في جنازات بتنتهي بالصويت.. جنازتنا بدأت بصوت خلى الكل يتخض
اللي سرقوا فيه ابن.. وسابولي تاني.
الحقيقة المرة
الرسالة كانت اعتراف وتحذير من أمي. في الليلة اللي اتولدت فيها، حصل حريق في عيادة خاصة. دمرت السجلات، وفشل نظام الإنذار، وفي الفوضى دي، خد رجل قوي قرار يائس.
ابنه كان بيموت، الرجل دا كان شريك والدي في الشغل.. جلال أرمان، الرجل أبو شعر أبيض. دفع رشوة لطبيب عشان يبدل الأطفال. ابنه اللي كان بيموت اتقال إنه ضاع في الحريق، وأنا البيبي السليم اتخدت كابن لجلال في الأصل.. بس العكس هو اللي حصل!
الحقيقة هي أنا مش ابن عيلة والي عيلتي الحالية. أنا ابن جلال أرمان. والطفل السليم اللي ولدته أمي اتحط في حضنها على إنه أنا. أمي عرفت الحقيقة بعد ست شهور، بس والدي عرف كمان وبدل ما يكشف الأمر، استخدم السر عشان يضمن ولاء جلال لسنين كتير.
قرأت السطر
وعرضت فايزة فيديو على لابتوب أمي. أمي كانت تعبانة بس عينيها كانت صاحية يا زين.. ليلى اتجوزتك بأمر من جلال عشان تفضل ممتلكات العيلة تحت سيطرته. لما أمي هددت إنها تكشف كل حاجة، جلال رتب اختفاءها. بس ليلى عملت غلطة واحدة.. مكنتش عارفة إن أمي خبأت الدليل النهائي في مكان مش هيفكر فيه جلال أبداً مع الابن اللي دفنه أولاً.
الأخ المفقود
ابن جلال الأول.. الطفل اللي اتقال إنه مات في الحريق.. هل هو حي؟
افتكرت جنازة أخويا الكبير ياسين، اللي اتقال إنه غرق وأنا عندي اتناشر سنة. افتكرت التابوت المقفول ورفض والدي إني أشوفه.
روحت بسرعة للمصلى القديم للعيلة اللي اتدفن فيه ياسين. فتحنا السرداب، ولقينا ورا لوحة الرخام شنطة مضادة للمياه. مكنش
فجأة، سمعت صوت من باب المصلى كنت دايماً بطيء في فهم الحقيقة يا أخويا الصغير. التفت وشفت واحد شبهي أوي، هو ياسين.
دخلت ليلى وراه وهي بترتجف، ومعاها جلال أرمان بسلاحه.
الخاتمة
انفجر كل حاجة مرة واحدة. جلال رفع سلاحه على فايزة، بس ليلى اتحركت بسرعة وضربت دراعه، فالرصاصة جت في الزجاج الملون. صرخت ليلى كان المفروض أراقبه بس.. مش أقتله!.
تبين إن ياسين مغرقش، أمي زيفت موته لما عرفت إن جلال ناوي ياخده غصب عنها، وخبأته في الخارج. أما ليلى، فعملت الغلطة اللي أنقذت حياتي هي حبتني بجد، وعلشان كدا خافت في المقبرة لما عرفت إن فتح التابوت هيفجر حرب كبيرة.
ضحك جلال بدموية وقال
سقط السلاح من إيد جلال. ولما جت الشرطة اللي استدعتها ليلى، كان الإمبراطور قد انهار خلاص.
بعد تلات شهور، وقفت قدام قبر أمي الحقيقي. هي ماتت بجد، بس قبل يومين من الجنازة المزيفة، وفي مكان هي اختارته عشان محدش يستخدم جثمانها كضغط عليها. التابوت الفاضي كان سلاحها الأخير.
بقت فايزة مديرة أكبر مؤسسة للعدالة الطبية. ليلى رحلت، سامحتها، بس المسامحة مش معناها البقاء. وياسين وقف بجنبي، غريب بس عيلة. حطيت ورد على القبر، وفهمت إن أمي سابت الدنيا تفتكر إنها اندفنت في قبر فاضي، عشان تمنح ابنيها حياة