"فى يوم لقيت شنطة شيك جداً ضايعة في المطر، وقررت اعمل خير وارجعها لصاحبتها لحد البيت.. مكنتش اعرف إن 'الخير' ده هو اللي هيفتح لى باب الجحيم"
فى يوم لقيت شنطة شيك جداً ضايعة في المطر، وقررت اعمل خير وارجعها لصاحبتها لحد البيت.. مكنتش اعرف إن الخير ده هو اللي هيفتح لى باب الجحيم
الفخ.. مش كل حاجة ضايعة تستاهل تتدور عليها
كانت ليلة شتوية بتمطر بغزارة لما سلمى، البنت اللي عندها 22 سنة، لمحت شنطة حريمي مرمية جنب محطة الأتوبيس.
في الأول، سلمى افتكرت إن صاحبتها هترجع تاخدها، وفضلت واقفة مستنية تحت المطر كذا دقيقة، لكن مفيش حد ظهر. خافت الشنطة تضيع أو حد يسرقها، فمدت إيدها وشالتها بحذر. كانت شنطة غالية وشيك جداً ونضيفة. لما فتحتها عشان تدور على بطاقة أو موبايل، ملقتش أي فلوس ولا تليفونات.. مجرد نوتة صغيرة مكتوب في أول صفحة فيها عنوان بيت واحد بس.
سلمى ترددت.. أي حد تاني كان سابها لمحل قريب أو وداها القسم، بس العنوان كان على بُعد شوارع بسيطة منها، والمطر كان بيزيد وصعب تفضل واقفة.
قالت في سرها اعملي خير يا سلمى ورجعيها لأصحابها، أكيد صاحبتها قلقانة.
بعد عشرين دقيقة، وقفت قدام بيت هادي في آخر شارع ضيق. الأنوار
ثواني والباب اتفتح.. وظهرت ست في منتصف العمر، لبسها شيك جداً وهادي، ملامحها مريحة وصوتها ناعم، وابتسامتها فيها رقة الأمومة.
أيوه يا بنتي؟
سلمى رفعت الشنطة وقالت
أنا آسفة على الإزعاج يا طنط، أنا لقيت الشنطة دي جنب محطة الأتوبيس، وكان فيها العنوان ده، فقلت أكيد بتاعت حضرتك.
الست عينيها وسعت من الفرحة والمفاجأة وقالت
يا خبر أبيض! أيوه يا حبيبتي دي بتاعتي.. كتر ألف خيرك، إنتي بنت حلال ومتربية فعلاً.
سلمى ارتاحت جداً لما شافت نظرة الامتنان في عيون الست. والست كملت كلامها بإلحاح لطيف
تعالي يا بنتي ادخلي استريحي لحظة، ده إنتي مبلولة من المطر خالص.. لازم تشربي قهوة وتدفي قبل ما تمشي.
سلمى كانت عايزة ترفض وتستأذن، بس الست كانت حنينة جداً وكلامها زي الأم، فخافت إن الرفض يكون قلة ذوق منها.
بعد دقايق، كانت سلمى قاعدة على سفرة صغيرة، والست بتتحرك في المطبخ بتعمل القهوة. البيت كان هادي.. هادي زيادة
فجأة الست قالت بصوت هادي
سلمى يا حبيبتي، ممكن تفتحي الدرج اللي وراكي وتطلعي معالق؟
سلمى ابتسمت وقالت طبعاً يا طنط.
قامت وفتحت درج السفرة.. وفي اللحظة دي، جسمها كله اتخشب.
جوه الدرج كان فيه كذا شنطة.. كلهم نسخة طبق الأصل!
نفس اللون.
نفس الحجم.
نفس الماركة.
بالظبط زي الشنطة اللي سلمى لسه مرجعاها.
سلمى لفت وشها ببطء.. لقت الست واقفة وراها مباشرةً، ومبتسمة نفس الابتسامة الهادية. بس المرة دي، الابتسامة مكنش فيها أي امتنان.. كان شكلها زي اللي مستني اللحظة دي من زمان.
الشنطة مكنتش ضايعة بالصدفة.. الشنطة كانت طُعم، وسلمى مكنتش أول بنت تقع فيه.
الجزء الثاني الحقيقة المُرعبة
إيد سلمى كانت لسه على الدرج المفتوح، ومش قادرة تتحرك ولا تنطق. كان فيه على الأقل 6 شنط تانية جوه الدرج، كلهم بجلدهم الأسود اللامع وسوستتهم الدهبي.
قلب سلمى بدأ يدق بعنف، ولفت للست وهي بتحاول تضحك بتوتر
هو.. هو حضرتك عندك شنط كتير من نفس النوع؟
الست حطت فنجانين القهوة على الترابيزة ببرود وقالت
سلمى بدأت ترجع لورا خطوة بخطوة أنا.. أنا لازم أمشي دلوقتي حالاً.
الست ميلت راسها وقالت بسرعة كدة؟
في اللحظة دي، سلمى بدأت تربط الأحداث.. الأنوار الدافية، الستاير المقفولة، البيت المعزول، والسرعة اللي الست عزمتها بيها جوه. الشنطة اللي مفيهاش غير العنوان.. مكنش فيها محفظة ولا كارنيه، لأن الهدف مكنش الشنطة، الهدف كان اللي هيجيب الشنطة.
سلمى حاولت تتحرك ناحية الباب من غير ما تبين إنها مرعوبة شكراً على القهوة، بس بجد اتأخرت ولازم أمشي.
ابتسامة الست اختفت وقالت ببرود أغلب البنات بيقولوا كدة أول ما بيفهموا.
سلمى وقفت مكانها ودمها هرب من عروقها أغلب البنات؟ قصدك إيه؟
الست بصت لها وقالت إنتي أذكى من اللي قبلك.. معظمهم مخدش باله من الدرج.
سلمى جريت على الباب وشدت المقبض بكل قوتها.. كان مقفول بالمفتاح. حاولت مرة وتانية، مفيش فايدة. الست اتنهدت كأنها خيبة أمل دايماً كنت بتمنى إنهم ميتوتروش ويقاوموا.
سلمى لفت وهي بتنهج من الرعب إنتي عايزة مني إيه؟
الست مردتش،