بنتي رجعت من حفلة التخرج وهي بترتعش وخايفة تبصلي في عيني

لمحة نيوز

قلعت جزمتها الكعب ورمتها جنب السلم وقالت جوز مامات كريم جه الحفلة فجأة.
معدتي اتعقدت وحسيت بقرصة في بطني تمام.. وإيه يعني؟
هو جه يفاجئ كريم، رجع من السفر وشغله بدري مخصوص علشان يشوفه بالبدلة قبل ما الليلة تخلص. في الأول الموضوع كان لطيف جداً، كريم بيعرفني عليه، وأول ما جوز مامته سمع اسمي اتجمد في مكانه! حرفياً اتسمر! وفضل يسألني عن اسمي بالكامل، وبعدين سألني عنك.. وعن أهلي.
صوابعي اتكلبشت في حلق الباب وكان اسمه إيه جوز مامات كريم ده؟
فريدة استغربت وضمت حواجبها اسمه طارق.
الدنيا لفت بيا والوضة دأقت عليا.
فريدة قالت بقلق ماما؟ مالك؟
مفيش يا حبيبتي.. زورقت ريقي بس والشرقة أخدتني.
كريم بص لي في عيني مباشرة وقال بحدة لا يا طنط، أنتي مأكلتيش ومشرقتيش.
فريدة بصت بيني وبينه بلخبطة كريم، تشرب مياه؟ أنت تقريباً منطقتش بكلمة من ساعة ما مشينا من الحفلة.
كريم رد أنا كويس يا فريدة، تلاقيني بس تعبت من الرقص.
فريدة صممت لا، أنت مش كويس.. هتدخل جيب لك مياه.
وأول ما دخلت المطبخ واختفت، كريم رفع رأسه وبص لي بكل غضب.
المواجهة العنيفة
أنتي كنتي عارفة!
يا كريم...
بلاش تلفي وتدوري وتلطفي الكلام. أنتي كنتي عارفة إن طارق هو أبوها! هو اسمه طارق أنور.
سندت بإيدي على الحيطة عشان مقعش أنا مكنتش أعرف إنه جوز مامتك أنت!
ملامح وشه اتغيرت كأني ضربته بالقلم هو ده كل اللي هامك دلوقتي ومأثر فيكي؟
قلت له بصوت مرعوب وطي صوتك.. البنت في المطبخ.
أنا عارف هي فين، وأنا طول الليل بحميها وبداري عليها من الصدمة دي.
زوري اتخنق أنت مش فاهم إيه اللي حصل زمان بيني وبين طارق.
أنا فاهم اللي حصل النهاردة! إيديه كانت بترتعش من العصبية أنا بعرّف البنت اللي بحبها وواخدها معايا الحفلة على جوز أمي، الراجل يتصدم ويبص كأن عمره وحياته كلها دخلت عليه فجأة!
غمضت عيني بوجع.
كريم كمل وبعدين شدني من إيدي وطلعني الممر بره الحفلة.. وقال لي دي بنتي.. أنتي متخيلة الإحساس ده كان عامل إزاي؟
كريم.. أرجوك.
لا مش أرجوك! متخيلة إحساسي وأنا واقف وشايف إن فريدة هي الوحيدة في المكان كله اللي مش عارفة هي بنت مين ولا إيه أصلها؟
قلت بدافع عن نفسي هو اللي كان بيطنش الزيارات! هو اللي اختار شغله! هو اللي اختار حياته الجديدة وسابنا!
هو قال لي إنه حاول يشوفها كتير!
هو استسلم بسرعة وسابها!
كريم رد عليا بقسوة يمكن يكون استسلم، بس أنتي عيشتيها طول عمرها فاكرة ومقتنعة إنه مكنش عايزها أصلاً وم تبرأ منها! هي اللي قالت لي كدة بنفسها!
من المطبخ، كان صوت الحنفية والمياه شغال.
همست بدموع أرجوك.. سيبني أنا أقولها بكرة بالراحة.
قال لي هي خسرت فرحة ليلتها خلاص.. وأنتي كل اللي هامك دلوقتي إنها متفهمش أنتي عملتي كدة ليه وتطلعي ملاك.
دي بنتي! أنت مش فاهم طبيعة حياتنا كانت عاملة إزاي!
وطارق ده يبقى جوز أمي اللي رباني! وميرفت دي أمي! يعني السر ده مبقاش سرك لوحدك خلاص والدنيا كلها اتلخبطت.
صوت الحنفية اتقفل. كريم قرب مني خطوة قدامك خمس دقائق.
إيه؟
خمس دقائق بالظبط تقولي لها الحقيقة.. يا إما هدخل أقولها أنا بنفسي.
كريم، بلاش أرجوك.
هي تستحق تسمعها منك أنتي كأمها.. بس تستحق تسمعها النهاردة ومش بكرة.
المواجهة مع فريدة
في اللحظة دي طلعت فريدة وهي شايلا كباية مياه، ووقفت عند باب المطبخ مستغربة هو في إيه؟ حاسة إني دخلت في نص خناقة أو حوار كبير؟
كريم أخد منها الكباية بس مشربش، وحطها على الترابيزة لأنك فعلاً دخلتي في نص الحقيقة.
فريدة بصت لي ماما؟ في إيه؟
أنا بصيت لكريم وأنا بترجاه بعيني، بس نظراته كانت حاسمة.
كنت عايزة أكدب، بس كريم كان معاه حق.. بنتي كانت الشخص الوحيد في الأوضة اللي مش عارفة حقيقة نفسها.
قلت وصوتي بيترعش طارق يبقى باباكي يا فريدة.. طارق اللي شوفتيه النهاردة في الحفلة.
من الصدمة، كباية المياه وقعت من إيد كريم واتشظت مية حتة على الأرض.
فريدة برقت وعينيها وسعت لا.. مستحيل.
أنا آسفة يا بنتي..
لا! بابا مشي وسابنا! ماما، أنتي قايلالي إن دي الحقيقة! صح؟
هو باباكي فعلاً..
أنتي قولتِ لي إنه مكنش عايزني! قولتِ لي إنه مشي وسابنا علشان شال المسؤولية وكان كتير عليه وجود طفلة!
مسكت في ضهر الكرسي عشان رجلي مش شايلاني هو فعلاً مشي في أوقات، وبوظ وعود.. بس مش بالطريقة اللي أنا فهمتهالك وخليتك تصدقيها يا بنتي.
ملامح وشها اتقلبت لكسرة وذهول يعني إيه الكلام ده؟
طلاقنا كان وحش قوي وفيه غل.. هو كان شغال بره المحافظة، وكان بيفوت عطلات نهاية الأسبوع ومبيجيش، ويخلف وعوده معايا.
وعلشان كدة كدبتي عليا؟
كنت فاكرة إني ببسط الأمور وبحميكي.
فريدة سألتني بدموع وحرقة بتحمي مين؟ وبتبسطيها لمين؟
معرفتش أرد، وسكتت.
هزت رأسها وكأن السكوت ده جاوبها على كل حاجة هو حاول يشوفني؟
همست آه.
شفايفها بدأت تترعش وأنتي منعتيه؟
أنا كنت بصعبها عليه قوي.
ماما!
دموعي نزلت أيوه.. ساعات كنت بمنعه.
فريدة حطت إيديها الاثنين على صدرها وكأنها مش قادرة تتنفس ليه تعملي فيا كدة؟ ليه تحرميني منه؟
رديت بانهيار عشان كل مرة كان بيفوت فيها ميعاد أو بيتأخر، كنت أنا اللي باخدك في حضني وأنتي بتعيطي وتقطعي قلبي!
بس ده مش مبرر يخليكي تعملي كدة!
كملت كلامي لما اتجوز ميرفت، أنا عقلي طار وفقدت أعصابي.. اتخيلتك وأنتي رايحة عنده وشايفاه عامل عيلة وبيت تاني مع حد تاني.. ومع ابنها
تم نسخ الرابط