​"من ٢٠ سنة ابني تاه مني في الطريق ده.. والنهاردة، وبسبب كاوتش فرقع، عرفت الحقيقة اللي دمرتني.. الحكاية بدأت بصورة سابها راجل غريب على كرسي عربيتي!"

لمحة نيوز

من ٢٠ سنة ابني تاه مني في الطريق ده.. والنهاردة، وبسبب كاوتش فرقع، عرفت الحقيقة اللي دمرتني.. الحكاية بدأت بصورة سابها راجل غريب على كرسي عربيتي!..؟..
طريق السويس والمقابلة اللي غيرت حياتي
أنا اسمي ماجدة، وعندي 50 سنة. حياتي اتقسمت نصين يوم 2006.. نص قبل ضياع ابني ياسين، ونص بعده.
قبل الحادثة، كنت أم عادية ماشية بعربيتي على طريق السويس، وابني ياسين عنده 7 سنين قاعد جنبي بيزن عايز يشتري سبريت متلجة كأنها دواه.
بعد الحادثة، بقيت الست اللي ابنها اتخطف من استراحة في أقل من دقيقتين. نزلت أجيبله الحاجة اللي طلبها، لفيت وشي ملقتهوش. 
دورت فى كل مكان و قلبت الدنيا عليه و اضطريت ابلغ الشرطة.
الشرطة قلبت الدنيا؛ كلاب بوليسية، طيارات، متطوعين.. والضابط يسألني نفس الأسئلة لدرجة إن الكلام مابقاش ليه معنى كان لابس إيه؟

كان عارف إنه ميبعدش عن العربية؟
ومع الوقت، الحماس قل، والناس نسيت، والقضية بقت مجرد ملف في درج مكتب بس انا منسيتش ابنى ولا يوم.
بقالي 20 سنة محرمة على نفسي أمشي في طريق السويس. مقدرش أتنفس هناك، ولا أشوف يافطة استراحة من غير ما أسمع صرختي وأنا بنادي عليه ولا ابطل الوم نفسى واقول ياريتنى ما سيبته لوحده ..
وفى يوم من الايام اللي فاتت، كنت رايحه مشوار و فجأة ال GPS غير مساري بسبب حادثة، ولقيت نفسي غصب عني على طريق السويس. نفس الطريق اللى. بهرب منه من سنين ..
إيدي كانت بتترعش على الدريكسيون، وكنت عايزة ألف وأرجع، بس مالحقتش.. غصب عنى بعد 20 كيلو، فردة الكاوتش فرقعت كان القدر كان عايز يلعب لعبته اللى هتوصلنى للحقيقة .
ركنت على جنب وفضلت أعيط بحرقة، مش عشان الكاوتش، عشان الطريق ده رجع يحبسني تاني و يفكرنى بابنى اللى خده
منى الطريق من سنين .
فجأة خبطة على الإزاز خلتني أنط من مكاني. 
كان راجل عجوز ببالطو قديم وشكله مبهدل، كأنه واحد من اللي الطريق حبسهم ومالهمش مأوى. نزلت الإزاز حاجة بسيطة، سألني إنتي كويسة؟
قلتله لأ.
بص لورا وقال معاكي استبن؟
قلتله أيوه.
قاللي افتحي الشنطة.
غير الكاوتش بسرعة ومهارة غريبة، وأنا واقفة حاضنة نفسي وببص على إيده. لما خلص مسح إيده في حتة قماشة، وبصلي بعينين فيها حزن عمري ما شفته، وقال بصوت واطي خلي بالك من نفسك يا ماجدة.
فى اللحظة دى قلبي وقف.؟.. 
أنا ماقلتلوش اسمي! إنت عرفت اسمي منين؟.؟
بس هو سابني ومشي ناحية الشجر. ركبت العربية وأنا بتهز، وهناك شفت الصدمة.. صورة كانت محطوطة على الكرسي اللي جنبي.
في الصورة طفل لابس قميص أحمر، شعره نازل على عينيه، وسنته القدامية معوجة.. ياسين! ابنى .
صورة عمري
ما شفتها في حياتي. وعلى طرف الصورة كان مكتوب عنوان، وتحته اسمي بخط مهزوز.
كلمت المأمور القديم اللي كان ماسك القضية، الراجل دلوقتي بقى لواء ومنصب كبير. أول ما بعتله الصورة على الواتساب، صوته اتغير جبتي الصورة دي منين؟
قلتله تعرف العنوان ده؟
قاللي يا ماجدة، اسمعيني كويس، ماتروحيش هناك لوحدك...
لما سألته ليه، قاللي عشان البيت ده بيت بنت أخو واحد اسمه شريف.. شريف ده كان عامل صيانة على الطريق وقتها وسألناه وقال مشفتش حاجة. لو الصورة دي معاه، يبقى أنا غفلت عن حاجة وضيعت عمرك. مينفعش تروحى لوحدك إبدال.
ما استنيتش، دورت العربية وطيرت.
وصلت البيت بسرعه رهيبه لدرجه ان محستش بالوقت ابدا 
البيت كان بسيط، فيه لعب أطفال في الجنينة و قبل ما أخبط، الباب اتفتح.
بنت شابة بصتلي وبصت للصورة اللي في إيدي وقالت بصوت مخنوق يا نهار
أبيض..
دخلت البيت غصب عنها، ولقيت
تم نسخ الرابط