"في ليلة صباحيتي، بدل ما أصحى على ورد وكلمة حلوة، صحيت على قلم طرقع على وشي
نادية فؤاد، ومنة صلاح.
تم يا فندم، الكروت اتوقفت.
دينا غمضت عينها.. في مكان تاني في القاهرة، العيلة دي نفسها اتقطع بقرار واحد.
الساعة 1240، منة كانت في مول في مدينة نصر، بتشتري شوز براند. طلعت الفيزا بكل ثقة البنت اللي عمرها ما سألت الفلوس دي جت منين.
الماكينة رفضت.
جربت تاني.. رفضت.
الموظفة قالتلها بكسوف يا فندم الكارت موقوف.
منة وشها احمر وكلمت أحمد وهي بتصرخ
مراتك وقفت الكروت يا فاشل!
أحمد كان في محل كباب مع اتنين صحابه، وعامل فيها باشا وعازمهم. لما جه يدفع، الكارت اترفض.
صحابه ضحكوا وافتكروه بيهزر، وهو دمه هرب من وشه.
في نفس الوقت، نادية كانت في السوبر ماركت بتملى العربية لحمة وجبنة ومنظفات للبيت الجديد. لما الكارت مانفعش، عملت فضيحة
إزاي يعني؟ الكارت فيه فلوس! إنتوا اللي بهايم!
مدير الفرع جه وقالها يا ست الكل، الكارت ده ملغي من صاحبه.
عصر اليوم ده، أحمد راح شقة التجمع.
بيكتب الباسورد
بيحاول تاني.. غلط.
خبط زي المجنون
دينا افتحي! متبقيش عيلة، إحنا متجوزين!
هي كانت شايفاه من الكاميرا.
كان شكله مبهدل، القميص مكرمش، وشكل الراجل اللي فقد السيطرة.
دينا مافتحتش.
أحمد صرخ الشقة دي بتاعتي أنا كمان!
جار طلع قاله يا أستاذ بطل فضايح وإلا هطلب الأمن.
أحمد سكت فوراً.. الجبان بيبقى دكر بس على مراته، لكن قدام الغريب بيلم نفسه.
تاني يوم، نادية جت ومعاها شنطة براند دينا كانت مهاديها بيها في الخطوبة.
فضلت ترن الجرس ربع ساعة
يا دينا افتحي وبلاش قلة عقل، الست الأصيلة مابتسيبش بيتها عشان قلم تأديب.
كلمة تأديب نزلت على دينا كأنها مية نار.
نادية كملت
في عيلتنا الست مالهاش كلمة على راجلها، أحمد جوزك غصب عنك، ورجله فوق رقبتك.
دينا سجلت كل ده من الإنتركم وبعتته للمحامية صاحبتها نهى.
نهى لما شافت التقرير الطبي والفيديوهات، قالتلها
دينا، ده مش مجرد طلاق، دي قضية اعتداء وعنف
بعد أسبوعين، أحمد قعد في مكتب المحامية.
كان دبلان، دقنه مش محلوقة، والغطرسة اللي كانت فيه اختفت.
نهى حطت الورق قدامه
تمضي على الطلاق إبراء وتنازل عن أي حق في الشقة أو المنقولات اللي دينا دفعاها، وإلا التقرير الطبي ده هيوديك ورا الشمس بتهمة الاعتداء.
أحمد ضحك بمرارة الشقة دي كانت بيتنا.
دينا نطقت لأول مرة البيت مابيبدأش ب قلم على الوش يا أحمد.
فجأة تليفونه رن.. كانت نادية.
فتح سبيكر باللطش من توتره.
يا أحمد امضي على أي حاجة! البنك باعت إنذار بالحجز على البيت عشان قرض الفرح!
دينا ونهى بصوا لبعض. الحقيقة ظهرت.
نادية كانت واخدة قرض بضمان البيت عشان تعمل فرح أسطوري وتتمنظر قدام الناس، وهي متأكدة إن دينا العروسة الغنية هي اللي هتسدد بعد الجواز.
هما ماكنوش عايزين عروسة، هما كانوا بيدوروا على محفظة تلبس فستان أبيض.
أحمد
قبل ما يمشي، بص ل دينا بحقد هتندمي، ومحدش هيرضى بيكي بطبعك ده.
دينا ماردتش، نهى اللي ردت
طبعها ده هو اللي حماها منكم.
الشهور اللي بعد كده كانت خراب على عيلة أحمد.
نادية اضطرت تبيع ذهبها وعفش بيتها عشان تسدد القرض، والبيت بقى عليه رهن.
منة سابت تعليمها الخاص واشتغلت في مكتبة، وأول مرة زبونة زعقت فيها، دخلت تعيط في الحمام.. عرفت يعني إيه كلمة تخدم اللي كانت بتقولها ل دينا.
أما دينا، فكانت قاعدة يوم جمعة في بيت أبوها في كوي الغرب.
مفيش مفارش غالية، مفيش منظرة.
مامتها عملت محشي ورق عنب وفراخ محمرة، وباباها بيصب لها العصير وهو بيضحك.
هنا يا بنتي مفيش حد هيقولك وطّي راسك أبداً.
دينا حست إنها اتولدت من جديد.
هي مانقذتش جوازة فاشلة.. هي أنقذت حياتها.
أحمد خسر كل حاجة، ونادية خسرت العز اللي كانت عايشاه بفلوس غيرها.
ودينا كسبت أغلى حاجة نفسها.
لأن الباب اللي بيتقفل بمفتاح جديد،