جوزي كان بيديني حباية كل يوم قبل ما أنام ويقولي 'عشان تركزي في مذاكرتك يا حبيبتي

لمحة نيوز

جوزي كان بيديني حباية كل يوم قبل ما أنام ويقولي 'عشان تركزي في مذاكرتك يا حبيبتي،لحد ما الليلة دي قررت أضحك عليه وما أبلعهاش……

لعبة الذاكرة: حكاية ليلى اللي اتسرقت

​أنا اسمي ليلى.. ولمدة سنتين كاملين كنت فاكرة إن جوزي ماجد مجرد راجل "حمقي" شوية وبيحب يسيطر على كل حاجة.. ماجد كان دكتور مخ وأعصاب، شيك، هادي، ومن نوع الدكاترة اللي صوتهم واطي وبيحسسوا اللي قدامهم إنهم مابيفهموش حاجة وهو اللي فاهم كل خبايا الكون.

​لما بدأت أحضر الماجستير في جامعة القاهرة، قعد يقنعني إني مريضة قلق:

— "يا حبيبتي إنتي مابتناميش كويس، والحباية دي هي اللي هتخليكي ترتاحي وتعرفي تركزي في مذاكرتك."

​وصدقته.. كان كل يوم بعد العشا، يحط

لي كوباية مية والكبسولة البيضا على الكومودينو جنب السرير ويقولي:

— "خديها قدامي يا ليلى."

​في الأول كنت فاكرة ده اهتمام وحب، بس الموضوع قلب لـ "أمر عسكري".. لو نسيت ياخدها يقلب وشه ويغضب، ولو سألته دي إيه يغير الموضوع، ولو صحيت مصدعة وتعبانة يقولي ده من كتر التوتر والمذاكرة.

​بس المصيبة كانت في "الفراغات" اللي في ذاكرتي.. كنت أصحى ألاقي زرقان في دراعي، وأشم ريحة كحول طبي على جسمي، وشعري مبلول وأنا أصلاً ما استحميتش! وأحياناً ألاقي جمل مكتوبة في كشكولي بخط غريب بس هو خطي:

"إوعي تخلي ماجد يعرف إنك فاكرة!"

​كنت فاكرة إني بتجنن، وهو كان بيأكد لي ده:

— "يا ليلى عقلك بيتهيأله حاجات مش موجودة.. ثقي فيا، أنا جوزك ودكتورك.

"

​في ليلة، وأنا بغير ملايات السرير، لمحت كاميرا صغيرة مستخبية جوه جهاز إنذار الحريق.. والمصيبة إنها كانت متوجهة على السرير.. عليا أنا!

وفي نفس اليوم، نبشت في زبالة مكتبه.. لقيت شرايط أدوية فاضية وورقة مكتوب عليها اسمي:

"المريضة ل. ر. — استجابة مستقرة. المرحلة التالتة."

​مريضة؟!

​في الليلة دي، عملت نفسي تعبانة.. جاب لي الحباية، حطيتها تحت لساني، شربت المية، وابتسمت له.. وأول ما دخل الحمام، بصقتها في منديل ونمت مكاني، وبدأت أتنفس ببطء شديد عشان يفتكرني غبت عن الوعي.

​الساعة جات 2:47 بعد نص الليل.. الباب اتفتح من غير صوت.. كان مزيت المفصلات!

دخل ماجد حافي، لابس جوانتي أسود، ومعاه كشاف صغير.. مسك نبضي، وبعدين

رفع جفني بإيده وهمس ببرود:

— "لسه الذاكرة مارجعتش."

​قلبي كان هيقف من الرعب، بس كتمت نفسي.. فتح الخزانة وزق لوح خشب، وظهر ممر سري ورا هدومي! شالني وأنا عاملة نفسي جثة، ودخل بيا أوضة بيضا باردة زي المستشفيات.. شاشات، ملفات، وصور ليا وأنا نايمة وفيديوهات وأنا ماشية في البيت زي التايهة.

​وعلى الحيطة كان فيه "تايم لاين" مكتوب عليه:

"الحادثة" .. "فقدان الذاكرة" .. "الجواز" .. "السيطرة بالأدوية" .. "الميراث".

​ميراث إيه؟ ده أنا ماليش حد!

حطني على سرير طبي، وفتح خزنة وطلع ملف أحمر مكتوب عليه:

"قضية مريم الألفي — مفقودة من 2014."

​الاسم ده وقع عليا زي الصاعقة.. مريم الألفي؟ أنا حاسة إني عارفة الاسم ده!

وفجأة، ماجد

اتصل بحد وفتح المايك:

— "كله تمام.. بكرة هتمضي على التنازل وكل حاجة تخلص."

تم نسخ الرابط