يوم عيد ميلاد ابويا مرات ابويا دلقت المياه على وشى ادام الناس إللى فى القاعه كلها و صرخت 'إنتي مالكيش مكان وسطنا

لمحة نيوز

بلهجة حاسمة
يا حاج، أنا ناوي أكرم إيمان قدام الكل النهاردة وأعلن دورها الحقيقي، شغلها ده منع خسارة بملايين.
ملامح أبويا اتغيرت، مش فخر بيا، لا، ده كان استيعاب إن بنته اللي كان راكنها على الرف، بقت هي اللي شايلة سمعة العيلة قدام أقوى راجل في السوق.
تبدّل الأحوال
لما خرجنا تاني للقاعة، الجو كان اتغير 180 درجة.
المعازيم اللي كانوا بيتجاهلوني بقوا طوابير عشان يسلموا عليا بابتسامات صفراء ومجاملات مبالغ فيها. اللي كان بيعمل مش شايفني بقى بينادي اسمي وكأننا صحاب من سنين.
نادية قربت مني، وشها كان لسه مخطوف وبتحاول تترعش وهي بتتكلم
إيمان.. حبيبتي، بخصوص اللي حصل من شوية.. أنا مكنتش أقصد...
قطعت كلامها بمنتهى الرقي لو سمحتي بلاش تمثيل، إنتي كنتي واضحة جداً.
بصت حواليها
لقت نظرات الناس ليها بقت كلها احتقار بدل الإعجاب اللي كانت متعودة عليه. الفضيحة كانت من صنع إيدها هي.
عاصم رفع كاست العصير بتاعه عشان يلفت الانتباه
يا جماعة، النهاردة إحنا مش بس بنحتفل بنجاح، إحنا بنحتفل بالناس اللي ورا النجاح ده. وعايز أحيي إنسانه أثبتت ذكاء ونزاهة وتفاني غير عادي..
وبصلي مباشرة.
اللحظة دي غيرت كل حاجة، مش عشان التصفيق، بس عشان أنا وقفت في المكان اللي رفضني قبل كدة، وأثبتت إني مش محتاجة إذن من حد عشان أكون موجودة.
نهاية الليلة
بعد ما الزيطة هديت، خرجت للبلكونة أشم شوية هوا. الجو كان طراوة والهدوء بره كان مريح للأعصاب بعيد عن التوتر اللي جوه. سمعت خطوات ورايا.. كان أبويا.
قالي بصوت واطي إيمان.. محتاجين نتكلم.
بصيتله ببرود نتكلم في إيه؟
عينيه
كان فيها لمعة ندم مكنتش أعرف إنك ناجحة كدة في شغلك مع عاصم.. مكنتش أعرف قيمتك.
هزيت راسي ببطء يا بابا.. مكنتش تعرف لأني مكنتش بتفرق معاك. كل مرة كنت بحاول أحكيلك كنت بتصدني.
اتنهد بوجع أنا غلطت.. غلطت كتير. نادية كانت بتقولي إنك إنتي اللي عايزة تبعدي..
قاطعته إنت عارف كويس إن ده مش حقيقي.
كان عارف إن البعد ده هو اللي بناه طوبة طوبة بإهماله ليا، وبأنه ساب نادية تتحكم في حياتنا وتهمشني وهو ساكت.
قبل ما يكمل، نادية ظهرت عند باب البلكونة، مكياجها كان بايظ وبتحاول تبتسم بالعافية
أبوكي محتاجلك يا إيمان.. إحنا كلنا محتاجينلك.
بصيت في عينيها مباشرة وقلت محدش بيفتكر إنه محتاجلي غير لما مصلحته تتهدد.
سكتت ومطقتش بكلمة. دخل عاصم وقطع التوتر ده وهو بيقول
إيمان، مجلس الإدارة
مبهور بيكي، وعايزينك تمسكي مشروع التوسعات الجاي لوحدك.
أبويا سأل بذهول تمسكه لوحدها؟
عاصم رد أيوه، لأنها تستحق.
وافقت وأنا حاسة بحرية مكنتش حساها قبل كدة. لما رجعت القاعة تاني، الناس كانت بتبصلي بنظرة مختلفة، بس أنا مكنتش مهتمة أبهرهم. أنا كنت هناك عشان أثبت لنفسي إني مش هصغر تاني ولا هعتذر عن وجودي.
في نهاية السهرة، أبويا قرب مني تاني وسألني بصوت مكسور
ينفع نبدأ من جديد؟
هزيت راسي وقلت مواقفة.. بس بشرط يكون فيه صراحة، وبشرط إنك تحميني من أي حد يحاول يقلل مني، مهما كان الشخص ده مين.
بلع ريقه وهز راسه بالموافقة.
وأنا خارجة من القاعة، عرفت حاجة مهمة جداً
الاحترام مش بييجي بلقب بنت فلان، الاحترام بييجي بالأفعال والمواقف.
الليلادي، الكل عرف ليه أنا مش محتاجة موافقة
حد عشان أكون بنت أصول وناجحة بجد.

تم نسخ الرابط