جوزي كان بيديني حباية كل يوم قبل ما أنام ويقولي 'عشان تركزي في مذاكرتك يا حبيبتي

لمحة نيوز

ردت عليه صوت ست (حماتي، الحجة نادية):

— "ولو افتكرت قبل ما تمضي؟"

بص لي وابتسم بخبث:

— "مش هتفتكر.. أنا بقتل ليلى كل يوم بالليل من سنتين."

​دخلت "نادية" الأوضة، كانت شايلة شنطة فيها ورق وصورة لبنت عندها 15 سنة.. البنت دي كانت أنا! بس مكتوب على لبس المدرسة اسم "مريم الألفي".

ماجد حط القلم بين صوابعي وهي مرخية وقالي: "يلا يا قطة، توقيع واحد ونرتاح."

​نادية قربت من وشي، وفجأة شافت دمعة نزلت من عيني غصب عني..

— "ماجد.. الحق!"

فتحت عيني فجأة.. وقبل ما ينطقوا، الشاشة اللي على الحيطة نورت بمكالمة فيديو.. ظهرت ست وشها كله ندوب وجروح، وبدأت تصرخ:

— "مريم! يا بنتي.. فوقي! ماجد ما

أنقذكيش.. ماجد خطفك!"

​ماجد اتجنن وحاول يقفل الشاشة، بس الست كملت:

— "يا مريم، أنا أمك.. ماجد خدرك ومحا حياتك عشان يسرق ورث جدك.. الشرطة في الطريق يا ماجد!"

​في اللحظة دي، الذاكرة رجعت لي زي القطر.. افتكرت المطر، حادثة العربية، وصوت واحد بيقول: "دي لسه عايشة، هاتها."

ماجد كان بيخدرني عشان يمحو "مريم" ويخلق "ليلى" الضعيفة اللي بتمضي على أي حاجة.

 

​ماجد هجم عليا عشان يحقنني بحقنة تانية تخدرني تماماً، بس أنا كنت أسرع.. مديت إيدي تحت السرير وجبت مقص جراحي كنت لمحتُه، وغرسته في دراعه!

صرخ وبدأ يضرب فيا، ونادية وقعت على الكرسي وهي بتصوت.. وفجأة الباب اتكسر وصوت سرينة الشرطة

ملى المكان.

​ماجد سحبني من شعري وهو بيطلع مسدس: "هتمشي معايا يا مريم، إنتي ملكي!"

أخدني للمرآب تحت المطر، وهناك كانت الصدمة.. الست اللي في الفيديو كانت واقفة هناك، ساندة على عصاية.. كانت أمي الحقيقية!

​ماجد وجه المسدس لراسها: "هقتلها يا مريم لو ما ركبتيش العربية!"

أمي بصت لي وقالت بصوت يقطع القلب: "متخافيش يا بنتي.. الست مابتتحنيش لحد."

وقبل ما يضغط على الزناد، رميت الملف الأحمر في الأرض.. ماجد عينه راحت على الورق لثانية واحدة، وفي اللحظة دي أمي ضربت كشاف النور بعصايتها.. المكان ضلم، والشرطة هجمت عليه.

​بعد ساعات في المستشفى، وأنا ماسكة إيد أمي اللي نجت من الرصاصة بأعجوبة،

عرفت كل حاجة.. ماجد ونادية استغلوا حادثة قديمة وضيعوا هويتي عشان يستولوا على ثروة عيلتي.

​ماجد وهو بيتحبس، بص لي بحقد وقالي: "من غيري مش هتعرفي تعيشي.. إنتي ممسوحة."

رديت عليه بكل قوة: "يمكن.. بس هتعلم أعيش بالذاكرة، مش بالطاعة."

​بعد شهور، وقفت قدام لجنة الجامعة عشان أسجل الرسالة، سألوني: "تحبي نكتب اسمك إيه على الشهادة؟"

ابتسمت وقولت بملء فمي:

"مريم ليلى الألفي."

​ليلى كانت البنت اللي نجت من الظلم، ومريم هي صاحبة الحق.. والاثنين بقوا أنا.

روحت شقتي الجديدة، قفلت الباب بمفتاحين، وعملت لنفسي شاي.. وبصيت للكومودينو.. مكنش فيه لا حبوب، ولا مية، ولا خوف.

طفت النور بمزاجي،

ونمت وأنا عارفة أنا مين.. ولأول مرة، نمت من غير ما حد يسرق أحلامي.

تم نسخ الرابط