رجعت من شغلي لقيت مراتي الحامل
رجعت من شغلي لقيت مراتي الحامل غرقانه فى جبل مواعين ، والبيت مقلوب مقلب زبالة. بس لما بصيت في الزبالة ، اكتشفت كارثة خلتني أتحول من ابن بار ، و لغيت وجودهم من حياتي .
.
كانت الساعة 1045 بالليل لما محمود دخل باب بيته في حي شعبي في القاهرة. كان راجع وضهره مقسوم نصين ورجليه ورمت من الوقفة، بعد ما خلص وردية صعبة استمرت 14 ساعة في المصنع، بيعافر مع المكن والمشرفين. محمود عنده 28 سنة، وحاسس إنه شايل جبل على كتافه، وكل اللي كان بيتمناه في اللحظة دي إنه يبوس إيد مراته هدى، ويطمن على ابنه اللي لسه في بطنها ويسمع حركته.
لكن المنظر اللي شافه أول ما فتح الباب خلى الدم يغلي في عروقه.
تليفزيون الصالة صوته واصل لآخر الشارع، العيلة كلها ملمومة بيتفرجوا على برنامج مسابقات. الترابيزة كانت عبارة عن مقلب زبالة 3 كراتين بيتزا غرقانة زيت، كوبايات بيبسي فاضية، تلال من المناديل الوسخة، وعلب صفيح مرمية على السجاد.
قاعدين زي الملكات على الكنبات، أمه الحاجة فاطمة وأخواته التلاتة البنات. الحاجة فاطمة متغطية ببطانية دافية، نيرة 22 سنة عينيها مش بتفارق الموبايل الأحدث
كل مليم بيتدفع في البيت ده كان من جيب محمود. هو اللي بيدفع الإيجار، والإنترنت، ومصاريف البيت، وعلاجات الحاجة فاطمة، ومصاريف كليات أخواته، وحتى كروت الشحن اللي بيصرفوها في كلام فاضي.
محمود رمى شنطته على الأرض بقوة وقال بصوت مكتوم
هدى فين؟
نيرة حتى مارفعتش عينها من الموبايل
في المطبخ يا حودة.. اتأخرت قوي في غسيل المواعين النهاردة.
هناء ضحكت بسخرية
راحت تغسل شوية حاجات.. أصل الستات في البيت ده ماينفعش يقعدوا أنتخة طول اليوم، ولا إيه؟
الحاجة فاطمة اتنهدت وقالت بالسم اللي متغلف في شكل نصيحة
يا ضنايا.. لازم مراتك تفهم إن الحمل مش إعاقة. أنا لما كنت حامل فيك في الشهر الثامن، كنت بركب الميكروباصات وبمسح الشقة وبطبخ لستة أفراد. ماتخليهاش تتدلع.
محمود مانطقش ولا كلمة. مشي بخطوات سريعة للمطبخ، وهناك قلبه اتقطع ميت حتة.
هدى كانت واقفة حافية قدام الحوض اللي مليان مواعين زي الجبل. بطنها الكبيرة كانت خابطة في رخامة الحوض، إيد ساندة بيها وسطها
أول ما سمعت صوت محمود، اتخضت وحاولت ترسم ابتسامة مكسورة
حبيبي جيت؟.. استنى 5 دقايق بس وهغرفلك العشا، والله خلاص هخلص أهو.
صوتها كان بيتهز. محمود قرب منها ببطء، قفل الحنفية وسحب السلكة من إيدها
خلاص يا هدى.. سيبي كل ده فوراً.
رجعت لورا وهي خايفة
بالله عليك بلاش مشاكل دلوقتي.. أنا كويسة، هخلص والله.
إنتي بتترعشي من التعب.. بصي في عيني، من إمتى وهما مشغلينك خدامة عندهم؟
هدى وطت راسها ودموعها نزلت
من 3 شهور.. كان نفسي مامتك تحبني وتتقبلني.. هما طول الوقت بيقولوا إني عالة عليك، وإنك بتموت في المصنع وأنا عايشة ملكة..
محمود حس بمرارة في حلقه. فجأة، هدى مسكت بطنها بإيديها الاتنين وصرخت صرخة مكتومة من الوجع، ووقعت بين إيديه. شالها بسرعة ودخلها الأوضة، وكلم دكتورها اللي قاله بصراحة الضغط النفسي والجسدي ده في الشهر الثامن ممكن يسبب ولادة مبكرة أو كارثة.
محمود نزل الصالة وهو ضاغط على سنانه. البنات لسه بيضحكوا. راح عند الحيطة،
إيه يا حودة اللي بتعمله ده؟ كنا بنتفرج! منة صرخت.
محمود بص لهم بنظرة مرعبة
قولولي حالاً.. إيه اللي بتعملوه في مراتي ده؟
الجزء الثاني
الحاجة فاطمة قامت من مكانها وهي عاملة نفسها متضررة
ماتكلمنيش بالنبرة دي يا محمود.. أنا أمك اللي ربيتك، وتحترمني في بيتي.
محمود شاور على المطبخ بصوباع بيترعش من الغضب
ده بيتي أنا.. اللي بدفع مليم مليم فيه. مراتي حامل في الشهر الثامن وواقفة تغسل قرف 4 ستات شحوط الساعة 11 بالليل.. مين فيكم أمرها تعمل كده؟
نيرة ربعت إيديها وقالت بتحدي
محدش ضربها على إيدها.. هي اللي قامت تنضف عشان ده أقل واجب تعمله في مقابل قعدتها.
وهي بتعيط؟ وهي مش قادرة تفرد ضهرها؟ محمود زعق لدرجة إن الحيطان اتهزت.
هناء قلبت عينيها بزهق
يا سيدي بطل مبالغة.. هدى دي بتعشق الدراما، عارفة إنك خيبة وبتميل للتمثيل فبتقعد تعمل الشويتين دول، وهي طول النهار نايمة مبلطة في السرير.
محمود بصلها ببرود يخلي الدم يتجمد
هي بتبني ابني في بطنها.
الحاجة فاطمة قالت بقسوة
يا ابني كلنا شقينا.. في زماننا مكنش في نحنحة.