كنت بولد و لسه طالعة من أوضة العمليات

لمحة نيوز

كنت بولد و لسه طالعة من أوضة العمليات و بطنى مفتوحة وتوأم لسه بيشموا النفس، بحاول بالعافية أرضعهم وأنا مش شايفة قدامي من الوجع. وفجأة، الباب اترزع ودخلت يارا بنت جوزي.. وشها كان بينطق شر. من غير كلمة، راحت دلقة كوباية قهوة نار على رجلي.
الغدر في غرفة المستشفى
كنتُ شبه غائبة عن الوعي، أحاول بصعوبة إرضاع توأمي وسط آلام تمزق الرحم التي تمزق أحشائي، وفجأة اقتحمت يارا، ابنة زوجي، الغرفة وأفرغت كوبًا من القهوة المغلية فوق حجري. صرخت في وجهي بحقد إنتي مجرد مكنة تفريخ رخيصة، وبابا دلوقتي بينقل ماما مراته الحقيقية لأوضة النوم الرئيسية من تاني. ثم جذبتني من قميص المستشفى بعنف حتى شعرت بغرز الجراحة وهي تتمزق.
مسحتُ السائل الساخن عن جلدي بهدوء غريب، ونبضي مستقر تمامًا. لم يكن لديها أدنى فكرة أن البيت الذي تتحدث عنه قد تم نقل ملكيته قانونيًا لاسمي منذ ساعة واحدة فقط، وأن طاقم الإخلاء يلقي الآن بمقتنيات أمها الحقيقية في حاوية قمامة مستأجرة.
نزلت القهوة على حجري كأنها نار سائلة، في الوقت الذي كان فيه أحد التوأمين يصرخ على صدري والآخر يبحث بضعف عن الرضاعة. لثانية واحدة، شعرت أن العالم كله استحال بياضًا من شدة الألم.
ثم ابتسمت يارا.
وقفت ابنة زوجي الشابة

بجانب سريري بسترته الأنيقة، وأقراط الماس تلمع تحت أضواء الفلورسنت، ويدها لا تزال تقبض على الكوب الورقي الفارغ. لم تبدُ أبدًا كابنة تشعر بضيق، ولا كأخت قلقة على إخوتها الرضع الذين يبكون بين ذراعي. كان وجهها ينطق بالنصر.
اقتربت قائلة إنتي مجرد مكنة تفريخ رخيصة اتجوزك عشان تخلفى الولد مش اكتر.... بابا دلوقتي بينقل ماما الحقيقية لأوضة النوم الماستر.
كانت غرز الجراحة تنبض بالألم. شعرت برحمي الممزق وكأنه محشو بالزجاج المكسور. كانت الممرضات قد حذرنني من الحركة أو الإجهاد، ومن أي توتر قد يرفع ضغط دمي.
لكن يارا اقتربت أكثر كنتِ فاكرة التوأم هينقذوكي؟ أرجوكي.. هو كان مجرد زهق، والرجالة اللي زي بابا دايمًا بيرجعوا لأصلهم وللطبقة اللي بتناسبهم.
نظرتُ إلى القهوة التي تبلل غطائي وتتصاعد منها الأبخرة فوق جلدي، وزاد صراخ أطفالي.
قلت بهدوء نادي الممرضة.
ضحكت بسخرية لسه بتدي أوامر؟
ثم أمسكت بمقدمة قميص المستشفى وجذبته بقوة.
اخترقني الألم بعنف لدرجة أنني كدت أسقط ابني. شعرت بلسعة رطبة وساخنة تحت الضمادات؛ لقد انفتحت الغرز.
في تلك اللحظة، ظهر زوجي رأفت عند الباب.
لنصف ثانية، خانني الأمل. اعتقدتُ أنه سيرى القهوة.. الأطفال.. الدماء.. وسيقف في وجهها.
لكن عينيه
مرت عليّ وكأنني مجرد مشكلة في جدول بيانات.
قال بحدة يارا.. متسبيش علامات في أماكن الممرضات يقدروا يشوفوها.
توقفتُ عن الارتجاف. شيء ما بداخلي صار أبرد من أرضية المستشفى.
خلف رأفت، ظهرت سلوى، طليقته، مرتدية معطفًا فاخرًا، ومرسوم على شفتيها ابتسامة شفقة مزيفة يا حرام يا مريم.. إنتي دايمًا بتعملي من كل حاجة دراما.
دخل رأفت وأغلق الباب خلفه موضوع البيت انتهى. هتتعافي هنا، وبعدها هنناقش هتقعدي فين إنتي والولاد.
مسحتُ القهوة عن جلدي بطرف الغطاء، وظل نبضي هادئًا أنهي بيت؟
قطب حاجبيه مستغربًا.
نظرتُ إلى الساعة.
مرت ساعة منذ أن تم تسجيل نقل الملكية.
ساعة منذ أن أرسل محاميّ رسالة نصية تم التسجيل. مبروك، صرتِ المالكة الوحيدة.
احتضنتُ ابني بقوة أكبر.. وابتسمت..
الجزء الثاني
ظن رأفت أن صمتي هو انكسار؛ لطالما فعل ذلك.
حين تزوجنا، اعتقد أن صوتي المنخفض يعني أنني بسيطة أو ساذجة. كان يقدمني في حفلات الخيرية بصفتي مريم الرقيقة، ثم يقاطعني كلما بدأ الحديث عن الاستثمارات. لم يذكر أبدًا أنني بنيت شركتي الخاصة في الاستشارات القانونية والطبية قبل أن أتم الخامسة والثلاثين. لم يسأل نفسه أبدًا لماذا يرد الجراحون ومجالس إدارة المستشفيات ومحامو التأمين على مكالماتي
في ثوانٍ.
لم يرَ فيّ سوى زوجة تانية بعيون متعبة وكاحلين متورمين.
هذا الخطأ كلفه كل شيء.
صاحت يارا بتضحكي على إيه؟
قلت على التوقيت.
تشنج وجه رأفت إنتي تحت تأثير الأدوية، متحرجيش نفسك.
اتجهت سلوى نحو النافذة، تتفحص انعكاس صورتها في الزجاج يا رأفت، المفروض العمال يكونوا خلصوا نقل دلوقتي. أنا عايزة الأوضة الزرقاء ترجع زي ما كانت قبل العشا.
رددتُ خلفها الأوضة الزرقاء؟
قالت بنعومة مستفزة أوضتي.. الجناح الرئيسي طول عمره كان ملكي.
قلت لأ.. مكنش ملكك.
انحنت يارا فوقي اسمعي كويس. بابا هو اللي بيملك البيت ده، وماما مكانها هناك. إنتي مكانك في أي حتة بيروح لها الستات اللي زيك بعد ما الراجل الغني يزهق منهم.
بكى أحد التوأمين، وفي تلك اللحظة استيقظ فيّ شيء قديم، حاد وأموي. ضغطتُ على زر استدعاء الممرضة.
لكن يارا ضربت الزر بعيدًا عن السرير.
اقترب رأفت مريم، متبقاش الأمور بايخة. أنا بعرض عليكي مساعدة. وقعي بهدوء على اتفاقية الحضانة، ووافقي إن التوأم يعيشوا معايا بعد الفطام، وأنا هأجر لك شقة.
نظرتُ إليه بذهول.. هنا اتضحت الصورة.
المسألة ليست طلاقًا ولا خيانة.. إنها عملية استحواذ.
تحول ألمي إلى تركيز حاد إنت عايز ولادي؟
رد رأفت دول من عيلة المنشاوي، ولازم يعيشوا
في استقرار.
ابتسمت سلوى وسط عيلة حقيقية.
انفتح
تم نسخ الرابط