ليلة عيد جوازنا كان احلى مفاجأة من جوزى ليا بس يا ترى هتبقى ليلة نهايتى ولا نهايته ..

لمحة نيوز

ليلة عيد جوازنا كان احلى مفاجأة من جوزى ليا بس يا ترى هتبقى ليلة نهايتى ولا نهايته ..
حفلة الوداع الأخير
قاعدة في الروف ومستخبية، وسامعة صوت العمال تحت في الجنينة وهما بيرصوا الكراسي. أصواتهم طالعة لي زي الصدى.. فاكرين إني نايمة في أوضة الضيوف بريح شوية قبل الحفلة الكبيرة بتاعة الليلة. مايعرفوش إني مراقبة كل حاجة من مكاني ده، ولا يعرفوا إن برنامج الحفلة محطوط على رجلي دلوقتي، واسمي مكتوب فيه تحت الجملة اللي مابتقالوش غير على الأموات.
أنا اسمي داليا الشافعي، صاحبة ومديرة شركة الشافعي للنقل البحري، واحدة من أكبر شركات الشحن في البلد. جوزي، باهر، دايماً كان بيحب يقول إنه اعتزل الطموح من يوم ما اتجوزني، وبيسمي نفسه جنتلمان البيت بضحكة الكل بيشوفها ساحرة.. وأنا كمان كنت بشوفها كده.
من أسبوعين، باهر اقترح إننا نعمل حفلة أسطورية بمناسبة عيد جوازنا الحادي عشر في فيلتنا في بيفرلي هيلز. أنا نادراً لما بخرج أو بحضر مناسبات اجتماعية لأن الشغل واكل وقتي كله، فرحت جداً

بحماسه ده.
يا داليا، الليلة دي عشانك إنتي، قالها لي وهو بيطبطب على كتفي بحنان.. إنتي شيلتي الشركة على ضهرك سنين، سيبي لي أنا أشيل عنك المرة دي. هكرمك الليلة دي التكريم اللي تستحقيه.
صوته كان دافي وإيديه حنينة.. صدقته. والنهاردة الصبح، صمم إني أقضي اليوم كله في سبا بعيد عن البيت عشان أرتاح. قال لي ما ترجعيش قبل الساعة 7 عشان ما تبوظيش المفاجأة.
سمعت الكلام وخرجت وأنا مبتسمة. بس وأنا في نص الماساج، افتكرت إن موبايلي التاني لسه في درج العربية بتاعة باهر، وعليه تقارير سرية من فرع الشركة في دبي، وماينفعش أسيب معلومات زي دي في عربية مفتوحة وقت الحفلة.
أخدت أوبر ورجعت البيت في سكات، مش عايزة أبوظ تعبه ولا المفاجأة اللي بيحضرها. البيت كان شكله يفرح.. طباخين داخلين وخارجين، بتوع الورد بيرصوا الياسمين واللافندر على السلالم، وعازفين بيجربوا مقطوعات كلاسيك هادية.. كل حاجة كانت بتقول إن فيه احتفال.
وصلت للجراج وفتحت عربية باهر بنسختي التانية. لقيت الموبايل بسرعة، وجيت
أنزل لفت نظري كراتين ورق مستخبية ورا غطا العربية. فضولي خلاني أقرب.. شديت كرتونة منهم وفتحتها.
في اللحظة دي، الدم هرب من عروقي.
دي بوسترات نعي.. عشرات منها.. ورق فخم وغالي، وكلها زي بعض. صورتي في النص، واسمي مكتوب بالأسود العريض، وتحته التواريخ
داليا الشافعي
1986 2026
وفوق اسمي مكتوب ذكرى ليلة لن تُنسى لسيدة العطاء.
وتحت بخط أصغر تاريخ الوفاة 16 أبريل.
اللي هو بكرة.
نفسي اتكتم، وإيدي كانت بتترعش لدرجة إن الورق كان بيخبط في بعضه. لقيت ظرف صغير بين الكراتين، فتحته لقيت تقرير طبي مختوم من مستشفى خاص.. سبب الوفاة مكتوب سكتة قلبية نتيجة تسمم غذائي حاد. وقت الوفاة المسجل في الورقة 945 مساءً.
بصيت في الساعة في موبايلي.. كانت 4 العصر.
كل حاجة ركبت فوق بعضها زي المكعبات. افتكرت الطبق الخاص اللي باهر صمم يعمله بنفسه وقال للشيف ده لمراتي بس، محدش يلمسه غيرها. افتكرت نظرة النصر اللي كانت في عينه وهو بيبتسم لي الصبح.. ما كانتش نظرة حب، كانت نظرة وداع.
باهر كان ناوي يقتلني
الليلة، قدام كل أصحابنا ومعارفنا، في مشهد تراجيدي يبان إنه قضاء وقدر. مجهز كل حاجة.. الدكتور اللي هيمضي، وبرامج الجنازة، وموتة يمثل فيها دور الزوج المكسور وهو بيورث كل اللي بنيته في سنين.
أول فكرة جت في بالي إني أهرب، أجري وأختفي في زحمة القاهرة. بس افتكرت إن باهر هو اللي معاه مفاتيح كل حاجة.. هيبلغ عن اختفائي، هيراقب حساباتي، هيعرف يوصل لي في أي حتة لأنه حافظ تفاصيلي أكتر من نفسي. الهروب هيأجل الموت بس مش هيديني الحرية.
مسحت دموعي بسرعة، وحسيت بحاجة جوايا اتحولت لحجر. لو هربت الليلة، هيحاول تاني وتالت.. حادثة تانية مترتبة صح، تقرير طبي متزور، كلمة حلوة بيمثل بيها قدام الناس. باهر مش هيقف غير لما يخلص عليا، والعالم كله هيشوفه وقتها الزوج المكلوم اللي خسر حبيبته.
لأ، همست لنفسي.. مش هيحصل، ولا عمره هيحصل.
رجعت البوسترات مكانها بالظبط زي ما كانت، وفردت الغطا عليها وسحبت نفسي لداخل الفيلا زي الخيال. عديت من قدام السفرة ولقيت الأطباق مرصوصة بنظام مرعب. على الرخامة،
كان فيه طبق

تم نسخ الرابط