​"حماتي وجوزي كانوا بيوزعوا ورثي وأنا عايشة

لمحة نيوز

"كريمة" بكل برود وهدوء، حطت كوباية المية من إيدها على التربيزة، وبصت في عين كل واحد فيهم وقالت بكلمتين:

"لو خلصتوا كلامكم.. جه دوري أنا."

​"البيت ده ملكي أنا لوحدي،" كملت كريمة كلامها بكل ثقة، "أمي ادتهوني قبل ما أتجوز عادل، والعقد ملوش غير صاحب واحد.. أنا."

​"الست إنعام" (حماتها) لوحت بإيدها باستخفاف وقالت بنفاد صبر: "عارفين يا حبيبتي، بس إنتي مكبرة الموضوع ومأفورة شوية!"

كريمة بصت لها في عينيها وقالت: "والله غريبة! فجأة بقيتوا مهتمين أوي بالطفل اللي لسه مجاش، ومحدش فيكم فكر في الست اللي ابنكم خانها وغدر بيها."

​"ليلى" (الزوجه التانية) اتعدلت في وقفتها وقالت بحدة: "لازم تبصي للصورة الكبيرة، مصلحة العيال أهم بكتير من كرامتك المجروحة."

كريمة بصت لها للحظة وردت بهدوء يخلي الواحد يقشعر: "

فعلاً، العيال أهم.. وعشان كدة أنا مستحيل أربي ابني في بيت مبني على الكدب والخيانة."

​الكل اتسمر في مكانه.. "عادل" بربش بعينه بذهول وقال: "ابنك؟ قصدك إيه؟"

كريمة حطت إيدها على بطنها بحنان وقالت: "كنت عند الدكتور امبارح.. أنا كمان حامل."

​زي ما يكون تيار كهربائي ضرب الأوضة! "الست إنعام" ملامحها اتغيرت 180 درجة، وجريت على كريمة بلهفة وقالت: "يا حبيبتي! ده كدة الموضوع اختلف خالص، إحنا نصلح كل حاجة فوراً!"

وبصت لـ "ليلى" وبكل قسوة شاورت لها على الباب: "إنتي لازم تمشي فوراً، الطفل اللي كريمة شايلاه هو ده حفيدنا وابن عيلتنا الحقيقي!"

​"ليلى" بصت لها بصدمة: "إنتي مش وعدتيني إنك هتقبلي بيا؟"

ردت إنعام بحدة: "مكنّاش نعرف إن كريمة حامل!"

​كريمة رجعت خطوة لورا ورفضت إن حماتها تمسك إيدها، وقالت بصوت ثابت:

"إنتي مش بتحترميني دلوقتي غير عشان اللي في بطني، مش عشان أنا مين."

سكتت شوية وكملت: "أنا كلمت المحامي الصبح، وبما إن البيت ده قانوناً ملكي، فمن حقي أطرد أي حد يقل أدبه عليا أو ما يحترمنيش."

​وش "إنعام" اصفرّ وقالت برعب: "إنتي قصدك إننا نمشي إحنا؟"

ردت كريمة بقوة: "إنتوا اللي اقترحتوا عليا أسيب بيتي عشان "الخيانة" تلاقي مكان، وأنا دلوقتي بردلكم نفس العرض.. بس من بيتي أنا!"

​"عادل" قرب منها بسرعة: "كريمة أرجوكي، خلينا نتكلم لوحدنا، أكيد في حل."

كريمة هزت راسها: "مفيش حاجة تتصلح، إنت اخترت تمشي في الضلمة بدل الصراحة."

مشيت لحد باب الفيلا وفتحته على آخره، والهوا الساقع دخل الصالة.. "قدامكم 5 دقائق.. الكل بره."

​واحد ورا التاني خرجوا مكسورين، "عادل" وقف عند الباب وقال بصوت واطي: "كريمة، قوليلي

الحقيقة.. إنتي فعلاً حامل؟"

بصت له كريمة ببرود وقالت: "إنت فقدت حقك في إنك تعرف الحقيقة لما بعت الأمانة."

وقفلت الباب في وشه.

​​بعد كام أسبوع، حقيقة تانية ظهرت.. "ليلى" مكنتش حامل أصلاً! كانت فكرة من تأليفها عشان تضغط على "عادل" يسيب مراته ويتجوزها.

عيلة "عادل" انسحبت من المشهد في صمت وخزي، و"عادل" حاول يكلم كريمة مية مرة، بس كان رقمة خلاص دخل "القائمة السوداء" (Block).

​أما كريمة، فبدأت تجهز أوضة النونو في فيلتها اللي بتطل على النيل، ودهنت الحيطان بلون لبني هادي، ورجعت لها راحة البال اللي كانت غايبة عنها.

بقت تطبخ لنفسها أكل صحي، وتقرأ كتب عن الأمومة، وتتمشى كل يوم على الكورنيش وهي حاسة بحركة ابنها جواها.

​وبعد شهور، في صباح يوم ربيعي هادي، نور "آدم" الدنيا.

وهي شايلاه لأول مرة، فهمت كل

حاجة بوضوح.. هي خسرت جوز خاين، بس أخيراً لقت نفسها من جديد.

تم نسخ الرابط