بنتي رفضت تقص شعرها عشان "بابا لما يرجع".. واللي اكتشفته بعد كدة كسر قلبي
من البيت، وبطلتي تجبيها كل يوم جمعة.. ومستغربة إني عايزها تفتكر أبوها؟ تفتكر ابني؟
أنا قصيت أطراف شعرها عشان كان بيوجعها في التسريح!
الكيرلي ده بتاع وائل!
لأ.. الكيرلي ده بتاع ليلى!
فوزية وشها اتنفض إنتي متعرفيش يعني إيه تفكدي ابنك.
فعلاً معرفش، بس أعرف يعني إيه أفقد جوزي.. وأقوم كل يوم الصبح عشان خاطر بنتي اللي محتاجاني. قربت منها وقلت إنتي قلتي لليلى إن باباها راجع؟
قلتلها إنه معانا.
وقلتي لها مش هيعرفك لو قصيتي شعرك؟ سكتت وضغطت على سنانها.
ردي عليا!
البنت نسخة منه! صرخت فوزية.. كل ما بشوفها بشوفه، وأنتي عايزة تغيري كل حاجة!
دي طفلة عندها 4 سنين، لازم تتغير وتكبر!
سهلة عليكي تقولي كدة وأنتي معاكي بيته وفلوسه وبنته!
هنا الحقيقة بانت..
جوزي ساب بيته ليا وللنته، والفلوس دي عشان مستقبل ليلى.
أهله لازم يكون ليهم كلمة!
أهله ملهومش حق يرعبوا بنتي عشان تفضل صغيرة ومحبوسة في ذكرياتك!
فوزية عيطت دي اللي فاضلالي منه.
صعبت عليا لثانية، بس افتكرت صوت ليلى
قلتلها ليلى مش تمثال لوائل، ليلى بني آدمة.
بعد 3 أيام، وصلي إعلان من المحكمة. فوزية طالبة توسيع ساعات الرؤية وإعادة نظر في الوصاية على الفلوس، وبتقول إن البنت خايفة مني ومرتبطة بيها هي أكتر!
كلمت سارة الكوافيرة سارة، اكتبي شهادتك عن اللي حصل في المحل، فوزية ناوية على شر.
خدت ليلى لدكتور نفسي أطفال، وأكد إن البنت عندها خوف ملقن من حد كبير ومسبب لها أزمة. والأستاذ رأفت جهز أوراق بالاتصالات اللي عملتها فوزية.
صورت كل حاجة.. الرسمة، الورقة اللي في الشنطة، والرسائل اللي كانت بتبعتها وائل هيزعل لو غيرتي عفش البيت، ليلى لازم تفضل مع اللي فاكرين أصلها.
كنت بجمع الأدلة مش عشان أنتقم.. بس عشان بنتي متشلش شيلة مش شيلتها.
ليلة الجلسة، ليلى دخلت نامت في حضني ماما.. هو لو بابا جه وأنا مش عند تيتة.. هيزعل؟
لأ يا حبيبتي، بابا عمره ما يزعل منك طول ما أنتي في حضني.
بس تيتة بتعيط لما بقولها عايزة أروح.
ده مش ذنبك يا ليلى، الكبار مش من
يعني مش لازم أمثل إني مستنية بابا؟ قلبي اتعصر لأ يا نور عيني.. متتمثليش.. عيشي واكبري.
في المحكمة جلسة التسوية، فوزية جت ولابسة أسود وماسكة صورة وائل في إيدها.
قالت للقاضية ابني مات، ومراته عايزة تمسحه من ذاكرة بنته، وده بيأذي الطفلة.
القاضية بصتلي ردك إيه يا مدام أمل؟
فتحت الدوسيه بتاعي وإيدي بتترعش دي شهادة الكوافيرة عن حالة الرعب اللي البنت كانت فيها، وده تقرير الدكتور النفسي، ودي الرسمة والرسالة اللي لقيتها في شنطة بنتي.
القاضية قرت بصوت عالي اوعي تنسي إنتي ملك مين يا ليلى.
السكوت عم المكان. المحامي رأفت قدم ورق بمكالمات فوزية وسؤالها عن الفلوس.
القاضية سألت فوزية أنتي قلتي للبنت إن باباها راجع؟
فوزية عيطت قلت لها إنه لسه معانا.
قلت لها بهدوء لأ، أنتي قلتي لها إنه هيجي ياخدها.
بصيت لفوزية وقلت لها قدام الكل أنتي كنتي عايزة تجمدي كل حاجة.. شعرها، أوضتها، حزنها.. عشان ده المكان الوحيد اللي وائل لسه فيه بالنسبة لك..
القاضية حكمت برؤية تحت الإشراف، وجلسات علاج نفسي لفوزية، ومنعتها تماماً تفتح سيرة إن وائل راجع أو سيرة الفلوس مع البنت، والوصاية فضلت معايا.
وإحنا خارجين، فوزية نادت عليا أمل.. أنا بفتقده قوي.
قلت لها وأنا كمان.
مكنتش عايزة أأذي ليلى، كنت عايزة حتة من ابني. بصيت لها بتعب بس أنتي أذيتيها فعلاً.
بعد شهر، وأنا بسرح ليلى، المشط وقف في شعرها.
قالتلي ماما.. ينفع سارة تقص الحتة اللي بتوجعني دي؟
حطيت المشط وقلت لها لو أنتي عايزة بس.
أيوة، مش عايزة شعري يوجعني تاني.
رحنا لسارة، وسارة نزلت لمستواها أنتي اللي هتقوليلي أقص قد إيه، ماشي؟
ليلى بصتلي، قلت لها قراري أنتي.
المقص اتفتح.. ليلى غمضت عينيها ومسكت إيدي جامد.. بس مأصدرتش صوت.
همستلي ماما.. أنا لسه شكلي ليلى؟
بست راسها وقلت لها أكتر من أي وقت فات.
بليل، حطينا خصلة الشعر اللي اتقصت في صندوق ذكريات باباها.
سألتني بابا لسه بيحبني؟
قلت لها دايماً يا
والمرة دي.. ليلى صدقتني فعلاً.