"رماني زي ما بنرمي كيس زبالة.. قالي إنتي (عالة) ومابتخلفيش وفقيرة، وطلاقك هيريحني

لمحة نيوز

​قصة: تذكرة الأتوبيس.. والرد اللي كسر عينه!

"رماني زي ما بنرمي كيس زبالة.. قالي إنتي (عالة) ومابتخلفيش وفقيرة، وطلاقك هيريحني.. مكنش يعرف إني في الليلة دي كنت شايلة في بطني مش طفل واحد، دول اتنين! ومرت السنين وبعتلي دعوة فرحه عشان يذلني، بس دخلتي بالفرح كانت الرد اللي مكنش عامله حساب."

اسمي ليزا.. من 5 سنين "ماركو" جوزي نهى جوازنا بكلمتين زي السم عشان اتاخرت فى الخلفة و ظروف شغله مكنتش احسن حاجه و انا مكنتش بشتغل ولا عارفه اساعده فى اى حاجه. 

ساعتها من الصدمة كنت واقعة على ركبي، بحاول أتنفس من الوجع و الذل اللى شوفته  وهو بيبص لي بقرف ويقول: "إنتي زوجة فاشلة، لا فلوس ولا خلفة ولا نفع.. أنا هدور على واحدة تشيلني مش تشيليني همها."

​سابني ومشي، وقفل الباب وراه.. والسكوت اللي سابه كان أتقل من كلامه. مكنش يعرف إن في نفس الليلة دي، وأنا قاعدة لوحدي في شقة حيطانها بتقشر، ومعايا شنطة هدوم مابتتقفلش.. عملت اختبار

حمل.

شرطتين وردي!

توأم.. مش طفل واحد. خفت؟ طبعاً. بس الخوف ده اتحول لأمل مرعب.

​بدأت حياتي من "الصفر".. بدأت ابيع أكل بيتي بسيط على عربية صغيرة في الشارع. كنت بطبخ وكأن حياتي واقفة على لقمة، وفعلاً كانت كدة! أجرت شقه صغيرة عشان ألم عيالى من برد الشوارع 

عيالي كبروا جنبي.. واحد مربوط على صدري، والتاني نايم في سبت تحت العربية. كنت بشتغل بإيد واحدة وببتسم للزبائن وعيني فيها نار التعب.

العربية بقت محل.. والمحل بقى اتنين.. وتلاتة. وبقيت "مليونيرة" من شقايا وتوفيق ربنا، من غير ما أقول لحد، ولا أعمل حوارات صحفية.. كفاية عليا عيالي ونجاحي.

​فجأة وصلتني دعوة فرحه على تليفونى هيتجوز "تيفاني" بنت رجل أعمال غني. كاتب لي جوه الدعوة: "أتمنى تيجي عشان تشوفي الأفراح الحقيقية بتبقى عاملة إزاي.. ومتشليش هم، تذكرة الأتوبيس عليا!"

ضحكت.. تذكرة أتوبيس؟ هو لسه فاكرني ليزا المكسورة اللي سابها من 5 سنين. قبلت الدعوة.

​قبلت الدعوة

و جهزت نفسى انا و ولادى عشان الفرح….

 كان في فندق أسطوري، ورد أبيض في كل حتة ومعازيم ولاد ناس أوي. "ماركو" واقف بالبدلة "التوكسيدو" وفرحان بنفسه إنه أخيراً لقى اللي تصرف عليه.

فجأة، المزيكا بدأت.. الكل التفت ناحية الباب مستني العروسة.

​بس اللي حصل وقف قلب الكل.. صوت موتور عربية فخمة جداً، ووقفت (رولز رويس) سودة فخمة قدام المدخل.

نزلت منها وأنا في قمة شياكتي، ومعايا ابنين "فولة واتقسمت نصين" من ماركو، لابسين بدل صغيرة شيك جداً.

المعازيم سابوا العروسة وطلعوا الموبايلات يصوروا العظمة دي.. وماركو وشه جاب ألوان، الصدمة لجمت لسانه وهو شايف "العالة" بقت ملكة، ومعاها ولاده اللي كان بيتحجج بيهم عشان يرميها!

​أنا نزلت من العربية بمنتهى الثبات، فاردة ظهري، وماسكة في إيدي "جيمى و جون"* (التوأم). أول ما رجلي لمست أرض الفندق، الهمس زاد: "مين دي؟"، "دي ليزا؟ مستحيل!".

​ماركو ساب إيد عروسه "تيفاني" وتقدم كام خطوة وهو مش مصدق.

.

 عينه كانت بتتنقل بيني وبين عيالي اللي هما نسخة كربون منه. قربت منه والابتسامة على وشي هادية جداً، طلعت من شنطتي "تذكرة الأتوبيس" اللي بعتها لي، ورميتها قدامه على الأرض بمنتهى الرقي وقولتله بصوت مسموع للكل:

​"شكراً يا ماركو على تذكرة الأتوبيس.. بس الحقيقة أنا مبقتش بركب مواصلات من يوم ما رميتني، لأني مكنتش عالة، أنا كنت (كنز) وإنت اللي كنت أعمى مش شايفه. و اللي قولت عليها ملهاش لازمة ، بقت صاحبة أكبر سلسلة مطاعم في البلد."

​بصيت لعيالي وقولتلهم: "سلموا على الأستاذ يا حبايبى.. النهاردة يوم فرحه، ولازم يفتكر كويس إنه خسر أغلى حاجة كان ممكن يملكها."

​تيفاني عروسة ماركو كانت واقفة مذهولة، وبدأت تفهم إن الشخص اللي هترتبط بيه ده غدار وندل. المعازيم كلهم بقوا بيتوشوشوا على فضيحته، وأنا سيبته فى نص هدومه و  نظراته المكسورة، ولفيت ظهري وركبت عربيتي مع ولادي ومشيت.. والمرة دي مكنتش "دموعي" هي اللي مغطية على المشهد،

ده كان "دخان" عربيتي اللي سابه وراه في الندم!

تم نسخ الرابط