كنت فاكر إن مراتي الله يرحمها مخلفتش غير بنت واحدة بس.. لحد ما قابلت البنت الصغيرة اللي نسخة طبق الأصل من بنتي

لمحة نيوز

كنت فاكر إن مراتي الله يرحمها مخلفتش غير بنت واحدة بس بنتنا.. لحد ما قابلت البنت الصغيرة اللي نسخة طبق الأصل من بنتي وخليتنى اعرف حقيقة مكنتش اتخيلها
بنتي ليلي مكنتش بتفصل كلام طول الأسبوع عن صاحبتها الجديدة إيمي. الاتنين بقوا مبيفارقوش بعض لدرجة خلتني فضولي جداً أعرف مين البنت اللي فجأة بقت كل حياتها كدة. فقررت أكلم مامت إيمي وأتفق معاها على يوم يتقابلوا فيه ويلعبوا سوا.
اتفقنا نتقابل في ماكدونالدز في وسط البلد.
لكن في اللحظة اللي إيمي ومامتها سارة دخلوا فيها من الباب، قلبي سكت من الصدمة.
سارة كمان اتسمرت في مكانها أول ما شافت ليلي.
شهقت وهي حاطة إيدها على بوقها وقالت بذهول يا نهار أبيض.. دول شبه بعض بالظبط!
البنات، ولا هم هنا ولا حاسين بصدمتنا، جريوا فوراً على منطقة الألعاب وهم بيضحكوا، وأنا وسارة

فضلنا واقفين نبص لبعض ومش عارفين نقول إيه.
أهلاً.. أنا محمد. فرصة سعيدة، قلتها وأنا بحاول أداري الرعشة اللي في صوتي ومديت إيدي أسلم عليها.
ردت عليا بابتسامة مهزوزة وقالت وهي بتبص للبنات أنا مش مصدقة.. سمعت قبل كدة إن في ناس ليهم أشباه، بس اللي شايفاه ده غريب فوق الوصف.
سألتها وأنا في قمة الحيرة قصدك إيه؟
سارة وطت صوتها خالص قبل ما ترد عليا وقالت
اصل إيمي لسه متعرفش الحقيقة دي.. بس إيمي مش بنتي البيولوجيه دى بنتى بالتبني..
لثواني معدودة، مكنتش قادر حتى أخد نفسي.
بصيت ورايا ناحية منطقة الألعاب، ليلي وإيمي كانوا بيلعبوا وبيجروا جوه الأنابيب البلاستيك، وضحكاتهم كانت عالية لدرجة إنها مسمعة في المطعم كله. نفس الابتسامة.. نفس العيون.. حتى نفس الغمازات.
كان شيء مستحيل يصدقه عقل خصوصا انهم الفرق بينهم سنه.
.
سارة كانت بتبصلي بتركيز، كأنها بتحاول تقرأ حاجة على وشي، وسألتني بصوت واطي أنت كويس؟
بلعت ريقي بصعوبة وهزيت راسي ب أيوة رغم إني مكنتش كويس خالص.
قلتلها أخيراً مراتي اتوفت من 6 سنين.. ليلي وقتها كانت لسه بيبي.
تعبيرات سارة اتغيرت في لحظة، وقالت بهمس أنا آسفة جداً.
فضلت أفرك في إيدي وأنا بحاول أهدي نفسي وكملت كلامي مراتي كان اسمها أمل.. وعمرها ما قالتلي أي حاجة عن إن كان ليها طفل تاني.
وش سارة بقى شاحب جداً، وقعدت ببطء على الكرسي اللي قدامي وقالت بصوت هادي أوراق تبني إيمي كانت سرية ومقفولة.. كل اللي أعرفه إنها اتولدت في أسوان.. وإن والدتها الحقيقية اتوفت بعد الولادة بفترة قصيرة.
فجأة حسيت إن المكان بيضيق عليا.. أسوان؟!
دي المحافظة اللي أمل قضت فيها كذا شهر قبل ما نتقابل.. فاكر وقتها إنها قالتلي إنها
راحت هناك بعد الكلية عشان تصفّي ذهنها وتبعد عن الدوشة شوية. وقتها مخدتش الموضوع على محمل الجد ولا سألت كتير.
بس دلوقتي، كل ذكرى كانت بترجع تخبط في صدري زي اللكمة.
سارة سألت بحذر تفتكر.. ممكن البنات يكونوا أخوات؟
بصيت ل ليلي تاني.. وبعدين ل إيمي. مكنش فيه مجال ل يمكن.. ملامحهم كانت بتقول كل حاجة.
رجعت البيت وأنا عقلي هيطير. دخلت أوضة النوم وفضلت أدور في كل ركن، كنت حاسس إن فيه خيط ضايع. وفجأة، افتكرت إن كان فيه صندوق خشب قديم أمل دايماً كانت حطاه تحت السرير ومقفول بقفل صغير، وكان عندها دايماً مبرر إن فيه ذكريات من ريحة أهلها ومش عايزة تفتحه عشان متتعبش.
سحبت الصندوق، وكسرت القفل بإيد بتترعش.. وأول ما فتحته، انهار كل اللي كنت فاكره عن حياة مراتي.
لقيت ورق كتير، وصور ل أمل وهي أصغر بكتير، وجنبها شاب
ملامحه هادية. ولقيت قسيمة
تم نسخ الرابط