أنا شاري ليلة واحدة بفلوسي ومش عايز أشوف وشك بعدها!'.. ماكنش يعرف إن ورا 'الخيمة' دي سر هيقلب حياته ويخليه يركع تحت رجليها!"
"رمى في وشها قميص نوم حرير وقفل الباب بالمفتاح وقالها: 'قدامك 5 دقائق تغيرى الخيمة اللي إنتِ لابساها دي وتجهزي، أنا شاري ليلة واحدة بفلوسي ومش عايز أشوف وشك بعدها!'.. ماكنش يعرف إن ورا 'الخيمة' دي سر هيقلب حياته ويخليه يركع تحت رجليها!"
البداية …..
ضحكت والدته "هدى" وقربت منه وقالتله بلهجة هادية:
"أنا فاهمة يا ليث إنت زعلان ليه.. كرامتك مش جايباك عشان رفضت تتجوزك من غير جواز رسمي، بس ده حقها يا ابني."
ليث بص لها بدهشة وقال بغضب وعروق وشه بارزة:
"حقها؟ حقها إيه دي يا أمي؟ هي الخدامة دي بقى ليها حق كمان؟"
ردت والدته بضيق:
"يوه يا ليث! خدامة إيه؟ هي الخدامة دي مش بشر زينا ولا إيه؟"
ليث رد بسرعة وعصبية:
"بشر آه، بس مش زينا ومستحيل تكون زينا! عاملة فيها الشريفة ومدارية ورا الخيمة اللي لابساها دي.. قال يعني من جمالها! أنا عندي استعداد أراهنك على مليون جنيه لو كانت تتشاف أصلاً!"
ضحكت والدته وقالتله:
"وإنت مالك ومال شكلها؟ إنت متجوز 'سحر' من سنين، ومحصلش حمل ولا هيحصل في حالتها دي، وجدك مصمم إنك مش هتاخد مليم من الميراث قبل ما تفرحه
ليث اتنهد بضيق وقال:
"تمام، كل كلامك صح.. إيه المانع بقى إنها تخلف من غير جواز أصلاً؟ محدش هيعرف لحد ما تولد.. ولا لازم تتلزق في اسمي الجربوعة دي؟"
الأم ردت بحزم:
"وبعدين معاك؟ إزاي نقبل إن ابنك يبقى ابن حرام؟ شوف بقى، لو مابطلتش قلة عقلك دي متبقاش تيجي تشتكي لي.. ولو فعلاً بتعتبرني أمك وعايز مصلحتك، وافق عشاني وخلصنا."
ليث اتنهد بخنقة:
"ماشي يا ماما، عشان خاطرك بس هوافق.. بس هي ليلة واحدة هقضيها معاها، وبعد كدة مش عايز أشوف وشها.. تاخديها أوضة تانية وتحبسيها فيها لحد الولادة، تمام؟"
والدته ضحكت وقالت:
"تمام، موافقة.. بس يا رب إنت بعدين تفضل قد كلامك."
ليث مفهمش قصدها، ولسه هيرد، دخلت بنت صغيرة في السن، منتقبة وشايلة صينية القهوة وهي بتترعش من الخوف. ليث بص لها بحدة وبرودة، وهي خافت أكتر.
أمه اتنهدت وقالتلها:
"تعالي يا بسمة يا بنتي ماتخافيش.. على فكرة ليث وافق على الجواز، واللي إنتي عايزاه هيتم."
ليث قال بغضب:
"أنا
بسمة قالت بصوت هادي وخفيض:
"الحال من بعضه يا باشا.. كلنا مضطرين."
هنا ليث قام وقف بغضب:
"نعم يا روح أمك؟ هو إنتي كمان مش عاجبك؟"
بسمة اتنهدت وتجاهلته تماماً وبصت للأم:
"تؤمريني بحاجة يا هدى هانم؟"
ليث زعق:
"هو أنا مش بكلمك؟ هتبتدي قلة أدب من أولها؟"
أمه قطعت كلامه:
"بس بقى يا ولاد! بسمة يا بنتي روحي اجهزي، البنات مستنيينك جوه، ساعتين والمأذون يوصل."
بسمة هزت راسها بحزن ومشيت، وليث فضل يزعق:
"ساعتين إيه اللي ينفعوا في الأشكال دي؟ دي محتاجة تتنقع في كلور يوم كامل عشان تنضف! أشكال زبالة!"
بسمة كانت سامعة كل كلمة وبتبكي بقهره، بس كملت طريقها.
بعد ساعتين..
المأذون جه، وبسمة خرجت لابسة نقاب أبيض على فستانها. كتبوا الكتاب وهي بتموت من الحزن، وليث كان في قمة الاستفزاز وبيتعامل بمنتهى الإهانة.
أول ما المأذون مشي، ليث قام شدها من إيدها بقوة وطلع بيها الأوضة وهي بتترعش.
فجأة الباب اتفتح ودخلت "سحر" وهي بتصرخ:
"إنت اتجوزت عليا يا ليث؟ وكمان بتتجوز الخدامة؟ أنا كنت عارفة إنك
ليث اتنهد بضيق:
"اهدي يا سحر، ده وضع مؤقت وانتي عارفة كدة كويس عشان الحفيد."
سحر ردت بغضب:
"لا مش هسكت! طلقها حالاً!"
ليث حاول يهديها، بس هي اندفعت ناحية بسمة ومسكتها من النقاب عشان تكشفها وتضربها. في اللحظة دي دخلت السيدة هدى وشدت سحر بعيد:
"انتي اتجننتي؟ بتعملي إيه؟"
سحر صرخت:
"اتجننت عشان مش عايزة ضرة! أروح أزور بابا أرجع ألاقيه اتجوز الخدامة؟ أنا هخنقها بإيدي!"
ليث زعق فيهم كلهم:
"بس بقى! ماما، خدي سحر وفهميها اللي هيتم.. وياريت محدش يزعجنا، خلينا نخلص من الليلة دي!"
سحر خرجت وهي بتتوعد، وليث قفل الباب وبص لبسمة نظرة ترعب.. فتح الدولاب وطلع قميص نوم قصير جداً ورماه في وشها:
"ما تعمليهاش مناحة.. هدخل آخد شاور، أطلع ألاقيكي لابسة ده وجاهزة.. خلينا نخلص من الورطة المهببة دي!"
ودخل الحمام وقفل الباب بعنف. تحت، كانت هدى بتفهم سحر إن بسمة مجرد "وعاء" للحمل، وإن الطفل هيبقى ابن سحر في الآخر. سحر هديت وقالت بخبث:
"تمام.. بس الطفل ده هيبقى ابني أنا، وهي تنساه خالص وما تطلبش تشوفه."
في الأوضة
ليث خرج من الحمام وهو بينشف شعره، بس اتصدم صدمة عمره!