​"يوم فرحي، أخت جوزي قالت في الميكروفون: 'أنتِ هنا عشان تخدمينا كلنا'. شريف جوزي هز راسه بالموافقة، وأنا ابتسمت

لمحة نيوز


شريف اتعصب وقال إيمان.. خدي بالك من كلامك.
رديت عليه لا يا شريف.. أنت اللي تاخد بالك.
لأول مرة شفت الخوف في عينه.
لأنه افتكر.. افتكر إني مش مجرد عروسة بفستان دانتيل، أنا الست اللي بتطلع الحسابات المستخبية من تحت الأرض. أنا اللي بحول الهمسات لمحاضر وتحقيقات. أنا اللي بعرف الكدبة قبل ما صاحبها ينطقها.
نورا قربت مني واديتني الموبايل، كان فيه رسالة واحدة
كل الملفات اتأمنت. العقد اللي وقعه موجود. الشقة متسجلة باسمك لوحدك قانوناً. ومحاولة تحويل الفلوس اللي عملها دلوقتي اتصورت واتوثقت.
بصيت لشريف بذهول.. ده لسه بيحاول يحول فلوس من حسابي أونلاين وأنا واقفة جنبه بالكوشة! وهو فاكر إني مش هعرف.
اديت بوكيه الورد للبنت الصغيرة اللي كانت شايلة الديل، وهي بتبص لي بانبهار.
وبعدين لفيت وشي للمعازيم، وقلت بأعلى صوت عندي
يا جماعة، مفيش فرح هيتم النهاردة. شريف وعيلته محتاجين خدامة، وأنا محامية.. والاتنين ميركبوش على بعض!
القاعة اتقلبت لهرج ومرج، الناس كلها قامت من أماكنها والوشوشات بقت صراخ.
شريف قرب مني ومسك معصم إيدي بعنف وقال
إيمان، خلصي المسخرة دي فوراً.. أنتِ بتعملي إيه؟
نفضت إيدي من إيده بقوة وقلت له
لو لمستني تاني، هرفع

عليك قضية تعدي وهضيفها للستة اللي معايا.
إيده نزلت جنبه وهو مبرق، ونيرة صرخت بغل
لستة إيه يا بتاعة أنتِ؟
لفيت وشي للمعازيم كلهم وقلت بصوت ثابت وهادي
اللستة اللي عيلة شريف عملتها عشان فاكرين إني واقعة في دبرة ومصدقت أتجوز، ومغمية عيني عن اللي بيعملوه.
حماتي وشها بقى أبيض زي الورق، وشريف حاول يضحك بس ضحكته كانت طالعة مكسورة
دي مجنونة يا جماعة.. شكلها جالها حالة نفسية من ضغط الفرح.
نورا مساعدتي كانت واقفة في الممر، رفعت موبايلها وقالت
لا يا شريف، هي مش مجنونة.. هي بتسجل وقائع بالصوت والصورة.
نيرة اتسمرت مكانها لما شافت الموبايل بيصور. كل حرف قالوه، كل شرط، كل إهانة، كل اعتراف من شريف إنه موافق على العبودية دي.. كله اتسجل.
بصيت لشريف في عينه وقلت له
فاكر العقد اللي مضيته من شهرين؟ اللي كان فيه بنود عن الإكراه المادي، وسوء السلوك المالي، ومحاولة الاستيلاء على الأصول؟
فتح بقه بصدمة، فكملت بابتسامة سخرية
أنت طبعاً ممضيتش غير الورقة الأخيرة عشان كنت مستعجل تاخد الشيك، ومقرتش ولا كلمة.. صح؟
نيرة همست برعب شريف.. قصدها إيه؟
قلت بكل هدوء
الساعة 214 الضهر بالظبط، وأنا بلبس فستاني، فيه حد حاول يدخل على حساب استثماراتي الخاص
من لاب توب شريف وهو واصل بشبكة وايفاي البيت بتاعنا.
شريف رد بسرعة مش أنا! محصلش!
ضحكت ببرود المحاولة دي فعلت نظام الأمان على موبايلي، والبنك سجل رقم الجهاز ID ومكانه.. وخبير الأمن السيبراني بتاعي بعت لي التقرير كامل.
أبوه قام وقف فجأة وقال بلهجة هجومية أنتِ ممعكيش دليل على النية.. ده كلام محاميين!
رديت عليه وأنا ماشية ناحية الباب
أنا مش محتاجة أثبت حاجة في القاعة هنا.. أنا محتاجة بس دليل يكفي إني أجمد حساباتي، وأقدم بلاغات، وأخلي المحققين يدردشوا معاكم تحت القسم.
الثقة اللي كانت على وشوشهم طارت في لحظة، وبدل الجبروت بقى فيه رعب.
لفيت للمأذون وقلت له أنا بعتذر جداً يا مولانا على المقاطعة.
وبعدين بصيت للمعازيم يا جماعة، أي حد جاب هدية يقدر يستردها وهو خارج، واللي عايز يتغدى يتفضل البوفيه مفتوح، أنا دافعة تمن كل حاجة كهدية وداع.
شريف جرى ورايا إيمان.. يا حبيبتي.. والله هنصلح كل ده، حقك عليا.
قلت له بكلمة أخيرة
مفيش إحنا تاني خلاص.
رد بصوت واطي ومليان غل هتندمي إنك فضحتيني وهزقتي كرامتي قدام الناس.
رديت ببرود أنا مفضحتكش.. أنت فضحت نفسك، أنا بس بطلت أدفع تمن تمثيليتك.
على ما الشمس غربت في اليوم ده، كنت غيرت كوالين
الشقة كلها.
كلمت شركة نقل عفش، ولميت كل كراكيب شريف في كراتين، وبعتها دليفري على بيت أهله في نفس الليلة.
كل المتعهدين بتوع الفرح كنت محاسباهم من حساباتي أنا، يعني محدش يقدر يطالبني بمليم من وعود شريف الكدابة.
تذاكر شهر العسل لغيتها واسترديت فلوسها.
والحساب المشترك اللي شريف صمم نفتحه قبل الفرح؟ كان فيه بالظبط 23 جنيه عهده.
بالليل، الموبايل مبردش.. 30 مكالمة
شريف بيترجى.
نيرة بتهدد.
باتعة بتعيط.
وبعدين بدأت رسايل القلب الطيب
أنتِ فهمتي غلط.
إحنا كنا بنختبرك بس نشوف غلاوتنا عندك.
أنتِ لازم تعتذري.. شريف ملوش مكان ينام فيه.
كلمينا قبل ما سمعته تضيع في المنطقة.
صبيت لنفسي كاس عصير، وقعدت في مطبخي الشيك اللي دفعته تمنه من تعبي، وعملت بلوك لكل الأرقام دي.
بعد تلات شهور..
شريف كان تحت التحقيق بتهمة محاولة احتيال مالي.
نيرة سابت شغلها بعد ما فيديو الفرح انتشر في شركتها وكل زمايلها عرفوا قواعدها العظيمة.
حماتى بطلت تروح النادي ولا تظهر في التجمعات، لأن الناس بقت كل ما تشوفها تقول لها جملتها الشهيرة كل ست لازم تعرف مكانها.
وأنا؟ أنا عرفت مكاني كويس أوي.
مكاني في أول الترابيزة، في بيتي اللي باسمي، بفلوسي اللي محمية، وكرامتي
اللي محدش لمسها.. وراحة بالي اللي صوتها بقى أعلى من كل كدبهم.

تم نسخ الرابط