بعد 12 سنة جواز ، جوزى رمانى على الطريق

لمحة نيوز

بعد 12 سنة جواز انتهوا في ثانية عشان علبة مستردة؟ جوزي رماني على الطريق الصحراوي وسابني للمجهول، بس اللي مكنش يعرفه إن الست اللي كانت قاعدة على الدكة في انتظاري، هي اللي هتخليه يندم على اليوم اللي فكر فيه يكسرني..
قابلت كريم من 12 سنة، كنت حاسة إن الحظ ضحك لي أخيراً. اتقابلنا في عزومة شواء عند صحابنا، وكان دمه خفيف وهزاره يجنن، ومن يومها مفرقناش بعض. اتجوزنا في فرح صغير وسط الأهل، وبعدها ب 3 سنين خلفنا نور، وبعدها ب سنتين جت ليلى. بناتي هم كل دنيتي ونور عيني.
في الأول كل حاجة كانت تمام، بس بعد ولادة بنتى الأخيرة، كريم اتغير 180 درجة. مكنش تغيير مفاجئ، لكنه كان زي اللمبة اللي بتتحرق بالتدريج. بقى بارد، بيتعامل معايا كأني حتة عفش في البيت مبيشوفهاش وهو ماشي.
وبعدها بدأ التقطيم

والتحكم. لو نسيت أخرج الزبالة، يقولي كنتي بتعملي إيه طول اليوم يا سوسن؟ هو إنتي فالحة في إيه؟.. لو البنات كركبوا البيت، يقولي إنتي مدلعاهم ومفيش تربية. أي غلطة، حتى لو تافهة زي نوع مسحوق الغسيل أو الأكل محتاج يسخن شوية، كانت بتقلب بمعركة وببقى أنا اللي غلطانة في الآخر.
كنا راجعين من مشوار عند والدته، والجو كان مشحون كالعادة. البنات ناموا في الكنبة اللي ورا، وكنت بدعي نعدي اليوم بسلام ونوصل البيت من غير خناق. وقفنا عند بنزينة على الطريق الصحراوي، وقالي انزلي هاتي لي ساندوتش برجر من السوبر ماركت اللي جوه.
دخلت، لقيتهم مخلصين مستردة. رجعت وقلتله بكل بساطة إن مفيش مستردة. بص لي بنظرة كأني دمرت مستقبله، وشه اتخشب من الغضب وزعق بصوت عالي سمّع الكاشير طبعاً، لازم تبوظي كل حاجة، حتى
دي فاشلة فيها!.
حاولت أهدي الموضوع وأنا وشي بيغلي من الكسوف يا كريم والله سألتهم، هما اللي مخلصين، مش مستاهلة كل ده. بس هو مهديش، وطول الطريق عمال يحدف كلام زي السم مهملة.. مكسحة.. ملهاش لزمة. كلامه كان بيطبق على نفسي زي الحجر.
وفجأة، قدام رصيف مول كبير، فرمل فجأة لدرجة إن حزام الأمان خنقني. وقبل ما استوعب، مد إيده وفتح الباب بتاعي، وبكل برود قالي
انزلي.
إيه؟ يا كريم إحنا لسه بعيد عن البيت 50 كيلو، والبنات...
انزلي من عربيتي يا سوسن، وورينا بقى هتروحي إزاي.
كنت فاكراه بيهزر، بس وشه كان مرعب. نزلت وأنا إيدي بتترعش، وقبل ما أنطق بكلمة أو حتى أبص على بناتي اللي نايمين، رزع الباب وطلع بالعربية بأقصى سرعة لدرجة إن الكاوتش عمل صوت صريخ على الأسفلت.
وقفت مكاني مصدومة. العربيات بتعدي
ومحدش واخد باله مني. الشمس كانت حامية، وفجأة اكتشفت المصيبة الكبيرة شنطتي، موبايلي، وفلوسي.. كلهم جوه العربية.
قعدت على دكة خشب قديمة على طرف الرصيف، ودموعي بدأت تنزل غصب عني. قعدت أسأل نفسي أنا إيه اللي وصلني لهنا؟ إزاي حياتي بقت كدة؟. كنت شايلة هم ال 50 كيلو اللي همشيهم بجزمة مش مريحة خالص.
وفجأة سمعت صوت هادي ورزين جاي من آخر الدكة
بلاش عياط، الدموع مابتصلحش حاجة.
بصيت جنبي، لقيت ست شيك جداً، سنها فوق السبعين، لابسة بالطو بيج ونظارة سوداء فخمة. كلامها مكنش قاسي، بس كان فيه ثقة غريبة. وقالت لي جملة خلت قلبي يدق عايزاه يندم؟ يندم النهاردة؟.
قلت لها بذهول نعم؟.
قالت وهي بتبص لي بتركيز كمان كام دقيقة، هتمثلي إنك حفيدتي. وثقي فيا.. جوزك هيندم إنه سابك هنا، وقريب أوي كمان..؟.
وقبل
ما أرد، ظهرت عربية
تم نسخ الرابط