كنت بتفرج على البوم صور طفولتي انا و خطيبى بس فجأة لاحظنا حاجه غريبة في الصور خلينا نتصدم ... و بعدها

لمحة نيوز

كنت بتفرج على البوم صور طفولتي انا و خطيبى بس فجأة لاحظنا حاجه غريبة في الصور خلينا نتصدم ... و بعدها طلبنا البوليس
الحقيقة المرة ألبوم صور غير حياتي
في الكريسماس، ماما طلعت ألبومات الصور القديمة عشان تفرج خطيبي. فجأة لقيته اتسمّر في مكانه، مسك إيدي ووشوشني إنتي مش شايفه اللي أنا شايفه؟
قلت له شايفة إيه؟
رد بذهول إزاي مش واخدة بالك؟
فرّجني.. ومن اللحظة دي مابقتش قادرة أشيل المنظر من عيني. بعدها ب 5 ساعات، كنت بكلم البوليس.
أنا طول عمري كنت فاكرة إن لو حاجة زي دي حصلت، حاجة تشقلب كيان الواحد وتستاهل تتحكي في فيلم وثائقي، أكيد هتيجي بمزيكا تصويرية، وتوتر سينمائي، ورعد وبرق.. بس الحقيقة مكنش فيه غير سلطة بطاطس، ولحمة ناشفة، وماما وهي عمالة تهمهم بأغاني في المطبخ وهي بتمسح الرخام ببرود، كأنها مستخدمتش النوستالجيا سلاح عشان تذلنا للسنة ال 20 على التوالي. مكنش فيه رعد، كان فيه بس ريحة البيت المعتادة في الأعياد ريحة منظف ليمون وحاجة محروقة.
مكونتش متوقعة أي حاجة، دخلت البيت بابتسامتي العادية، وبمثّل إني مش

مهتمة باليوم اللي بيفكرني كل سنة إني برا الكادر. خطيبي، هاني، كان هادي زي عادته، ملاحظ وقليل الكلام، من نوعية الرجالة اللي تعرف تطلع عيشها بس من قوة الملاحظة. كنت جايباه معايا عشان يسندني.. بس السحر انقلب على الساحر.
أختي نيرة كانت هناك، ماسكة كاسها ولابسة طقم بيج غالي جداً، وخطيبها واقف جنبه يهز في راسه وخلاص. أهلي كانوا بيبتسموا كأنهم يقصدوا الابتسامة فعلاً. العشا كان زي كل مرة، توتر تحت السطح، اللحمة ناشفة، وسلطة الزبادي حامية. ماما سألت نيرة عن شغلها الجديد، وبابا سأل هاني عن الكمبيوتر كأنه أول مرة يقابل حد من جيل الألفينات. محدش سألني عن أي حاجة، بس ده العادي، كنت بزعل زمان، دلوقتي بقيت أعد بياخدوا وقت قد إيه عشان يتجاهلوا وجودي.. السنة دي خدوا 9 دقايق بالظبط.
بعد التحلية، ماما عملت حركتها المعتادة، صقفت بإيدها وقالت أنا طلعت ألبومات الصور!.. كأنها مفاجأة مش حاجة هي مخططالها بدقة عسكرية. بتمثل دايما إنها لقيتهم بالصدفة في دولاب الطرقة تحت الفوط، وكلنا بنبتسم كأننا مشوفناش الصفحات المتبهدلة دي مية
مرة قبل كدة.
نيرة قربت كأنها بتتفرج على حفل جوائز، وهاني قعد جنبي ساكت، كنت مراقبة ملامحه أكتر من الصور. الألبوم الأول أعياد ميلاد، مصايف، وصور المدرسة المحرجة. الألبوم التاني نيرة وهي بيبي، وماما وشها منور وبابا فخور. الألبوم التالت أنا.
هنا هاني اتغير.. مقالش حاجة في الأول، بس أنا شفت كتافه وهي بتتشد، وعينه وهي بتدقق في صفحة وبعدها التانية، وميل رأسه زي ما بيعمل بالظبط وهو بيعدل صورة فوتوشوب ولاحظ غلطة في القص. كان بيمسح الصور بعينه، وفجأة، ومن غير ما يبص لي، مسك إيدي من تحت التربيزة.
إنتي مش شايفة؟ وشوشني. بربشت بعيني وقلت إيه؟.. رد إزاي مش شايفة؟
بعدها ساب إيدي ورجع يقلب الصور كأن مفيش حاجة حصلت، وهو بيبتسم وبيهز راسه لماما وهي بتحكي إزاي وأنا صغيرة حاولت أأكل قطة قمع شجر.
أنا قعدت مكاني متجمدة، ودني بتصفر، وبحاول أبتسم زيهم بس كنت حاسة إن جلدي مش راكب عليا صح. لما قربت منه وسألته تاني، هز راسه براحة وقال هشرحلك بعدين.. كملي معاهم دلوقتي.. ودي حرفياً كانت القاعدة اللي اتربيت عليها طول طفولتي مشي
دنيتك وخلاص.
مشينا بعد 20 دقيقة، هاني اتحجج بأي حاجة. ماما قعدت تشتكي، وبابا مكنش مهتم، ونيرة منزلتش عينها من على الموبايل. بستهم كلهم كأني مش منهارة من جوايا. في العربية، هاني طلع كام صورة من جيبه، أكيد سرقهم من غير ما حد يحس.
قال لي بصي كدة.
بصيت.. الصورة الأولى كانت ليا وأنا ببالطو بينك قدام سور حجر، كنت عارفاها وحافظاها زي ورق حيطة قديم وبايخ. قلت له إيه يعني؟ مجرد صورة.
إداني صورتين كمان وقال نفس الوش، نفس الزاوية، نفس الابتسامة، نفس الظل.. بصي كويس.
بصيت.. وفجأة شفتها.
دي أنا.. نفس النسخة مني، كوبي بيست نسخ ولصق في أماكن مختلفة. مرة قدام سور، مرة قدام مرجيحة، مرة عند نافورة.. بس الملامح مابتتغيرش، ولا عضلة في وشي بتتحرك.
قلت وصوتي طالع من زوري بالعافية همّ استعملوا وشي وركبوه؟
هز راسه.. وإداني صورة كمان لبيبي شعره فاتح وملامحه مختلفة تماماً.. قال لي دي مش إنتي.. أنا متهيألي إنهم مكنش عندهم صور ليكي وإنتي بيبي أصلاً.
آخر صورة كانت ليا أنا وماما وبابا قدام مبنى قديم.. حدود جسمي كانت مهزوزة، والضل
مش ماشي مع الإضاءة، كنت شبه
تم نسخ الرابط