جوزى قالى من هنا و رايح ماما هى اللى هتمسك مصروف البيت و مرتبك كله يبقى معاها.........

لمحة نيوز

ببطء.. واحد ورا التاني.
طلعت موبايلي.
فتحت بورتال الموارد البشرية HR بتاع الشركة.
بعت رسالة ل نهى من قسم الحسابات.
مستعجل. من الشهر ده، حولي 1000 جنيه بس على حساب المرتب بتاعي الحالي. وباقي المرتب يتحول على الحساب التاني المسجل للعيلة.
نهى ردت بعد دقيقتين
ميرا، إنتي متأكدة؟ ده فرق ضخم جداً في التقسيمة!
كتبت لها
أيوة. نفذي الإجراء ده النهاردة. وهبعت لك تأكيد رسمي بالإيميل حالا.
وضفت حساب والدتي.. الست كريمة.
أمي.. نفس الست اللي الحاجة صفاء أهانتها قبل كده وقالت لها بنتك بتقبض كويس عشان إحنا سامحين لها بالمرقعة و الطلوع و النزول.
أمي.. اللي باعت غوايشها عشان تدفع لي مصاريف ال MBA.
أمي.. اللي عمرها ما طلبت مني مليم.
بعت التفويض للشركة.
ونمت نوم عميق لأول مرة من شهور.
تاني يوم الصبح، الحاجة صفاء صحتني الساعة 6 وربع بخبط ورزع على باب
الأوضة.
يا عروسة! الشاي!
فتحت عيني وبصيت للسقف.
بقالي سنتين بعمل شاي الصبح قبل المكتب.
بقالي سنتين بحضر لانش بوكس وائل وهو نايم.
بقالي سنتين بسمع الست الموظفة لازم ماتقصرش في حق بيتها.
الصبح ده، قمت براحة.
هى اللى عملت الشاي.
وحضرت اللانش بوكس.
وحتى بست إيد الحاجة صفاء قبل ما أنزل.
ابتسمت كأنها ملكة سيطرت على مملكة جديدة.
جدعة. وانتي راجعة هاتي فيزا المرتب معاكي. وبرنت بالمرتب كمان. عايزة أشوف كل حاجة قدام عيني .
من عيوني يا ماما صفاء، قلتلها.
في المكتب، اشتغلت وكأن مفيش حاجة.
الساعة 1142 الصبح، ال HR أكدوا تقسيم المرتب.
الساعة 1205 الضهر، موبايلي رن.
تم إيداع مبلغ 1000 جنيه.
الساعة 1206 الضهر، رسالة تانية جات لي من أمي.
ميرا يا بنتي.. إيه المبلغ الكبير اللي دخل حسابي ده؟ إنتي كويسة يا حبيبتي؟
رديت عليها
شيليهم يا ست الكل وماتقوليش
لحد. هفهمك بعدين.
الساعة 630 المغرب، وصلت البيت.
الحاجة صفاء كانت قاعدة مستنية في الصالة.
مش قاعدة.. متربصة.
وائل كان جنبها، عامل نفسه بيقلب في الموبايل بس مراقبني زي الحرامي.
الفيزا، قالتها باختصار.
طلعت الفيزا وحطيتها في كف إيدها.
وبعدين ناولتها برنت المرتب.
خطفت الورقة بسرعة لدرجة إن الورق اتكرمش.
عينيها راحت فوراً على خانة صافي المرتب المودع.
1000 جنيه.
لمدة تلات ثواني، منطقتش.
بعدين بقها اتفتح من الصدمة.
إيدها بدأت تترعش.
إيه ده؟
وائل قرب منها في إيه يا ماما؟
رمت الورقة في صدره.
ألف جنيه! مرتبها طلع ألف جنيه!
وش وائل قلب ألوان.
إيه الهبل ده يا ميرا؟
بصيت له بمنتهى البرود.
مش ماما صفاء قالت إن المبلغ ده كفاية لمصاريفي الشخصية؟
صوت الحاجة صفاء طلع مهزوز
والباقي فين؟
شلت الشنطة من على كتفي وعدلت هدومي.
باقي إيه؟
عينيها بقوا جمر
نار.
ماتستعبطيش عليا! فين بقية مرتبك؟
ابتسمت. نفس الابتسامة الهادية بتاعة ليلة امبارح.
عند أمي.
البيت كله سكت.
حتى صوت المروحة كان مسموع.
الحاجة صفاء مسكت في إيد الكنبة.
حولتي فلوس البيت ده لأمك؟
بصيت في عينيها مباشرة.
لأ يا ماما صفاء. أنا حولت مرتبي أنا لأمي أنا.
شهقت كأني ضربتها بالقلم.
وائل وقف وزعق ميرا! إنتي اتجننتي؟
لأ، قلتله. أنا فوقت.
الحاجة صفاء حاولت تخطي خطوة ناحيتي، بس وقفت.
وشها بقى أبيض زي الورقة.
صوابعها كبشت في صدرها.
وفجأة.. وقعت على الأرض الرخام، وسحبت معاها ورقة المرتب.
وائل صرخ ياما!
أنا ماصرختش.
ولا جريت.
لأن في اللحظة اللي وائل كان بيشيل فيها أمه وبيصوت عشان حد يلحقه بمية، ساعتها طلبت الطلاق من جوزى و سيبته يعيش هو وامه فى أحلامه 
موبايلي هز برسالة جديدة من أمي.
ولما فتحتها، شفت جملة واحدة خلتني أحس إن اللعبة
انتهت صح
البيت بيتك يا بنتي، و تنورى بيتك والقرش اللي يجيلك من تعبك، ملوش سيد غيرك.

تم نسخ الرابط