"من ٢٠ سنة ابني تاه مني في الطريق ده.. والنهاردة، وبسبب كاوتش فرقع، عرفت الحقيقة اللي دمرتني.. الحكاية بدأت بصورة سابها راجل غريب على كرسي عربيتي!"
طفل صغير طالع من جوه بينادي يا جدو؟
ركبي سابت.. الطفل كان شبه ياسين وهو صغير بالمللي.
الست اللى فتحتلى اسمها هالة سحبت الطفل وقالتله ادخل جوه يا مروان.
بصيت لها وقلت وأنا بتقطع ابني.. ده ابني اللي في الصورة.
بصت للصورة وقالت ده جوزي.
سألتها بانهيار فين هو؟
قالت في الشغل، في ورشة الخشب.
قلت لها ابني اسمه ياسين.
ردت بدموع لا بقى اسمه يحيى.
هالة قعدتني وحكت لي وهي بتترعش شريف يبقى عمي، هو اللي ربى يحيى. قال لنا إن أبوه كان صاحبه وسابه وهرب. شريف كان بينقل من مكان لمكان كتير وهو صغير، وطلعلوا ورق بشهادة ميلاد تانية، ومحدش شك في حاجة.
سألتها ليه مابلغتيش؟
قالت لقيت الصورة دي من 3 أسابيع بعد ما عمي مات، ولقيت قصاصات
طلبت منها اعرف مكان ورشته وفعلا روحت هناك
روحت ورشة الخشب.. كان واقف بيبني طبلية خشب، شاب في أواخر العشرين، كتافه عريضة، وعليه عفرة الخشب.
لف وشي وبصلي.. في ثانية شفت طفلي الصغير، وبعدها شفت راجل غريب.
سألني أي خدمة يا ست الكل؟
قلتله ياسين.
كشر وقال لأ، أنا يحيى.
قربت منه وقلتله أومك اشتريتلك سبريت من استراحة على طريق السويس، وإنت لفت ورا المبنى وغلطت في الطريق.
بصلي بذهول بس ماردش.
أول ما مسك الإزازة الساقعة، لون وشه خطف.
قال بصوت مهزوز كان فيه ماكينة بيبسي..
سكتت.. كمل وهو مرعوب أنا فاكر إيدي وهي مبلولة.. فاكر إني كنت زعلان عشان إنتي تأخرتي جوه.. أنا كان عندي قميص أحمر.. لفت ورا المبنى وشفت حاجة في الشجر وتهت.
حطيت إيدي على وشه، وهو استسلم لمستي.
همس بكلمة واحدة هزت كياني ماما؟
رجعنا البيت، وفتحنا صندوق مقفول لعمها شريف. لقينا فيه كل خبر اتنشر عن ياسين، كل نداء عملته في التليفزيون، كل صورة ليا وأنا بعيط. الراجل ده كان مراقب حياتي كلها وهو حابس ابني عنده.
لقينا ورقة كاتب فيها لقيت الولد بيعيط ورا الاستراحة، قالي اسمي ياسين وأمي
مجرد قرار جبان من راجل خايف من وصل أمانة أو مخالفة، دمر حياة أم وابنها 20 سنة.
المأمور جه وكان وشه في الأرض من الكسوف، والشرطة خدت الصندوق. وأنا قعدت مع ابني في المطبخ، والطفل الصغير حفيدي مروان جه واداني ستيكر ديناصور وقالي تحبي اللون الأخضر؟
قلتله أيوة يا حبيبي.
بصيت لياسين يحيى، قالي أنا مش عارف إزاي هكون ابنك من بكره.
قلتله إنت ابني من يوم ما اتولدت.
سألته السؤال اللي كان بياكل قلبي 20 سنة كنت فاكر إني بطلت أدور عليك؟
بص لإزازة السبريت وقال لأ.. كان فيه جزء جوايا عارف إنك جاية، وعشان كدة قدرت أعيش.
طريق السويس اللي خد مني