لو اتجوزتي ابني، يبقى اتجوزتيني أنا كمان
فخر أيوة كده.. لازم تتربى.
سلمى، وهي بتترعش من الألم والدم بيسيل من بؤها، فهمت إنها مش في جواز، دي في فخ كان بيتقفل عليها بالتدريج
سلمى معتذرتش.
بإيد بتترعش، سحبت موبايلها. أحمد حاول يمنعها بس هي زحفت بعيد عنه وهي حاسة إن جلدها بيتقطع ماتعمليش دراما، ده كان حادثة، أحمد قال ببرود.
أُمك حرقتني وأنت ضربتني.. دي مش حادثة.
طلبت النجدة. فجأة الحاجة إلهام اتحولت ل ممثلة قديرة، حطت إيدها على قلبها وبدأت تصرخ يا لهوي! دي مجنونة! هي اللي دلقت الأكل على نفسها عشان توقع بيني وبين ابني!
أحمد كان مرتبك اقفلي يا سلمى، انتي مش عارفة انتي بتعملي إيه.
لأ، أنا النهاردة بس اللي عرفت.
حبست نفسها في الحمام وفتحت المية الساقعة على رجليها. الألم كان يموت، بس الكلام اللي سمعاه بره كان بيوجع أكتر.
لما البوليس وصل، الحاجة إلهام قعدت تصوت وتعيط. أحمد حاول يبان العاقل اللي بيلم الموضوع. بس سلمى خرجت من الحمام ومعاها دوسيه شفاف فيه عقد ملكية الشقة.
الشقة دي ملكي من قبل الجواز، وعاوزة الناس دي تخرج بره.
العسكري بص لأحمد الكلام ده صح؟
أحمد سكت بكسرة عين وقال أيوة.
هنا الحاجة إلهام بصت لابنها بغل يعني ضحكت عليا؟ قولتلي إننا بقينا أصحاب ملك في القاهرة!
سلمى جالها ذهول.. أصحاب ملك؟ يعني الموضوع كان تخطيط من البداية.
سلمى راحت المستشفى حروق من الدرجة الثانية، وجرح في الشفة، وكدمات. عملت محضر رسمي. ولما رجعت، غيرت باسورد الشقة وعملت بلوك لأحمد.
بس الرسايل بدأت تيجي من أرقام غريبة
سامحيني، متهديش بيتنا.
أمي كانت أعصابها تعبانة بسببك.
إحنا متجوزين، عيب تطلعي أسرارنا للبوليس.
وبعدين وصل التهديد لو اتكلمتي، هتندمي.
الساعة 3 الفجر، صاحبتها بعتت لها سكرين شوت. الحاجة إلهام منزلة بوست على فيسبوك
حسبي الله ونعم الوكيل، مرات ابني طردتنا في الشارع وضربت ابني وعملت نفسها ضحية.. خافوا من الستات اللي بتذل الناس بفلوسها.
التعليقات كانت سكاكين يا عيني يا حاجة، الستات دي ملهومش أمان، أكيد كانت عاوزة تبعده عن أمه.
سلمى قرأت كل ده بهدوء. مدمعتش. افتكرت حاجة واحدة بس كاميرا المطبخ.
كانت مركبة كاميرا
دخول الحما بالباسورد، الشتايم، لحظة دلق الحلة، قلم أحمد، والتهديد.
سلمى منزلتش الفيديو على صفحتها. بعتته لصفحة مشهورة بتفضح الفساد والمشاكل الاجتماعية، وعنونت الفيديو مدير حسابات بيضرب مراته ويحرقها عشان يرضي أمه.
في أقل من ساعة، الناس عرفت أحمد وشغاله فين. وبدأت الفضايح ده شغال في بنك كذا، ده أمه كانت بتسأل على قروض بضمانات وهمية.
سلمى مكنتش تعرف إن الموضوع أكبر من ضرب. محاميتها اكتشفت كارثة في 4 قروض بإجمالي مليون ونص جنيه مسحوبين باسم سلمى، ب توقيع إلكتروني من موبايلها في الشهور اللي فاتت!
افتكرت لما كان بيقولها هاتي موبايلك أظبطلك الإعدادات، إحنا بقينا واحد يا حبيبتي.
الفلوس كلها كانت متحولة لحساب الحاجة إلهام، اللي اشترت بيها بيت في بلدها في الأرياف وكانت بتتصور قدامه وبتقول رزق ابني وشقاه.
أحمد اتحقق معاه، وكان منظره يصعب على الكافر. اعترف وقال أمي هي اللي قالتلي إن
المحامية سألته والضرب والحرق كان رزق برضه؟
أحمد معرفش يرد.
الحاجة إلهام جت النيابة بسبحة وطرحة سودة، بس لما اتواجهت بتحويلات البنوك وفيديو الكاميرا، وقعت في الكلام.
الشركة رفدت أحمد. الناس اللي شتموا سلمى بدأوا يعتذروا حقك علينا، الحما دي طلعت عصابة.
سلمى مكنتش شمتانة، كانت بس مرتاحة.
سلمى رفعت قضيه خلع و كسبتها و أحمد اتسجن بتهمة التزوير، والنصب، والعنف المنزلي. الحاجة إلهام البيت اللي اشترته اتحجز عليه، وبقت هي كمان تحت التحقيق.
سلمى رجعت شقتها مع أهلها. غيرت العفش كله، ورمت أطباق الفرح، ومسحت كل ذكرى للناس دي.
في ليلة، وهي قاعدة بتشرب قهوتها وبتبص على الشارع، وصلتها رسالة من أحمد من السجن عن طريق حد سلمى، أمي ضحكت عليا، أنا بحبك وممكن نبدأ من جديد لما أخرج.
سلمى مكملتش القراية. قطعت الورقة ورمتها في الزبالة.
بصت لآثار الحروق اللي على رجليها.. الآثار دي مش وجع، دي وسام إنها نجت في الوقت المناسب.
الجواز لما يكون
ولادة جديدة.
تمت.