يوم عيد ميلاد ابويا مرات ابويا دلقت المياه على وشى ادام الناس إللى فى القاعه كلها و صرخت 'إنتي مالكيش مكان وسطنا

لمحة نيوز

يوم عيد ميلاد ابويا مرات ابويا دلقت المياه على وشى ادام الناس إللى فى القاعه كلها و صرخت و قالت إنتي مالكيش مكان وسطنا..
بنت الأصول واللقاء المنتظر
لحظة ما الميّة التلج نزلت على وشي، القاعة كلها سكتت. صوت المعالق والشوك وقف، والوشوشات اللي كانت مالية المكان اتحولت لصمت رهيب. كل العيون كانت عليا أنا.
مرات أبويا، نادية، كانت واقفة قدامي والكوباية الفاضية في إيدها، وصوتها كان عامل زي السكينة وهي بتصرخ وسط المعازيم في قلب القاعة
إنتي مالكيش مكان وسطنا، إنتي مش فرد من العيلة دي يا إيمان!
صرختها كانت قوية لدرجة إنها غطت على صوت المزيكا الهادية اللي شغالة في عيد ميلاد أبويا.
واللي يضحك في الموضوع فعلاً.. إني أصلاً مكنتش معزومة في عيد ميلاد أبويا!
أنا جيت بس عشان مدير القاعة، اللي هو زميل قديم ليا من أيام الجامعة، بعتلي رسالة قالي فيها إيمان، تعالي عدي على

القاعة النهاردة، حاسس إن فيه حاجة مش مظبوطة بتحصل.
دخلت بهدوء ومحدش خد باله مني في الأول.. لحد ما نادية شافتني وقررت تعمل النمرة دي قدام الناس كلها.
مسحت الميّة اللي نازلة من على دقني بهدوء، وبكل برود رسمت ابتسامة على وشي وقلتلها
هتندمي يا نادية.. صدقيني هتندمي.
وفي اللحظة دي بالظبط، وكأننا في مشهد سينما، بيبان القاعة اتفتحت.
دخل راجل لابس بدلة شيك جداً ووراه اتنين مساعدين، هيبته كانت كفيلة تخلي الكل ينتبه. الناس بدأت تتوشوش بذهول، والكراسي اتحركت من مكانها. حتى أبويا، اللي كان واقف وسط ناس بيحاولوا ينافقوه، اتعدل في وقفته وبان عليه التوتر.
ده كان المهندس عاصم كمال، أكبر مستثمر في شركة أبويا والراجل اللي كلمته ممكن ترفع شركات لسابع سما أو تنزلها الأرض. الكل في القاعة كان بيموت نفسه عشان بس ينول نظرة رضا منه.
أول ما عينه وقعت عليا، وشه نور بابتسامة
حقيقية
إيمان! بقالي كتير بدور عليكي. ليه مكنتيش بت ردي على تليفوناتك؟
تقدروا تقولوا إن قلوبهم كلهم وقعت في رجليتهم في اللحظة دي. نادية وشها بقى أصفر زي الليمونة، وأبويا اتسمّر في مكانه. المعازيم اللي كانوا بيبصولي من دقيقتين كأني حشرة، بقوا بيبصولي بذهول وكأنهم مش فاهمين إيه اللي بيحصل في الدنيا.
عاصم مشي بخطوات واثقة، عدى من جنب أبويا ومن جنب كبار الشخصيات، ووقف قدامي بالظبط
أنا مستنيكي من بدري عشان أقدمك للناس بصفتك المستشارة اللي أنقذت المشروع بتاعنا من الضياع.. تعالي معايا.
المواجهة خلف الأبواب المغلقة
القاعة غرقت في صمت قتيل.
عاصم أخدني من إيدي ناحية أوضة الاجتماعات الخاصة الملحقة بالقاعة. ورانا، الانفجار حصل؛ الناس بدأت تتكلم وتجمع الخيوط ببعضها وتفهم إن اللعبة اتغيرت. أبويا جري ورانا ووشه أحمر من الكسوف وهو بيحاول يلحق كرامته اللي بتضيع، أما
نادية ففضلت واقفة مكانها زي الصنم، وسط الفضيحة اللي عملتها لنفسها.
أول ما الباب اتقفل، عاصم وطى صوته وقالي باهتمام
أنا متأسف جداً إنك مكنتيش معزومة، كنت فاكر إن أهلك بلغوكِ بكل التفاصيل.
ضحكت ضحكة قصيرة وقلتله مبلغونيش، بس أنا اتعودت على كدة خلاص.
مكنش سر إن من ساعة ما أبويا اتجوز نادية من خمس سنين، وأنا بقيت الغريبة في البيت، البنت اللي ملهش لازمة اللي بيحاولوا يهمشوها. عاصم مكنش يعرف التفاصيل دي، هو كل اللي يعرفه إني كنت السبب الأساسي في حل مشكلة شراكة دولية كانت هتخسره ملايين.
نجاحي ده مكنش بسبب اسم عيلتي ولا فلوس أبويا، ده كان بسب مجهودي وشطارتي اللي تعبت فيهم.
في اللحظة دي، أبويا دخل الأوضة وهو بيحاول يرسم ابتسامة بالعافية
إيمان يا بنتي، ليه مقلتيش إنك شغالة مع البشمهندس عاصم؟
رديت عليه بمنتهى الهدوء يا بابا، إنت عمرك ما سألت.
مقدرش يرد بكلمة
واحدة. عاصم بص بيني وبينه وقال
تم نسخ الرابط