أنا وخطيبي اشترينا بيت سوا
أنا مش بأجل الفرح بسبب خناقة.
أنا بأجل حياتي كلها
لأني أخيرًا شفت مستقبلي.
مستقبل كل قرار فيه محتاج موافقة حماتي.
فلوسي فيه مطلوبة
لكن صوتي لأ.
واحترامي يعتبر قلة أدب.
الساعة ٣ الفجر فتحت تطبيق البنك.
وقعدت أبص على التحويلات.
الفلوس اللي دفعتها.
الإيصالات.
الرسائل اللي كان كريم باعتها
مش مصدق إننا أخيرًا بنبني حياتنا سوا.
حياتنا؟
ضحكت.
لأن كلمة إحنا كانت بتظهر بس وقت ما أدفع.
لكن وقت الحقوق؟
يبقى هو وأمه.
الصبح نزلت المطبخ.
مدام نادية بتشرب شاي وكأنها صاحبة البيت.
وكريم ماسك الموبايل.
بصلي وقال
إيه؟ هديتي؟
لحد اللحظة دي كان جوايا
آسف.
بس ماقالهاش.
حطيت ملف قدامه.
وقلت
أنا ماشية.
أمه ضحكت
توتر عرايس.
بصتلها
أنا بتكلم عن العلاقة كلها.
ابتسامتها اختفت.
كريم اتعصب
بلاش دراما.
فتحت الملف.
دي كل التحويلات اللي دفعتها في البيت وعايزة حقي كامل.
ضحك ضحكة باردة.
وقال
إنتي فاكرة إن ليكي حق؟ البيت باسمي واسم أمي.
الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.
مش عشان جديدة
لكن عشان أخيرًا بطل يمثل الحب.
قلتله
يعني كنت مخطط لكل ده؟
زعق
كنت بحمي نفسي.
ضحكت بتعب
من إيه؟ مني؟
صرخ
من واحدة ممكن تمشي في أي وقت وتاخد كل حاجة!
وقتها بس فهمت irony الموقف.
هو اللي سرقني فعلًا.
سرق فلوسي.
ثقتي.
وسنين من عمري.
قلعت الدبلة وحطيتها قدامه.
الصوت بتاعها على الترابيزة كان حاد بشكل موجع.
حتى أمه سكتت.
قلت
خلي البيت ليك.
وبصيت حواليا.
المطبخ اللي اخترته.
الستاير اللي علقتها.
الألوان اللي اخترتها بإيدي.
وفهمت
البيت مش المكان اللي تدفعي تمنه.
البيت هو المكان اللي تحسي فيه بالأمان.
وأنا ماحستش بالأمان هنا من زمان.
وصلت لباب الشقة.
سمعته بيقول ورايا
هتندمي.
بصيتله آخر مرة.
ماكانش الراجل اللي حبيته.
كان واحد فاكر إني هقبل أي ذل خوفًا من البداية الجديدة.
ابتسمت بتعب وقلت
يمكن.
وسكت شوية.
بس لو فضلت ده كان هيبقى أكبر
وقفلت الباب ورايا.
بعد أسبوعين كنت قاعدة في شقة صغيرة بإيجار.
مفيهاش رفاهية.
ولا أوضة تأمل لحماتي.
ولا غربا داخلين طالعين.
ولا حد يقولي أنضف إزاي.
وفي أول ليلة هناك، قعدت على الأرض وسط الكراتين، باكل نودلز باردة من العلبة
وكنت مرتاحة.
مرتاحه بجد.
لأول مرة من شهور، حسيت إني مش باختفي جوه حياة حد تاني.
وبعد شهر دخلت في مفاوضات قانونية ورجعت أغلب فلوسي.
مش كلها.
بس استرجعت الأهم.
نفسي.
أما فستان الفرح
فضل معلق فترة طويلة.
لحد يوم خدته وتبرعت بيه لجمعية بتساعد الستات اللي بيبدؤوا من جديد بعد العلاقات المؤذية.
الموظفة سألتني
متأكدة؟
بصيت للفستان آخر مرة.
وابتسمت.
المرة دي بصدق.
وقلت
أيوه.
لأن أوقات الحلم لما بيتكسر، ما بيقتلكيش.
بينقذك.