فى عيد جوازنا الخامس ، حمايا اتريق عليا ادام الناس كلها و جوزى ضربنى بالقلم وفرج الناس عليا

لمحة نيوز

​دخل منصور الشافعي.. الراجل اللي صورته في الجرايد الاقتصادية مرعبة، اللي الكل عارف إن نص عقارات التجمع والشيخ زايد بتاعته، بس هو كان مختفي بقاله سنين ومحدش يعرف بنته فين.

​رفعت بيه قام وقف، الكاس وقع من إيده اتدشدش، وشه بقى أزرق: "منصور بيه الشافعي؟ حضرتك بتعمل إيه هنا؟"

​والدي تجاهله تماماً، ومشي لغاية ما وقف قدامي، شاف وشي المحمر من القلم، عينيه كانت بتطلع شرار.

قلع الجاكيت بتاعه وحطه على كتفي، وقال بصوت هز القاعة:

"خمس سنين يا مريم.. خمس سنين وأنا سايبك تعيشي التجربة اللي أنتي عاوزاها، قلتيلي يا بابا مش عايزة حد يحبني عشان فلوسي، عايزة أبني حياتي بنفسي.. وأنا وفيت بوعدي ومظهرتش."

​بص لرفعت وآدم اللي كانوا هيموتوا من الرعب:

"بس اللي يمد إيده على بنتي، يبقى بيحفر قبره بإيده."

​منصور الشافعي طلع موبايله وقال لمدير مكتبه في التليفون وهو واقف وسط القاعة:

"اسمعني.. الفندق اللي إحنا فيه ده، يتباع

له بكره الصبح.. ومجموعة شركات 'رفعت' تترفع عليها كل القضايا المتأخرة، والشيكات اللي عندي ليهم تتقدم للنيابة حالاً.. مش عايزهم يملكوا تمن الهدوم اللي لابسينها."

​آدم كان بيحاول يمسك إيدي ويبكي: "مريم.. أنا.. أنا مكنتش أعرف.."

والدي زقه بإيد واحدة وقعه على الأرض، وقال له:

"أنت ملمستش بنتي بس، أنت لمست حفيدي.. وعشان كدة، أنا مش بس هخرب بيتك، أنا هخليك تمشي تطلب القرش في الشوارع ومحدش يديك."

​خرجت مع بابا وأنا رافعة راسي، والحرس شايلين شنطتي، وسبتهم ورايا في حالة ذهول.. رفعت بيه كان بيحاول يبوس إيد بابا وهو ماشي، وآدم كان قاعد في الأرض بيعيط زي العيال الصغيرين.

في الليلة دي، "التحفة" اللي كانوا بيتريقوا عليها، كسرت القصر كله فوق دماغهم.

​بعد ليلة الحفلة بـ 48 ساعة، كان حال عيلة "رفعت بيه" اتشقلب حاله. البنوك جمدت الحسابات، وصور فضيحة "القلم" بقت تريند على السوشيال ميديا بس باسم "ابن رجل أعمال يضرب زوجته"

.

​آدم كان واقف قدام برج "الشافعي" للمقاولات، وشه شاحب، ومنهار. دخل المكتب وهو بيترعش، لقى مريم قاعدة ورا مكتب أبوها الضخم، لابسة أسود في أسود، وبتبص له بنظرة عمره ما شافها.. نظرة "قوة" مش "انكسار".

آدم (بيعيط): "مريم.. أبوس إيدك سامحيني. أنا كنت مغيب، أبويا هو اللي ملأ دماغي.. أنا بحبك، والجنين اللي في بطنك ده ابني، متهدميش بيتنا عشان لحظة غضب."

مريم (ببرود تام): "بيتنا؟ أنت نسيت يا آدم إنك بعت البيت ده والعيشرة دي بقلم نزل على وشي قدام الدنيا كلها؟ أنت مضربتنيش أنا.. أنت ضربت 'مريم الشافعي'.. ودي غلطة تمنها غالي أوي."

آدم: "والله هصلح كل حاجة! هخلي أبويا يتأسف لك قدام الناس كلها!"

مريم (ضحكت بسخرية): "أبوك؟ أبوك دلوقتي في النيابة بيتحقق معاه في بلاغات تهرب ضريبي واختلاس أنا وبابا اللي قدمناها الصبح. أما أنت بقى.. فده ظرف فيه 'اوراق قضية طلاقي'.. ومرفوع عليك قضية تعويض بـ 50 مليون جنيه عن الضرر

النفسي والجسدي."

آدم (بذهول): "50 مليون؟ أنتي عايزة تخربي بيتي؟"

مريم (قامت وقفت وقربت منه): "بيتك اتخرب يوم ما سمحت لأبوك يغلط في شرفي وأنت ساكت. يوم ما شكيت فيّ وأنا شايلة ابنك في بطني. أنا مش محتاجة الفلوس، أنا هتبرع بالـ 50 مليون لجمعيات حماية المرأة.. عشان يعرفوا إن 'بنت الأصول' مبيتداسش لها على طرف."

​في اللحظة دي دخل منصور الشافعي المكتب، وبص لآدم بقرف:

"لسه واقف؟ الأمن بره عندهم أمر يرموك بره المبنى.. وممنوع تقرب من بنتي لمسافة كيلو متر واحد، وإلا هحبسك بجد."

آدم وهو خارج مكسور، سمع مريم بتقول له جملة أخيرة:

"آه ونسيت أقولك.. الجنين اللي كنت بتشك فيه؟ ده هيتولد ويشيل اسم 'الشافعي'.. وأنت هتشوف صوره في المجلات بس، وعمرك ما هتلمسه.. لأنك متستاهلش تكون أب."

خرج آدم من البرج وهو شايف لافتة ضخمة بتترفع على المبنى اللي قصاده، مكتوب عليها: "قريباً.. مستشفى مريم الشافعي للأمومة"، وعرف إن مريم

اللي كانت زينة في بيته، بقت هي اللي بتمتلك حياته ومستقبله في إيدها.

النهاية.

تم نسخ الرابط