حماتي عزمتني على فرح جوزي على واحدة تانية
مفاجأة من نيرمين إلى خالد وريهام.
ابتسمت حماتي بثقة، ومالت على إحدى قريباتها وقالت شكلها هتعمل نفسها محترمة قدام الناس.
لكن أول لقطة ظهرت جعلت ضحكتها تتوقف.
لم يكن الفيديو أغنية ولا صورًا قديمة، بل تسجيلًا من كاميرا مكتب خالد، يظهر فيه محامى خالد مع العروسة ريهام قبل شهرين، وهي تقول له بصوت واضح أنا هتجوزه بس رسمي قدام الناس، وبعدها هخليه يمضي لي على نص الشركة زي ما اتفقنا، لحد ما اقلب فلوسه كلها.
شهقت القاعة كلها.
تجمد خالد على الكوشة، ووجه ريهام تحول إلى لون شاحب، أما حماتي فوضعت يدها على صدرها وهي تقول إيه ده؟.
استمر الفيديو، وظهرت ريهام في لقطة ثانية تتكلم في الهاتف وتقول العجوزة نيرمين هتخرج من الصورة قريب، خالد فاكرني بحبه، ده أنا هخلص على اللي
العروسة صرخت الفيديو مفبرك!، لكن الشاشة عرضت بعده رسائل صوتية وصور تحويلات بنكية وتوقيع خالد على شيكات باسمها، ثم ظهر مقطع أخطر، ريهام تجلس مع محامي وتقول أول ما نتجوز، هرفع قضية إثبات شراكة وأخليه يطلق مراته الأولى من غير ما تاخد مليم.
كل العيون انتقلت من الشاشة إلى الكوشة.
حماتي لم تعد تتكلم، فقط كانت تفتح فمها وتغلقه كأن الهواء اختفى منها، بينما خالد وقف ببطء ونظر إلى ريهام لأول مرة لا كعروس جميلة، بل كفخ كان يمشي إليه بكامل غروره.
قالت ريهام وهي تبكي تمثيلًا خالد، اسمعني، لكنه خلع الدبلة من يده ورماها على الكوشة وقال أمام الجميع إنتِ طالق قبل ما الفرح يكمل.
انفجرت القاعة بالهمسات، وبدأ أهل العروسة يصرخون، وحماتي وقعت
قال بصوت مكسور نيرمين أنا كنت أعمى.
نظرت إليه وقلت لا يا خالد، إنت ما كنتش أعمى، إنت كنت شايف كويس، بس اخترت تبص للفلوس والجمال وتنسى اللي وقفت جنبك لما ماكانش معاك تمن البدلة اللي لابسها.
حاول يمسك إيدي، لكنني سحبتها وقلت أمام الجميع الفلاشة دي مش بس فضيحة ريهام، دي فيها كمان كل تحويلاتك اللي عملتها من حساب الشركة عشان تصرف عليها، وكل جنيه اتحول وأنا لسه شريكة قانونية في الشركة.
اتغير وجه خالد مرة أخرى، لأن الرعب الحقيقي لم يكن في طلاق العروسة على الكوشة، بل في أنه فهم أن الليلة لم تكشف خيانة ريهام
لكن الصدمة مكنتش في الفيديو، ولا في طلاق العروسة أمام الناس، ولا حتى في انهيار حماتي من الخجل.
الصاعقة الحقيقية جاءت عندما ظهر آخر ملف في الفلاشة، وفيه تسجيل صوتي لحماتي دولت وهي تقول لريهام خليكي ذكية، خدي منه الشركة، وأنا هساعدك تطلعي نيرمين من حياته من غير حقوق، المهم ابني ما يفضلش مربوط بواحدة كبرت.
التفت خالد إلى أمه ببطء، ووجهه انكسر لأول مرة، بينما هي تحاول الكلام ولا تستطيع.
قلت لهم وأنا ماسكة شنطتي كنتوا فاكرين إني جاية أتفرج على فرحكم و كنتوا عايزين تقهرونى، بس أنا كنت جاية أفضح كذبكم قدام بعض و ادام كل الناس .
خرجت من القاعة ورأسي مرفوع، وخلفي صراخ وضيوف وفضيحة، وخالد ينادي اسمي كأنه أدرك متأخرًا أن البيت الذي هدمه