رجع من السفر بعد سنين غربة… كان فاكر مراته مستنياه، دخل لقاها لابسة الأبيض وبتكتب كتابها على راجل غيره!

لمحة نيوز

 بحجة إن عليها ديون لصاحبتها ولازم تردهم ليها  ، وفتحت مكتبة صغيرة قدام مدرسة. 

وفى النفس الوقت بدأت تتحججله إن المصاريف زادت وأنها محتاجه فلوس فكان بيضطر يبعت و هو ساكت…

بدأت تشتغل ليل نهار، تطبع ملازم، توفر أدوات مدرسية، وتعمل علاقات مع المدرسين. في ظرف شهور، المكتبة كبرت وبقت "مكتبة كوثر" معروفة في المنطقة كلها.

​في وسط الزحمة دي، ظهر "عبد العزيز". مدرس إنجليزي، محترم، مطلق وعنده بنت. 

ومن اول لحظة عرفها عبد العزيز شاف في كوثر الست القوية، العاقلة، والجميلة بروحها. بدأ التعامل بينهم رسمي، لحد ما عبد العزيز قرر يتقدم لها عن طريق "سامية" مدرسة زميلته و سأل وعرف أنها مطلقه و بتربى ابنها….

​كوثر في الأول رفضت، خايفة على ابنها مالك. بس والدتها وقفت جنبها: "يا بنتي، رشيد باعك و سايبك

متعلقه وعبد العزيز راجل بجد، وابنك محتاج قدوة." 

عبد العزيز أثبت حسن نيته لكوثر  بكل الطرق و قعد مع مالك، حببه فيه، وعرفه على بنته، وبقى بيعامل مالك كأنه ابنه بالظبط.

ساعتها كوثر قررت توافق و تبدأ حياتها الجديدة و تنسى طليقها اللى مفكرها مغفله لحد دلوقتي……

​​رشيد اتصل بكوثر وقالها: "أنا نازل مصر كمان كام يوم، جهزي نفسك." كوثر ردت ببرود: "تنور يا رشيد."

كانت مخططة لكل حاجة. يوم وصول رشيد، كان هو نفسه يوم فرحها على عبد العزيز. رشيد نزل من المطار، شايل هدايا رخيصة، ورايح على بيت حماته وهو راسم في خياله إنه "سيد البيت" اللي هيرجع يلم الست اللي طلقها.

​وصل رشيد تحت البيت، لقى أنوار وزينة وزغاريد. افتكر إن في حد من الجيران بيتجوز. طلع السلم، دخل البيت اللي كان مفتوح للضيوف، واتصدم بالمنظر:

كوثر

قاعدة بـ "الفستان الأبيض"، وجمبها عبد العزيز، والمأذون لسه بيقفل الدفتر.

​رشيد صرخ بجنون: "إنتي بتعملي إيه؟ انتى اتجننتى ؟ إنتي لسه مراتي!"

كوثر قامت بكل ثقة، والشماتة في عينيها بتلمع: "مرات مين يا رشيد؟ إحنا مطلقين بقالنا 3 سنين.. إنت نسيت إنك طلقتني غيابي ولا ايه يا حبيبي؟"

وضربت ورقة الطلاق في وشه قدام الكل. كشفت قدام الناس كلها إنه خاين، وإنه متجوز ومخلف ومخبي، وإنه كان عايز يرجعها "خدامة" لمراته التانية.

​عبد العزيز وقف وقفة رجالة، حط إيده على كتف كوثر وقال لرشيد: "دلوقتي تتفضل تخرج، وجودك غير مرغوب فيه. وابنك، لو فكرت تسأل عليه، نبقى نشوف."

رشيد خرج يجر أذيال الخيبة، مكسور ومهزوم في وسط دهشة الناس.

​مرت الأيام، وكوثر عاشت أحلى أيام حياتها مع عبد العزيز. كان بيشيلها من على الأرض شيل، وبيراعي

ربنا في مالك. بيتهم بقى مليان حب، وزاد الفرح لما كوثر حملت في طفل جديد يربط العيلتين ببعض. عبد العزيز مفرقش أبداً بين بنته وبين مالك، والكل عاش في تبات ونبات.

​أما رشيد، فرجع لـ "عنود" في الغربة، بس المرة دي الحكاية اتغيرت. 

عرف أن عنود هي اللي كانت بلغت كوثر بخطته عشان تخلص منها، ورشيد لما عرف قرر ينتقم. قفل "الحنفية"، طرد الشغالة، وجبر عنود تخدم البيت بنفسها وتطبخ وتغسل. عنود اللي كانت "دلوعة" بقت عايشة في جحيم الشغل والمسؤولية، ورشيد بقى عايش في نكد مبيخلصش، يدوق من نفس الكأس اللي شرب منه كوثر سنين.

​كوثر أثبتت إن الست لما بتقرر تقوم، مفيش حاجة بتوقفها. رشيد خسر الست الأصيلة والابن الغالي عشان خاطر "المظاهر"، وانتهى بيه الحال في بيت ملوش فيه طعم ولا راحة. والعوض كان أجمل بكتير مما تتخيل كوثر؛

راجل بيحبها بجد، وبيت ماليان أمان.

تم نسخ الرابط