اتصلت بي أختي من المطار، وسألتني إن كان زوجي في المنزل.

لمحة نيوز

بين الظلال
بين الصراخ
بين رجال يسقطون.
من هؤلاء؟! سألت وأنا ألهث.
جهة أخرى قال.
مثلهم؟!
أسوأ.
وصلنا إلى ممر ضيق.
فتح بابًا معدنيًا.
ودفعني للخارج.
هواء بارد ضرب وجهي.
كنا في الخارج.
في موقف السيارات.
بعيدًا عن القبو.
توقّف.
نظر إليّ.
اسمعي
كنت أرتجف.
ما الذي يحدث؟!
تنفّس
بعمق.
ثم قال
أنا لم أكن فقط نسخة.
صمت.
كنت مزروعًا بينهم لأراقبهم.
اتسعت عيناي.
ماذا؟!
كنت جزءًا
من جهة تحاول إسقاطهم.
ومن أنت؟!
نظر إليّ
لثوانٍ
ثم قال
اسمي ليس فهد.
سكت.
ثم أضاف
لكن كل شيء آخر كان حقيقيًا.
شعرتُ أن قلبي ينكسر.
حتى عندما قلت لي أنك تحبني؟
لم يجب فورًا.
وهذا كان كافيًا.
ثم قال بصوت منخفض
لم يكن من المفترض أن يحدث ذلك.
دموعي نزلت بصمت.
وأين فهد الحقيقي؟
أغلق عينيه للحظة.
تم التخلص منه منذ البداية.
سقط كل شيء داخلي.
كل شيء.
الحياة.
الذكريات.
الحب.

كلها لم تكن حقيقية.
أو لم تكن له.
صمت طويل بيننا.
ثم سألته
والآن؟
نظر حوله
ثم إليّ.
الآن أنتِ هدف للجميع.
وأنت؟
ابتسم ابتسامة خفيفة متعبة.
أنا أيضًا.
صمت.
ثم مدّ يده.
إما تهربين وحدكِ
توقّف.
أو نبدأ من جديد.
نظرتُ إلى يده.
ثم إلى عينيه.
هذا الرجل
كذب عليّ.
لكن
أنقذني.
وهذا العالم
لم يعد فيه شيء واضح.
مددتُ يدي ببطء
وأمسكتُ يده.
من جديد.
ابتسم لأول مرة
ابتسامة حقيقية.

وفي الخلف
كان القبو يحترق.
والأصوات تختفي.
والحياة القديمة
تنتهي.
بعد عام
لم أعد سارة التي كانت.
الاسم تغيّر.
المكان تغيّر.
حتى وجهي لم يعد كما كان.
جلستُ أمام نافذة صغيرة
في مدينة لا يعرفني فيها أحد.
أحتسي القهوة
وأراقب الناس.
هاتف جديد.
حياة جديدة.
لكن الذكريات
لم تختفِ.
رنّ الهاتف.
رقم مجهول.
ترددتُ
ثم أجبت.
صوت مألوف قال
هل اشتقتِ لي؟
توقّف قلبي.
أين أنت؟
همست.
ضحك بخفة.
قريب دائمًا.
صمت.
ثم قال
هذه المرة لن أختفي.
أغلقتُ عيني.
ولأول مرة
لم أشعر بالخوف.
فقط
استعداد.

تم نسخ الرابط