بعد 12 سنة جواز ، جوزى رمانى على الطريق
مرسيدس سوداء فخمة جداً، فاميه، ووقفت قدامنا بالظبط. الست عدلت شالها وقالت في ميعاده. نزل منها سواق لابس بدلة شيك وفتح لها الباب يا هانم، جاهزة نتحرك؟.
قالت له بمنتهى الهدوء أيوه يا عماد، ودي حفيدتي، هتيجي معانا.
لقيت رجلي بتتحرك لوحدها وركبت جنبها في الكنبة اللي ورا، وكأن غريزة البقاء هي اللي سايقاني.
في قصر الست هانم
العربية دخلت منطقة فيلات راقية جداً، لحد ما وقفت قدام قصر زي اللي بنشوفه في المسلسلات. دخلنا جوه، رخام ونجف كريستال، وشغالة استقبلتنا بابتسامة وأخدت مننا اللبس.
قعدنا في صالون واسع، وجابت لنا شاي وساندوتشات في طقم صيني غالي جداً.
الست هانم بصت لي وقالت أنا شفت اللي حصل.. سابك ورمى أم بناته عشان علبة مستردة! إزاي سمحتي لراجل يعاملك كدة؟ إنتي لسه بتحبيه؟.
قلت لها بصوت واطي مش عارفة.. بس فيه بنات، وبحاول أحافظ على
اتنهدت وقالت أنا كنت زيك. جوزي كان بيذلني سنين، ومرة رماني بليل في نص الطريق بفستان سواريه عشان كلمة قلتهاله. كملت معاه 7 سنين عشان العيال، لحد ما في يوم كنت هحط له سم في الأكل من كتر غليلي! وقتها عرفت إني هبقى مجرمة بسببه، فقررت أمشي. أخدت نص ثروته في الطلاق، ومسترجعتش شبابي، بس اشتريت راحة بالي.
مسكت إيدي وقالت بناتك بيشوفوا معاملته ليكي، وهيكبروا يفتكروا إن ده هو الحب. إنتي عايزة بناتك يتذلوا زيك لما يكبروا؟.
هنا انفجرت في العياط وقلت لا.. عندك حق، أنا لازم أمشي.
الرد القاسي
الست هانم ابتسمت وقالت تمام، هيديكي رقم المحامية بتاعتي، مابتخسرش قضية. بس الأول.. تعالي نوري جوزك هو خسر إيه.
أخدتني في دريسنج روم غرفة ملابس كأنها محل في باريس. طلعت لي فستان أحمر يخطف العين، وجزمة لايقة عليه، وقعدتني قدام مراية وبدأت تعملي شعري
سألتها إنتي ليه قلتي للسواق إني حفيدتك؟.
ضحكت وقالت عشان الحراسة والسواق مابيركبوش حد غريب، كان لازم أقول كدة عشان أأمنك. أنا اسمي مدام تهاني، بس قوليلي يا طنط.
لما خلصت، مكنتش عارفة نفسي في المراية. كنت طالعة هانم بجد، واثقة في نفسي وشكلي مبهر.
رجعت البيت في المرسيدس، دخلت البيت لقيت كريم قاعد قدام التلفزيون والبنات جنبه. مرفعش عينه حتى يبص عليا وقال ببرود إيه ده؟ جيتي بسرعة يعني.
بس البنات أول ما شافوني صرخوا ماما! إنتي شكلك جميل أوي!.
كريم بص لي، وشه اتخشب والريموت وقع من إيده. تنح في شكلي والفستان الأحمر والشياكة اللي مكنش يتخيلها.
إيه اللي إنتي لابساه ده؟ وجبتيه منين؟
قلت له بصوت هادي ومرعب من قوته
يا بنات، ادخلوا هاتوا شنطكم وحطوا فيها لعبكم وهدومكم المفضلة.
بصيت لكريم وقلت له أنا ماشية، وهطلق،
بدأ يزعق ويقول إنتي اتجننتي؟ مش هتخرجي من هنا!.
وفجأة، عماد السواق اللي كان جثته وضخامته مرعبة دخل ورايا ووقف زي الحيطة السد. كريم وشه جاب ألوان وسكت خالص ومقدرش ينطق بكلمة.
نقلت عند والدتي، وفي خلال شهر، بفضل محامية مدام تهاني، البيت بقى من حقي أنا والبنات، وكريم خرج منه وهو مش مصدق إيه اللي حصل.
و بعدها مدام تهانى بعلاقتها عرفت توفرلى شغل كويس و بعدها مبقتش محتاجه لاى حاجه منه وهو اللى ندم على اللى عمله معايا.
مدام تهاني بقت زي أمي، بتزورنا وبتاخد البنات يخرجوا معاها وبتعلمهم إزاي يكونوا ستات قويات ومحدش يكسرهم.
أما كريم، فبيبعت رسايل وتليفونات ليل نهار يتأسف ويتمسح فيا عشان أرجع، بس أنا خلاص.. اللي رماني
مرة على الطريق، ملوش مكان في طريقي تاني أبدًا.
موقف واحد ودكة في الشارع غيروا حياتي،