أنا شاري ليلة واحدة بفلوسي ومش عايز أشوف وشك بعدها!'.. ماكنش يعرف إن ورا 'الخيمة' دي سر هيقلب حياته ويخليه يركع تحت رجليها!"

لمحة نيوز


بسمة كانت واقفة قدامه، قالعة النقاب.. وشها زي القمر، عيون واسعة، ملامح بريئة وجمال عمره ما تخيله.
ليث وقف متنح:
​"انتي مين؟ مستحيل!"
​بسمة كانت باصة في الأرض وبترتعش. ليث قرب منها وتاه في جمالها:
​"انتي إزاي عندك الجمال ده ومخبياه؟ ده أنا كنت فاكر إنك..."
سكت وبص بعيد عشان ما يبينش إعجابه، ورجع لشخصيته القاسية:
​"احم.. أنا قصدي يعني لو مكنتيش منتقبة كنتي استفدتي بجمالك ده.." وبصلها بوقاحة: "لما تكوني.. يعني.. فاهمة."
​بسمة رفعت عينيها بغضب:
​"اخرس قطع لسانك! إنت فاكرني من الزبالة اللي بتعرفهم كل ليلة؟ أنا أعرف ربنا كويس."
ليث اتحول لبركان غضب ومسكها من شعرها:
​"لما تتكلمي معايا تحترمي نفسك! متنسيش إنتي مين وأنا مين!"
​دفعها بعيد عنه وهو بينهج، وبسمة ردت بحقد:
​"عارفة أنا مين يا باشا، وعارفة إنت مين، وده أكتر حاجة كرهتني في حياتي.. إني بقيت صيدة سهلة لواحد زيك."
​ليث رد بسخرية:
​"واحد زيي؟ طب شوفي يا حلوة، أنا واللي

زيي هما اللي بيأكلوكي إنتي وأمثالك.. إحنا بينا اتفاق، تنفذي عشان تاخدي الفلوس.. الفلوس اللي هي الأكسجين للي زيك، فهمتي؟"
​بسمة اتنهدت بيأس:
​"تمام، أنا مستعدة.. وهستنى هنا لحد الولادة زي ما اتفقت مع هدى هانم، بس هقبض الفلوس أول ما نخلص ليلة النهاردة.." وبصت له بخبث: "أنا هعمل اللي عليا، مش مشكلتي بقى لو طلعت إنت اللي مش نافع ومحصلش حمل!"
​ليث عينيه وسعت:
​"قصيدك إيه؟"
بسمة ابتسمت ببرود:
​"يعني لو طلعت صحتك على قدك زي استيعابك كدة!"
ليث رد بتحدي:
​"تمام.. هخليكي بنفسك تحكمي على صحتي."
​تاني يوم الصبح..
قاموا على صوت خبط رزع على الباب. كانت سحر. ليث فتح الباب بزهق وهو لسه لابس قميصه مش مقفول.
سحر بصت لبسمة بحقد:
​"ناموسيتك كحلي يا عريس! الساعة 11.. قومي يا بت فزي حضري لي الفطار!"
​بسمة قامت تجري تلبس عبايتها، بس ليث وقفها:
​"البيت مليان خدم يا سحر، أي واحدة تحضر لك الفطار."
سحر زعقت:
​"ودي تفرق إيه عنهم؟ أنا عايزاها هي
اللي تخدم عليّ!"
​ليث رد ببرود وهو بيبص لبسمة بوقاحة:
​"البنت دي مش هتحرك من هنا لحد ما نتأكد إنها حامل.. إحنا دافعين لها عشان كدة، مش عشان تخدم."
سحر شهقت:
​"أهو! عجبتك ست الحسن بقى؟"
ليث غمز لبسمة:
​"جداً.. وتعجب أي حد.. كفاية العيون القتالة دي!"
​سحر نزلت وهي بتصوت وبتحلف إنها مش هتقعد له فيها. بسمة بصت لليث باستغراب:
​"إنت عملت إيه؟ روح صالحها!"
ليث ولع سيجارته:
​"اللي خلقها خلق غيرها.. أنا جوازي منها كان جواز مصالح وبس، بنت رجل أعمال ومجال شغل، وخلاص مابقتش محتاجها."
​بسمة بصت له بذهول:
​"إنت واطي!"
ليث رفع حواجبه، فكملت:
​"آه والله واطي.. مفيش مصطلح تاني يوصف حقارتك، والعمر واحد والرب واحد!"
ليث ضحك بصوت عالي:
​"عارف.. بس عشان ليلة امبارح كانت حلوة، هعديها لك يا قطة."
​المفاجأة الكبرى..
بعد شهر، سحر خطفت هدى هانم عشان تضغط على ليث يطلق بسمة. ليث راح لها وهو شايط، وهناك هدى هانم فجرت القنبلة قدام ليث وسحر:
​"ليث.
. سحر بتخدعك! هي شايلة الرحم من قبل ما تتجوزك وعارفة إنها مش هتخلف!"
​سحر اتصدمت إن السر اتكشف، وليث طلقها في ساعتها ورمى يمين الطلاق في وشها وخد أمه ورجعوا البيت.
ليث كان فاكر إن بسمة كمان مشتركة في خدعة، فطلقها هي كمان وطردها.
​بعد شهر، أمه قالتله الحقيقة:
​"ليث.. بسمة حامل! والبنت دي مظلومة.. دي كانت بتحبك من سنين، وكانت بتيجي تقعد معايا بالساعات عشان بس تشوفك وإنت داخل وخارج.. وافقت تعمل خدامة وتستحمل إهاناتك بس عشان تكون قريبة منك.. بسمة بتعشقك يا ليث!"
​ليث حس إن الدنيا بتلف بيه.. حب؟ بسمة بتحبه؟
خد العنوان من أمه وطار بالعربية.. لقاها قاعدة في جنينة بيت صغير بتسقي الورد.
قرب منها وقال بدموع:
​"ممكن أعرف مراتي فين وسط الورد ده؟"
​بسمة بصت له والابريق وقع من إيدها.. جرت عليه وهي مش مصدقة، وليث حضنها:
​"أنا آسف.. سامحيني إني كنت غبي.. هعوضك عن كل دقيقة وجع.. وهوديكي حفلة ماجد المهندس اللي كان نفسك فيها كمان!"
​ضحكت
بسمة من وسط دموعها، وعرف ليث إن هي دى اللي خلت حياته جنة بجد.

تم نسخ الرابط