بعد 3 سنين رمي وهجر.. بعت لبنته عروسة قماش قديمة
أكتر حاجة مرعبة في الدنيا
مش واحدة مجرمة.
لكن أم اتاخد منها طفلها
الجزء الثالث البيت القديم والسر اللي كان مدفون من سنين
الطريق للمعادي كان طويل
لكن بالنسبة لإيمان
كان كله صوت واحد بيتكرر في دماغها
ماما الحقيني.
ركبت مع محمود.
ولا واحد فيهم كان بيتكلم.
إيدها ماسكة الفلاشة بقوة لدرجة إن صوابعها وجعتها.
وصلوا.
بيت عيلة أحمد القديم.
قصر قديم مهجور.
سوره عالي.
وشبابيكه ضلمة.
وكان دايمًا مقفول من بعد وفاة أهله.
إيمان نزلت.
محمود قال بسرعة
استني دي أكيد فخ.
بصت له وقالت
بنتي جوه.
ودخلت.
الباب كان مفتوح.
وده كان مرعب أكتر من إنه يكون مقفول.
دخلت.
البيت ريحته تراب وخشب قديم.
كل خطوة كان صداها بيرجع.
وفجأة
صوت طفلة.
ماما
إيمان جريت.
وصلت لصالة كبيرة.
وهناك
سارة كانت قاعدة على كرسي.
مربوطة.
بس سليمة.
إيمان جريت عليها.
وفجأة
نور المكان كله اشتغل.
وصوت تصفيق بطيء خرج من فوق السلم.
رنا نازلة.
لابسة أبيض.
وهادية بشكل يخوف.
وقالت
كنت متأكدة إنك هتيجي.
إيمان حضنت بنتها.
وقالت
سيبيها.
رنا ابتسمت.
هسيبها لما آخد
إيمان رفعتها.
وقالت
أحمد فين؟
سكتت رنا لحظة.
وبعدين قالت
تعرفي المشكلة في أحمد إيه؟
كان دايمًا فاكر إنه أذكى من الناس.
ولما اكتشف الحقيقة
بقى لازم يختفي.
إيمان حسّت حاجة غلط.
وسألت
حقيقة إيه؟
رنا ضحكت.
وقالت
إن الجواز كله كان تمثيل.
أنا ماكنتش الهدف.
أنا كنت الوسيلة.
وفجأة
صوت جه من الضلمة
لأنها ما كانتش لوحدها.
إيمان لفت.
واتجمدت.
اللي خرج
كانت دكتورة نهى.
صاحبتها.
الست اللي كانت بتيجي كل أسبوع تقعد معاها بعد الطلاق.
اللي كانت تقول لها
انسِ أحمد وابدئي من جديد.
إيمان رجعت خطوة.
إنتِ؟!
نهى ابتسمت.
أنا اللي عرفت رنا على أحمد.
أنا اللي خليتك تمضي التنازل بسرعة.
أنا اللي كنت بعرف كل تحركاته.
إيمان كانت مصدومة.
نهى قربت وقالت
الناس بتفتكر إن الخيانة بتيجي من الغريب
لكن أخطر خيانة
تيجي من حد إنتِ مطمنة له.
وفجأة
صوت خبط جامد.
الباب الخارجي اتفتح.
وصوت رجالة
شرطة! محدش يتحرك!
محمود.
كان خرج واتصل بالأستاذ فؤاد.
والأستاذ فؤاد بلغ الجهات المختصة.
في لحظة
الدنيا اتقلبت.
رنا حاولت تهرب.
اتمسكت.
نهى
واحد من الضباط خدها.
وسارة كانت بتعيط.
إيمان حضنتها.
لكن وهي واقفة
سمعت صوت ضعيف خارج من آخر الطرقة.
صوت رجل.
بصت.
وفي آخر الممر
كان فيه باب نص مفتوح.
ولما قربت
وقفت مكانها.
أحمد
قاعد على كرسي.
ضعيف.
وشه متغير.
بس صاحي.
بصلها.
وسأل بهدوء
سارة كويسة؟
إيمان سكتت.
وبعدين هزت راسها.
أحمد غمّض عينه.
وقال
خلاص
وأول مرة من سنين
إيمان حسّت إن النهاية دي
مش رجوع.
لكن إغلاق باب قديم للأب
مرّت سنة كاملة.
سنة طويلة
لكن لأول مرة من سنين
إيمان ما كانتش بتصحى وهي حاسة إن في جبل فوق صدرها.
الحكاية كلها قلبت البلد وقتها.
الصحافة كتبت.
الناس اتكلمت.
وكل يوم كانت تظهر تفاصيل جديدة.
اتضح إن نهى
ما كانتش مجرد صاحبة.
كانت داخلة في شبكة نصب كبيرة.
تستهدف ناس عندهم مشاكل أسرية أو نفسية.
تدخل حياتهم.
تكسب ثقتهم.
وبعدين تبدأ تحركهم من غير ما يحسوا.
كانت تعرف كل حاجة عن إيمان.
عن ضعفها.
عن خوفها.
وعن غضب أحمد وطمعه.
أما رنا
فطلعت فعلًا اسمها مختلف.
وكانت عايشة بأكتر من هوية.
وفي التحقيقات اعترفت إنها دخلت
لكن اللي ما كانتش متوقعاه
إن أحمد نفسه هيبدأ يشك.
ولما حاول يهرب
اتحبس واتمنع عن الناس.
الفلاشة كانت آخر محاولة منه يوصل الحقيقة.
واتحكم عليهم.
واختفوا من حياة الناس.
لكن إيمان
ما كانتش فرحانة.
لأن الانتصار ساعات بييجي بعد ما حاجات كتير تكون اتكسرت.
أحمد خرج.
لكن ما رجعش زي الأول.
كان بيتكلم قليل.
ينسى كتير.
ويقعد بالساعات ساكت.
وفي يوم
إيمان أخدت سارة وراحوا يزوروه.
كان قاعد في جنينة مكان علاجي.
بيبص للشجر.
سارة جريت عليه.
وقف قدامها.
بصلها كام ثانية.
وبعدين ابتسم.
وقال
إنتِ سارة؟
البنت حضنته.
وإيمان بصت بعيد.
ماكانش فيه حب.
ولا كره.
بس هدوء.
بعد الزيارة
سارة سألتها وهي راجعين
ماما بابا وحش؟
إيمان ساقت شوية من غير ما ترد.
وبعدين قالت
لأ بابا غلط.
وفي ناس استغلوا غلطه.
لكن الغلط ليه تمن.
سارة سكتت.
وقالت
بس هو بعتلي العروسة عشان ينقذ نفسه.
إيمان ابتسمت لأول مرة.
وقالت
وأنتِ أنقذتيه.
بعد شهور
إيمان فتحت مشروع صغير.
مكان هادي.
قهوة وورد.
وكانت كل جمعة
وفي يوم
وهي بترتب الورد
لقيت بنتها جايالها بعروسة قماش قديمة.
نفس العروسة.
بس متخيطه.
ونضيفة.
سارة قالت
نحتفظ بيها؟
إيمان بصتلها شوية
وخدتها.
وحطتها على رف صغير.
وقالت
أيوه.
مش عشان نفتكر الوجع
عشان نفتكر إن الحقيقة ساعات بتستخبى في أكتر مكان محدش يتوقعه.
وبالليل
قبل ما تنام
إيمان بصت من الشباك
وقالت لنفسها
في ناس بتخسر كل حاجة وهي بتجري ورا الفلوس وفي ناس بتكسب حياتها كلها لأنها ما سابتش اللي بتحبه.