أختي كلمتني الساعة 1208 بعد نص الليل وقالتلي اطفي النور واطلعي السطح واوعي جوزك يعرف !

لمحة نيوز

بسرعة، وبعدين شد صندوق قديم وفتحه وطلع منه باب صغير في الأرض!
بصلي ده مخرج قديم بيطلع على بيت مهجور ورا العمارة.
اترددت لحظة بس صوت الباب وهو بيتكسر خلاني أصرخ يلا!
نزلنا بسرعة الضلمة كانت حالكة، وريحتها تراب خانق.
وأول ما نزلنا سمعنا صوت الباب فوق اتفتح
وصوت راجل غريب كانوا هنا من ثواني!
جريت ورا خالد قلبي هيقف.
طلعنا في بيت مكسور فعلاً شبابيكه مكسورة والهوا بيعوي.
وقبل ما نلحق ناخد نفس
نور كشاف اتسلط علينا.
وقفوا مكانكم!
لفينا
ولقينا دينا واقفة ماسكة سلاحها بس مش لوحدها.
وراها نفس الراجل اللي كان تحت مع خالد!
اتصدمت إيه ده؟!
دينا بصتلي وقالت أنا قولتلك الموضوع أكبر مما تتخيلي.
بصيت لخالد هو معاكم؟!
خالد صوته اتغير لا هو معاهم هم.
الراجل ابتسم ابتسامة باردة للأسف أنا مع نفسي بس.
وفجأة رفع سلاحه ناحيتنا إحنا التلاتة!
وفي لحظة واحدة
طلق النار.

الصوت دوّى
والدنيا سكتت.
وقفت مصدومة مش فاهمة مين اللي اتصاب
لحد ما حسيت بإيد بتقع على كتفي ببطء
وبصيت
وشفت الدم.
بس مش عارفة
دم مين بصيت على إيدي المرتعشة الدم كان بينزل عليها
نقطة نقطة
رفعت عيني ببطء
لقيت خالد واقف قدامي بس جسمه مترنّح.
همست خالد؟
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال بصوت متقطع كنت عارف إني لازم أسبق الرصاصة.
وقبل ما أفهم وقع قدامي.
صرخت خااااالد!!!
جريت عليه، إيدي بتغرق في دمه كان دافي بشكل مرعب.
دينا صرخت إليز ابعدي!!
بس أنا ما سمعتش.
خالد! فوق! فوق عشان خاطري!
فتح عينه بالعافية وبصلي نظرة عمري ما هنساها.
اسمعيني الجهاز
سيبك من الجهاز! انت أهم!
هز راسه بصعوبة لا الجهاز هو اللي هيخلّص كل ده
في اللحظة دي الراجل لسه واقف، بس دينا ضربت عليه نار.
رصاصتين متتاليتين
الراجل وقع.
سكون غريب ملأ المكان بس أنفاسي كانت بتتقطع.
خالد شد على إيدي في كود في الشنطة لازم تدخليه قبل ما حد يوصل
دموعي كانت نازلة من غير ما أحس هتقوم تقوله بنفسك فاهم؟ هتقوم!
ابتسم تاني أضعف كنت عايز أعيش عشانك بس واضح إنك أقوى مني.
اسكت! متقولش كده!
بصلي آخر مرة خلي بالك من نوح
وإيده سابت إيدي.
جسمه سكن.

خاااالد؟ خالد؟!!
مفيش رد.
صرخت بصوت كسر المكان كله.
دينا قربت مني، حاولت تشدني إليز لازم نتحرك دلوقتي!
بصيت لها بعين مليانة
دموع وغضب كل ده بسببك! لو مكنتيش دخلتي!
قالت بحدة لو ما دخلتش كنتوا متوا الاتنين!
سكتت بس قلبي بيرفض يصدق.
افتكرت كلام خالد الكود الشنطة.
بصيت حواليّا، لقيت الشنطة وقعت جنب الراجل.
قمت وانا بتمايل مسكتها فتحتها.
جواها جهاز صغير شاشته سودة.
دينا قالت بسرعة ده هو لازم يتقفل حالاً!
الجهاز فجأة نور لوحده
وظهر عدّ تنازلي.
0059 0058
شهقت ده بيعد!
دينا بصت بصدمة مين شغّله؟!
في نفس اللحظة
صوت جه من وراينا
أنا.
لفّينا ببطء
وقلبي وقع.
الراجل اللي وقع
كان واقف تاني.
وبيبتسم.
اللعبة لسه ما خلصتش.
والعدّاد وصل
0010
يتبع العدّاد 0010
صوت النبض في وداني أعلى من أي حاجة.
بصيت للجهاز وبعدين لخالد الممدد على الأرض وبعدين لدينا وبعدين للراجل اللي رجع من الموت.
كل حاجة اتجمّدت إلا الوقت.
0009
الراجل ابتسم وقال حتى لو عرفتي الكود خلاص فات الأوان.
0008
دينا صرخت إليز! ركّزي! الكود!!
افتكرت صوت خالد وهو بيهمس في كود في الشنطة
إيدي كانت بتترعش بس بدأت أدور.
0007
لقيت ورقة صغيرة
متطبقة.
فتحتها بسرعة
أربع أرقام.
بس
مكتوب جنبهم كلمة واحدة نوح
0006
قلبي
دق بقوة.
نوح ابننا.
تاريخ ميلاده؟!
ولا حاجة تانية؟!
الراجل بدأ يضحك اختاري صح أو الكل ينتهي.
0005
دينا قالت بسرعة اكتبي تاريخ ميلاده!
هزّيت راسي لا خالد ماكانش هيخليها سهلة كده
افتكرت حاجة
خالد كان دايمًا يقول نوح هو البداية مش النهاية.
البداية؟!
0004
صرخت أول يوم شوفناه فيه!
كتبت التاريخ
إيدي بتترعش
0003
ضغطت Enter
الشاشة وقفت لحظة.
الدنيا كلها سكتت.
0002
الراجل بطل يضحك
0001
الجهاز
طفى.
سكون.
ثانية اتنين
وبعدين
صوت كليك خفيف.
دينا خطفت نفس اتقفلت
رجلي ما بقتش شايلاني وقعت على الأرض جنب خالد.
بصيتله دموعي بتنزل في صمت.
أنقذتنا حتى وانت بتموت.
الراجل حاول يهرب
بس قوات دينا وصلت في اللحظة دي وتم القبض عليه.
كل حاجة خلصت
إلا جوايا.
بعد أسبوعين
البيت هادي بشكل مؤلم.
نفس المكان بس من غيره.
كنت واقفة في أوضة نوح ماسكة صورته.
دينا دخلت بهدوء الشبكة كلها اتقفلت بفضل خالد.
ابتسمت ابتسامة حزينة هو كان بطل وأنا ما كنتش عارفة.
قربت مني وقالت هو كان بيحميكي لآخر نفس.
حضنت نفسي
وحسيت لأول مرة إن الخوف راح
بس ساب مكانه فراغ كبير.

بعد شهور
نوح رجع البيت.
ضحكته رجعت النور لكل حاجة.
وفي كل ليلة
كنت ببص للسقف
وأهمس
أنا وثقت فيك في آخر لحظة.
وساعات
كنت بحس
إنه لسه هنا.
بيحمينا.
في صمت.

تم نسخ الرابط