​لو اتجوزتي ابني، يبقى اتجوزتيني أنا كمان

لمحة نيوز

كنت فاكرة إني اتجوزت سندي، بس اكتشفت إني اتجوزت ابن أمه.. حماتي حرقتني بالصلصة المغلية يوم صباحيتي، وهو كمل عليا بالقلم عشان محترمتش كبيرة العيلة!
السم في العسل
لو اتجوزتي ابني، يبقى اتجوزتيني أنا كمان، دي كانت الجملة اللي حدفتها الحاجة إلهام في وش سلمى، وقبل ما سلمى تستوعب، كانت حماتها دالقة عليها حلة صلصة مسبكة بتغلي على رجليها.
سلمى مكنش بقالها غير 3 أيام بس متجوزة من أحمد، وفي اللحظة دي فهمت إن كلمة عيلة ممكن تكون سجن كبير. هما كانوا عايشين في شقة في مصر الجديدة، والشقة دي مكنتش هدية ولا كانت ملك أحمد، دي كانت شقة سلمى. شقتها اللي شقيت فيها 9 سنين شغل كمحاسبة في مستشفى خاص، وجمعت قرش على قرش من مكافآت وجمعيات، وحتى كانت بتبيع حلويات أونلاين في الويك إيند عشان تكمل تمنها.
يومها سلمى صحيت بدري، كانت عاوزة تبدأ حياتها صح. حضرت فطار ملكي فول بالسمنة، وطعمية سخنة، وجبنة قريش بالطماطم، وجهزت القهوة، وكانت فرحانة وهي بترص الأطباق الجديدة

اللي صحابها جابوها لها في الفرح.
أحمد كان لسه نايم. في الفرح كان جنتلمان وحنين جداً، بس أمه، الحاجة إلهام، قضت الليلة كلها تلميحات غريبة
ابني ده ملوش زي، وطبعه صعب.
سلمى لازم تفهم إن أحمد متربي على الغالي.
في عيلتنا، الست بتعرف إن كلمة الحما سيف على رقبتها.
سلمى افتكرت إنها مجرد غيرة ستات كبار، وخلاص.
الساعة 715 الصبح، سمعت صوت تيت على باب الشقة. القفل الإلكتروني اتفتح! سلمى اتجمدت مكانها. دخلت الحاجة إلهام ومعاها أكياس خضار وحلة كبيرة ملفوفة بخرقة، ووشها مفيش فيه غير نظرة صاحبة البيت. دخلت من غير ما تخبط ولا تسلم.
دخلتي إزاي يا طنط؟ سلمى سألت وهي حاسة برعشة.
ابني حبيبي أداني الباسورد، جيت أشوفك بتعرفي تخدمي ابني ولا أي كلام.
سلمى ضغطت على سنانها الشقة دي شقتي يا طنط، ومحدش يدخل هنا من غير إذن.
الحاجة إلهام ضحكت ببرود يا حبيبتي متتلخبطيش، مطرح ما ابني ينام، أنا أدخل في أي وقت يعجبني.
بدأت تلف في الصالة كأنها مفتش تموين. تفتح الأدراج،
وتفتش في المطبخ، وترفع الفناجين وتسيبها بقرَف على الرخامة شقة زوقها مودرن أوي، بس البيت اللي مفيهوش ست مطيعة ميسواش بصلة.
في اللحظة دي خرج أحمد من الأوضة، شعره منكوش ومنظر هدومه مبهدل. سلمى بصت له وهي مستنية كلمة حق. كلمة واحدة بس يا ماما، احترمي خصوصيتنا.
بس أحمد ابتسم وقال إيه يا ست الكل، عملتي لنا الغدا اللي بحبه؟
طبعاً يا قلب أمك، عشان البنوتة دي لسه متعرفش تأكل جوزها إزاي.
سلمى حست إن في حاجة جواها انكسرت. أحمد قعد وبدأ ياكل في الصلصة والمحشي اللي أمه جابته، ولا كأنه شايف الفطار اللي سلمى تعبت فيه.
تسلم إيدك يا أمي، ده الأكل اللي يفتح النفس.. يا سلمى لازم تتعلمي من ماما.
سلمى سكتت. عينيها دمعت بس مكنتش عاوزة تعيط قدامهم. الحاجة إلهام طلعت نوتة صغيرة من شنطتها وقالت بصي يا عروسة، عشان نخلص من المشاكل، دي القواعد
يوم الجمعة الغدا عندي.
غسيل أحمد يتغسل لوحده وبطريقة معينة.
مفيش خروج مع صحابك من غير إذن أحمد.
لما أخبط، تفتحي وانتي
مبتسمة.
والعيال لما يجوا، أنا اللي هربي.
سلمى قفلت النوتة بهدوء أنا مش خدامة عندك.
السكوت ساد المكان. أحمد ساب اللقمة من إيده سلمى، مش عاوزين نكد من أولها.
أنا مابنكدش، مامتك دخلت بيتي من غير إذن.
وش الحاجة إلهام احمرّ بيتك؟ طلعتي بوشك الحقيقي وبقيتي تتمنظري علينا؟ أهي دي أخرة اللي يتجوز موظفة فاكرة نفسها حاجة بشوية الفلوس والشقة، وانتي أصلاً مفيش فيكي ريحة الأصل.
سلمى اتنفست بالعافية لو سمحتي يا طنط، اتفضلي اطلعي بره.
الحاجة إلهام مسكت حلة الصلصة اللي كانت لسه مغلية، ملامحها اتغيرت من حما زعلانة لست شريرة بجد أهو ده بقى اللي هيعلمك إزاي تكوني زوجة!
ودلقت الصلصة المغلية على رجل سلمى.
الصرخة ملت الشقة كلها. سلمى وقعت في الأرض وهي ماسكة رجليها بوجع هستيري، الهدوم لزقت في جلدها من النار.
أحمد! الحقني!
أحمد قام. سلمى افتكرت إنه هيشيلها يوديها المستشفى.. بس اللي حصل إنه ضربها بالقلم على وشها لدرجة إن شفايفها اتفتحت تعتذري لأمي فوراً!
الحاجة
إلهام عدلت طرحتها وقالت بكل
تم نسخ الرابط