جوزى مكنش بيبص لي وأحنا قاعدين على الكوشة، عينه كانت مبرقة ناحية البوفيه ووشه بيسحب منه الدم.. لما سألته مالك؟ بص لطبقي وقال بصوت يرعش اوعى تاكلى

لمحة نيوز

إنه احتفال بالولاء. اللي بيحصل النهاردة مش صدفة يا نور.
ليلى رجعت وهي شايلة طبقين في منديل أهو.. واحد من عندكم وواحد من تربيزة 12.
آدم خد طبق من بتوع المطبخ، وبدأ يشم ويقارن الصوص بين الطبقين.
زعقت من كتر الضغط بتعمل إيه؟
بشوف المرارة اللي في الصوص موجودة في الكل ولا لأ.
لمس طرف الصوص اللي كان في طبقنا بطرف لسانه، وتف فوراً في الأرض.
وشه بقى أبيض تماماً.
المرارة في طبقنا إحنا بس.
الدنيا اسودت في عيني. وفجأة، سمعنا صوت الميكروفون من جوه القاعة.
صوت ست.. حماتي فوزية.
قالت بنبرة ناعمة وواثقة بما إن العريس والعروسة مش موجودين دلوقتي، فدي فرصة مناسبة جداً أقول كلمة العيلة ونرفع كاساتنا نهنيهم.
آدم بص لي، وفي عينيه شوفت الحقيقة كاملة الموضوع مش خيال ولا بارانويا.
في
حد عمل أكل مخصوص لينا إحنا بس.
واللي ماسكة الميكروفون دي هي السبب.
النهاية
متصرفتش بهدوء ولا برزانة.
تصرفت كواحدة لابسة فستان فرح وعرفت إن حماتها حاولت تسممها في أول عشاء في جوازها.
قلت لليلى كلمي البوليس.
آدم مسك إيدي، بس المرة دي عشان يثبتني لازم نحافظ على الأطباق دي، ومحدش يلمس الكاسات.
دخلنا القاعة تاني، والمنظر كان سريالي. الناس بتضحك، الويترز بيشيلوا الأطباق، وحماتي واقفة في فستانها السواريه الفضي زي الملكة وسط القاعة.
لما شافتنا، ملامحها اتغيرت لثانية.
آدم مشي لحد عندها وشد الميكروفون من إيدها بقوة خلت السماعات تصفر محدش ياكل من الأكل اللي على تربيزتنا!
القاعة كلها سكتت. بابا وقف، والويتر اللي كان بيصب العصير اتجمد في مكانه.
حماتي ضحكت ببرود آدم، إيه اللي
بتعمله ده؟ فضحتا قدام الناس!
لف لها وقال بصوت عالي بعمل اللي كان لازم يتعمل من 12 سنة.
البوليس جه، والمكان اتقلب. 
منظمة الحفلة اعترفت وهي بتترعش إن حماتي هي اللي طلبت تغيير الأكل لآدم وليا في آخر لحظة، بحجة إن العروسة عندها حساسية والعريس بيحب وصفة العيلة الخاصة.
التحاليل أثبتت وجود مواد بتلعب في ضربات القلب ومهدئات قوية في الصوص بتاعنا بس. دكتور المستشفى قال إنها متموتش فوراً، بس مع التوتر والزحمة والمجهود، كانت ممكن تعمل سكتة قلبية وتتحسب وفاة طبيعية أو أزمة قلبية من الفرحة.
فوزية اتمسكت قبل الفجر.
وبعدها كل حاجة اتكشفت.
فوزية مكنتش ام ادم الحقيقة كانت مرات ابوه و فضلوا مخبيين عنه بحجة أنه ميحسش أنه امه ماتت وهو صغير ولما والد ادم تعب فى آخر حياته طلب
يكتب كل حاجه باسمه عشان كده قررت تخلص منه و لما جه فرح ادم و بدأ يسأل على حاجات كتير بخصوص وفاة ابوه قررت تتخلص من ادم بنفس الطريقة..
صور فرحنا مكنتش زي ما كنت بحلم.
في صورة ليلى صورتها بالموبايل قبل ما البوليس يوصل.. أنا بالفستان وآدم بالبدلة، واقفين وشنا أبيض من الرعب والغضب جنب التربيزة اللي عليها الأكل المسموم. الصورة دي رغم بشاعتها، كانت هي البداية الحقيقية لجوازنا.
مبقناش مجرد حبيبين، بقينا شركاء في معركة.
إحنا اتجوزنا قدام الناس بالورد والشمع، بس بقينا راجل ومراته بجد في الممر الخلفي للقاعة، لما قالي متاكليش وأنا صدقته من غير ما أسأل.
أحياناً، الجريمة بتستخبى ورا الشياكة والفلوس.. وأحياناً، وعد الجواز الحقيقي بيبدأ لما تكتشف إنك لازم تهرب مع شريك حياتك
عشان تضمنوا إن ليكم مستقبل أصلاً.

تم نسخ الرابط