​بنتي رفضت تقص شعرها عشان "بابا لما يرجع".. واللي اكتشفته بعد كدة كسر قلبي

لمحة نيوز

بنتي رفضت تقص شعرها عشان بابا لما يرجع.. واللي اكتشفته بعد كدة كسر قلبي
أنا خدت ليلى بنتي اللي عندها 4 سنين للكوافير عشان قصة شعر بسيطة. بس أول ما سارة الكوافيرة طلعت المقص، البنت انهارت.. صويت وصريخ وبتقول إن باباها مش هيعرفها لما يرجع. المشكلة إن جوزي وائل ميت من 3 سنين! مشيت ورا الخيط اللي هي قالته، ووصلت لسير هدم كل اللي كنت فكراه عن عيلتنا.
ليلى مكنتش بتعيط خالص وسارة بتسرحلها شعرها الكيرلي الناعم، ولا عيطت لما لبستها المريلة البينك ولفيت بيها الكرسي وهي بتدلعها وبتقولها يا برنسيسة.
هي عيطت بس لما المقص اتفتح.
صوت المقص وهو بيتفتح كان عادي، بس ليلى اتنفضت كأن حد لمس جسمها بنار.
لأ! صرخت وهي حاطة إيديها الاتنين على شعرها بتخبيه.. يا ماما بالله عليكي لأ!
كل الستات اللي في الكوافير بصوا علينا. أنا قمت بسرعة يا ليلى يا حبيبتي اهدي، سارة هتشيل بس الأطراف المعبكبة.
بس ليلى كانت بتهز رأسها بعنف وشعرها بيطير على وشها لأ! بابا مش هيعرفني!
سارة الكوافيرة اتسمرت مكانها والمقص في إيدها. أنا زوري وقف فيه لقمة مرّة.. جوزي وائل مات من تلات سنين، ليلى كان عندها سنة واحدة لما راح. كنت حريصة

جداً إني أخلي ذكراه عايشة معاها بالصور والحكاوي وقميصه الكروهات اللي شايلاه في صندوق الذكريات تحت سريري.. بس كنت بحاول ده ميبقاش انتظار.
بس اللي قالته ده.. مكنش كلام طفلة حزينة.. ده كلام حد محفظهولها.
سارة نزلت المقص وقالتلي بصوت واطي أمل.. تحبي تاخديها وتهدي شوية؟
هزيت راسي، شلت ليلى وطلعت بيها وهي بتعيط على كتفي.
ركبتها العربية وربطت لها الحزام وإيدي بتترعش.
ليلى يا روحي، قوليلي أي حاجة ومخبيش عليا.. وهجيبلك أيس كريم ونحكي سوا، ماشي؟ سكتت شوية، وبعدين همست ماما؟
عيون ماما.
إنتي زعلانة مني عشان مقصيتش شعري؟ لفيت وشي ليها لأ يا حبيبتي مش زعلانة، بس عايزة أفهم.. ليه بابا مش هيعرفك؟
ليلى كانت بتلعب في ودن الأرنب اللعبة بتاعها وقالت تيتة فوزية قالتلي إن شعري الكيرلي ده هو اللي بابا هيعرفني بيه.. أو اللي هيخليه يلاقيني.
في اللحظة دي سارة الكوافيرة طلعت من المحل وجابتلي شنطتي وتوكة ليلى الموف كلميني بليل يا أمل.. وطمنيني. خدتهم منها وشكرتها ورجعت البيت.
أول ما دخلنا، ليلى جريت على أوضتها. رحت وراها وقعدت جنبها وهي بترص العرايس بتاعتها.
ليلى.. هو أنتي ليه فاكرة إن بابا راجع؟ مبصتليش
وقالت عشان هو بيرجع فعلاً.
فين يا ليلى؟
عند تيتة.
جسمي اتلج.. تيتة فوزية قالتلك إن بابا بيجي يشوفك؟
ليلى هزت راسها وبصتلي بخوف بس ده سر.. قالتلي إنك هتبوظي كل حاجة.
أبوظ إيه يا حبيبتي؟
هتبوظي إن بابا يلاقيني.
حطيت اللعبة اللي في إيدي قبل ما أطبقها من كتر الغيظ. يا روحي، بابا كان بيحبك قوي، بس بابا مات.. فاكرة؟
كشرت وقالت بتوهان لأ.. تيتة بتقول إنك بتقولي كدة عشان مش عايزاني أستنى.
كنت عايزة أكلم فوزية حماتي دلوقتي وأصوت في وشها لحد ما صوتي يروح. بس كتمت غيظي وسألتها وتيتة قالتلك إيه تاني؟
ليلى بصت لباب الأوضة بخوف وقالت قالتلي لو قصيتي شعرك.. بابا ممكن مياخدكيش معاه.
طلعت من الأوضة بسرعة قبل ما ليلى تشوف وشي وتخاف. في الطرقة خدت كذا نفس عميق، وبعدين دخلت المطبخ وفتحت شنطة الحضانة بتاعتها.
عملتي إيه يا فوزية؟ قلتها لنفسي وأنا بدور.
تحت الهدوم، لقيت ورقة كراسة رسم مطوية.
ليلى كانت راسم نفسها وتيتة فوزية، وراجل طويل شعره أصفر واقف قدام بيت كبير. وفوق الراجل ده، مكتوب بخط فوزية المنظم جداً بابا رجع البيت.
قلبي وقع في رجلي. قلبت الورقة لقيتها لازقة صورة تصوير لوائل وهو شايل ليلى وهي
بيبي، وتحتها كاتبة اوعي تنسي إنتي ملك مين يا ليلى.
فوزية طول عمرها بترمي كلام.. عن ورث وائل، وعن إن أهله ليهم كلمة. كنت بقول معلش ده حزنها على ابنها.. بس الخط ده والكلام ده مكنش حزن، ده كان حاجة تانية خالص.
تاني يوم كلمت الأستاذ رأفت، المحامي اللي خلص إجراءات ورث وائل.
يا أستاذ رأفت، بصفتي الوصية على بنتي، فوزية حاولت تكلمك؟ سكت شوية وقال كلمتني الشهر اللي فات.. كانت بتسأل لو ينفع الجدة تطلب الوصاية على فلوس البنت لو الأم حالتها النفسية مش مستقرة.
قالت كدة بالحرف؟
أيوه.. وسألت كمان لو الأم بتحاول تمسح ذكرى الأب، هل ده يخليها تطلب حضانة أو زيارة أطول؟
كنت ببص على باب أوضة بنتي وبقوله أنا ممسحتش ذكراه، فوزية هي اللي زرعت الخوف في البنت عشان تستخدمه ضدي.
الأستاذ رأفت قالي يا أمل، صوري وسجلي كل حاجة.. أنا قلتلها إني مقدرش أعمل حاجة برا وصية وائل، وهو كان مأمنك إنتي والبنت.
بعد الظهر، رحت لفوزية بيتها لوحدي. فتحتلي وهي لابسة سويت شيرت قديم بتاع وائل.
أمل! فين البنت؟
عند أمي.. أنا جاية أتكلم معاكي. دخلت وحطيت الرسمة على الترابيزة إيه ده يا فوزية؟
رسمة يا أمل.. فيها إيه؟
فوزية.. انطقي.

عينيها لمعت بالغل وقالت قصيتي شعرها، وعايزة تعزلي
تم نسخ الرابط