟
دورت الشاشة ناحيته مش متأكدة..
بس من جواها، رانيا كانت متأكدة من حاجة واحدة ميار مكنتش منزلة راسها فوق في المستشفى بسبب كسوفها أو ذنبها من خيانة صاحبتها.. ميار كانت هتموت من الرعب!
في نفس الليلة.. رانيا كانت قاعدة في عربيتها في باركينج المستشفى، وتليفونها رن من رقم غريب. ردت ألو؟
جاءها صوت من الناحية التانية، عياط وشهقات ورعشة
رانيا.. أنا ميار. أنا لازم أشوفك حالا.. الموضوع بخصوص ابني.
رانيا مسكت الدريكسيون بقوة وقالت بنبرة حادة
إياكي تكليمني تاني، ومتحاوليش تجيلي عشان تريحي ضميرك القذر.
ميار انهارت في العياط
والله العظيم مش عشان ضميري! الموضوع بخصوص أحمد.. أنا لقيت ورق مخبيه، وبقيت شاكة إن أحمد عارف مصيبة عن الولد أنا نفسي معرفهاش!
رانيا سكتت ومردتش، وصوت المطر كان عالي على زجاج العربية.
لحد ما ميار نطقت بالجملة اللي سحبت الهوا من صدر رانيا
رانيا.. أنا خايفة يكون أحمد استغل ابني عشان يدّاري بيه كذبة تانية!
الجزء الثالث
رانيا وافقت تقابل ميار بعد يومينمش عشان سواد عيون ميار، لكن عشان الطفل البريء ده.
اختاروا كافيه صغير وهادي في المعادي، بعيد
تم نسخ الرابط