بعد 3 سنين رمي وهجر.. بعت لبنته عروسة قماش قديمة
بعد 3 سنين رمي وهجر.. بعت لبنته عروسة قماش قديمة، ولما فتحت بطنها اكتشفت السر اللي هيقلب حياتي كلها
فاتت 3 سنين كاملة وأحمد مش سائل فينا، ولا بعت مليم أحمر مصاريف لبنته. من يوم ما اطلقنا وهو فص ملح وداب، وسمعت إنه اتجوز رنا، هانم من هوانم الزمالك وبنت عيلة تقيلة، ونسي تماماً إنه عنده بنت .
عدّى ٣ سنين كاملة من يوم ما طلقها.
٣ سنين ولا جنيه نفقة.
ولا تليفون.
ولا سؤال على بنته.
ولا حتى رسالة في عيد ميلادها.
أحمد اختفى من حياة مراته السابقة إيمان وبنته الصغيرة سارة كأنهم عمرهم ما كانوا جزء منها.
وبعد الطلاق بكام شهر
صور فرحه اتملت على السوشيال ميديا.
اتجوز رنا
بنت رجل أعمال معروف من التجمع.
سفر.
فنادق.
حفلات.
عربيات.
وحياة فخمة كأن بنته القديمة ما كانتش موجودة.
عشان كده
لما مندوب وقف تحت البيت القديم اللي ساكنة فيه إيمان في شبرا، وقال إن فيه طرد باسمها والدفع عند الاستلام
حست نار طالعة من قلبها.
دفعت الفلوس وهي متضايقة.
طلعت البيت.
فتحت الكرتونة.
وسكتت.
جواها
عروسة قماش قديمة.
متبهدلة.
مقطوعة.
وشكلها كأنها طالعة من صندوق مهمل من عشرين سنة.
إيمان اتعصبت.
مسكت العروسة من رجلها وقالت
ده استهزاء؟ بعد ٣ سنين ده اللي افتكر
وكانت لسه هترميها
فجأة سارة جريت عليها.
حضنت العروسة وصرخت
لا يا ماما متحرميهاش دي من بابا
الكلمة دي كسرت قلبها.
لأن بالنسبة لسارة
بابا كان مجرد حكاية.
صورة قديمة.
ووعد عمره ما اتنفذ.
بلعت إيمان غضبها.
وقالت خلاص.
تخليها.
أكيد يومين وهتنساها.
لكن الليلة دي
صحيت على صوت غريب.
كأنه حد بيقطع حاجة.
خرجت من أوضتها.
وبالراحة فتحت باب أوضة سارة.
واتجمدت.
سارة كانت قاعدة على الأرض.
والعروسة على رجلها.
وفاتحة بطنها.
وبتطلع منها حاجة.
إيمان قالت بخضة
سارة؟!
البنت اتخضت وخبت اللي في إيدها.
وعينيها دمعت.
وقالت
بابا قالّي أطلع الحاجة دي لوحدي وماخليش الست الوحشة تشوفها.
إيمان حسّت إن قلبها وقع.
قعدت جنب بنتها.
نومتها.
واستنت لحد ما نامت.
وبعدين فتحت اللي جوه.
ورقة.
وفلاشة.
وصورة بطاقة.
فتحت الورقة
وكان الخط خط أحمد.
لكن مهزوز.
ومكتوب جملة واحدة
أنقذيني وما تثقيش فيها.
إيمان حسّت جسمها برد.
فتحت الصورة.
الصورة لرنا
مراته الجديدة.
لكن الاسم؟
مش رنا.
اسم تاني خالص.
وبعنوان في محافظة بعيدة.
جريت على اللاب.
شبكت الفلاشة.
كان عليها ٣ فيديوهات.
فتحت الأول.
وفي اللحظة دي
حست إنها نسيت تتنفس.
أحمد ظهر.
بس مش
ضعيف.
وشه شاحب.
عينيه غايبة.
ورا ضهره مكان ضلمة.
وبص للكاميرا وقال بصوت مكسور
إيمان لو شوفتي الفيديو ده يبقى أنا غالبًا مش هعرف أخرج
إيمان قربت.
وهو كمل
الست اللي اتجوزتها مش زي ما الناس فاكرة أنا محبوس وكل يوم بتديني دوا وبنسى
وفجأة
صوت خطوات.
الفيديو وقف.
إيمان فضلت باصة للشاشة.
وقبل ما تستوعب
الساعة كانت ٣ الفجر.
وفجأة
دوووم!
خبطة على الباب.
وبعدين واحدة تانية.
وبعدين صوت أقوى.
إيمان قربت من العين السحرية
وبمجرد ما شافت مين واقف برا
عرفت إن اللي جاي
أسوأ بكتير من أي حاجة كانت متخيلاها
اللي كان واقف ورا الباب غيّر كل حاجة
إيمان فضلت واقفة قدام العين السحرية
وقلبها بيدق بسرعة.
بصت
واتصدمت.
كان محمود.
أقرب صاحب لأحمد من أيام الجامعة.
لكن شكله مكانش طبيعي.
هدومه متقطعة.
وشه عليه كدمات.
وبيبص وراه كل ثانية كأن حد بيطارده.
فتحت الباب سنة.
وقالت بخوف
محمود؟ إيه اللي جابك دلوقتي؟
دخل بسرعة وقفّل الباب بنفسه.
وقعد على الكنبة وهو بيحاول ياخد نفسه.
وبعدين قال
أحمد مختفي بقاله شهر
إيمان اتجمدت.
إنت بتقول إيه؟!
قال وهو بيبصلها
الشركة كلها فاكرة إنه تعبان ورنا بتمنع
سكت لحظة.
وبعدين قال
شوفته.
إيمان بلعت ريقها.
شوفته فين؟
محمود بص للأرض.
مربوط على كرسي وشكله مش طبيعي كان عامل زي اللي مش واعي.
سكت.
وبعدين طلع ملف.
وقال
وفي حاجة أخطر
فتح الورق.
رخص.
عقود.
صور.
وقال
رنا مش رنا.
اسمها الحقيقي نادية.
ولها سوابق نصب.
وفي ناس اختفوا بعد ما دخلوا حياتها.
إيمان حسّت الدنيا بتلف.
فجأة افتكرت الفيديو.
وريته لمحمود.
أول ما شافه
وشه قلب.
وقال
لازم نكلم الأستاذ فؤاد محامي العيلة القديم.
لكن قبل ما يعملوا أي حاجة
موبايل إيمان رن.
رقم مجهول.
ردت.
وجمد الدم في جسمها.
صوت ناعم جدًا قال
مساء الخير يا إيمان
عرفت الصوت.
رنا.
إيمان قالت بعصبية
إنتِ عايزة إيه؟
ضحكت.
وقالت
شكلِك فتحتي الهدية.
إيمان سكتت.
رنا كملت
رجعي الفلاشة ومتلعبيش دور المحققة.
وبعدين سكتت ثانية.
وقالت بهدوء مرعب
وعلى فكرة بنتك لطيفة جدًا.
إيمان قلبها وقف.
وفي نفس اللحظة
سمعت صوت تكسير جاي من أوضة سارة.
جريت.
فتحت الباب.
الشباك مفتوح.
الستاير بتطير.
وسارة
مش موجودة.
على الأرض
وقع دبوس شعرها الوردي.
إيمان صرخت.
محمود جري.
لكن كان متأخر.
من الشباك
شاف عربية سودا بتتحرك بسرعة.
الموبايل لسه مفتوح.
وصوت رنا طالع
لو عايزة تشوفي بنتك تعالي لوحدك بيت عيلة أحمد القديم المعادي
وقفلت.
إيمان وقعت على الأرض.
لكن بعدها بثواني
قامت.
مسحت دموعها.
خدت الفلاشة.
وبصت لمحمود.
وقالت
المرة دي أنا اللي هروح آخد بنتي.
ولأول مرة من سنين
الخوف اختفى من عينيها.
وحل مكانه
غضب أم.
ولسه هيعرفوا
إن