بعد تلات أيام من اللحظة اللي سابوني فيها مرمية على أرض المطبخ برجلي المكسورة

لمحة نيوز

"بعد تلات أيام من اللحظة اللي سابوني فيها مرمية على أرض المطبخ برجلي المكسورة، دخلوا عليا أوضة المستشفى والابتسامة مالية وشوشهم.. كانوا جايين يشمتوا في 'الست الضعيفة' اللي افتكروا إنهم كسروها للأبد، بس اتصدموا لما لقوا السرير فاضي، والكابوس الحقيقي لسه هيبدأ!"

​الفصل الأول: صوت الخيانة

​المرة التالتة اللي نزلت فيها "الحاجة زينب" بنشابة الخشب التقيلة على رجل مرات ابنها، كان الصوت زي لوح خشب ناشف اتقسم نصين في نص المطبخ. "ليلى" للحظة افتكرت إن ده صوت طبق اتكسر أو كرسي اتحرك، بس الوجع جه بعدها.. وجع أبيض، حامي، انفجر من قصبة رجلها لحد زورها، وخلاها تترمي على الأرض ووشها لازق في السيراميك البارد، وريحة البصل المحروق والزيت والمطهرات ملت الرئة عندها.

​فوقيها كانت "زينب" بتنهج، وعينيها فيها غل سنين، والنشابة في إيديها كأنها ماسكة سيف نصر. وجنبها كان "الحاج فوزي"، حماها، واقف مربع إيديه، بجبن وندالة، مبيعملش حاجة غير إنه يتفرج.

  • ​"بأي حق بتعدلي عليا في مطبخي؟" زينب تفيت الكلمة في وش ليلى، "بأي حق بتقولي الأكل مالح؟"
  • ​ليلى حاولت تسند نفسها، بس مجرد ما حركت رجلها، الدنيا اسودت في عينيها من الألم. بصت تحت ولقيت رجلها لافة بزاوية مستحيلة، ومنظر العضم وهو بيزق الجلد كان يخلي الواحد يرجع. "أنا مقلتش كدة.. قلت بس قللي الملح عشان ضغطك.." قالتها ليلى وهي بتشهق من الوجع.

​الفصل الثاني: الوعود الكاذبة

​في اللحظة دي ظهر "ياسين".. جوزها. الشخص اللي وعدها تحت شجر الياسمين في

"المعادي" من 3 سنين إنه هيكون سندها وأمانها. ياسين اللي ليلى افتكرت اهتمامه الزيادة حب، وطلع في الآخر حب تملك وسيطرة.

​وقف في مدخل المطبخ، لابس ترينج، وبص بملل وقرف كأن اللي واقعة قدامه دي مش مراته اللي بتنتهى.

  • ​"وبعدين بقى في الدراما دي؟" ياسين سأل ببرود.
  • ​"ياسين.. رجلي.. إلحقني يا حبيبي." ياسين وطى، بس مش عشان يشيلها، ده مسك فكها بقوة ورفع وشها ليه: "كم مرة قلتلك متستفزيهمش؟ ليه مبتعرفيش تسكتي؟"
  • ​"ياسين.. أمك كسرت رجلي!" ليلى كانت بتعيط بحرقة.
  • ​ياسين ضغط أكتر: "وتفتكري عملت كدة ليه؟ عشان لسانك الطويل."

​زينب ضحكت من وراه: "دي حتة عاقر، لا نفعت تجيب حتة عيل ولا حتى عارفة تطبخ وتتستت."

ياسين قام ووقف: "خلاص يا أمي.. الرجل اتكسرت، يمكن كدة تتربى وتعرف قيمتكم. بكره نبقى نوديها المستشفى."

​كلمة "بكره" نزلت على ليلى زي التلج. سابوها مرمية في المطبخ، وراحوا الصالون يتفرجوا على الماتش، ويضحكوا، وياكلوا، وهي بتسمع صوت المعلق بيصرخ "جول" وصوت المعالق وهي بتخبط في الأطباق.. وكأن مفيش بني آدمة بتموت على بعد مترين منهم.

​الفصل الثالث: الهروب الكبير

​في نص الليل، الوجع اتحول لتمويل وبرودة غريبة في رجلها. ليلى عرفت إنها لو استنت للصبح، رجلها ممكن تتبتر أو تموت من التسمم. الروح اللي جواها "ليلى القديمة"، البنت اللي اتخرجت بامتياز وكانت شاطرة وذكية قبل ما السجن ده يقفل عليها، صحيت فجأة.

​بدأت تزحف.. كل حركة كانت صدمة كهربا في جسمها. وصلت لدرج المطبخ "الكركبة"، وبإيدين

بترتعش طلعت "فتاحة علب" قديمة ومصدية. زحفت لحد شباك المنور الصغير، وبدأت تفك المسامير بالفتاحة وضوافرها بتنزف.

​طلعت من الشباك ورمت نفسها في المنور، وقعت على الزرع المبلول، ومن غير موبايل ولا فلوس ولا حتى جزمتها، زحفت لحد بيت جارتهم "الست فتحية". خبطت 3 خبطات ضعيفة قبل ما يغمى عليها.

​الفصل الرابع: خطة "رد الاعتبار"

​فاقت في المستشفى على ريحة المعقمات. الممرضة "هناء" كانت ملاكها الحارس. ليلى مراحتش للشرطة فوراً، هي كانت عايزة "خطة".

  • ​"مش عايزة حد يعرف مكاني، ولا عايزة أبلغ دلوقتي." ليلى قالت للدكتور. ليلى اتصلت بوالدها في القاهرة، بكت وسجلت كل اللي حصل، وطلبت منه "محامي وحش" وصمت تام.

​يوم التالت، ياسين وأمه وأبوه دخلوا المستشفى (بعد ما عرفوا مكانها من الجيران) ومعاهم شنطة فاكهة وابتسامة تمثيلية عشان يغطوا على جريمتهم قدام الناس.

دخلوا الأوضة اللي كانت فيها ليلى، بس لقوا السرير فاضي.. ومترتب!

​طلعوا يجروا على مكتب التمريض: "فين ليلى؟ أنا جوزها!" ياسين صرخ.

الممرضة هناء بصتله ببرود: "المريضة طلبت حماية، وبناءً على حالتها اللي بتأكد وجود اعتداء وحشي، هي دلوقتي في مكان آمن تحت حراسة، وممنوع تقربوا منها."

​في اللحظة دي، ليلى كانت في أوضة تانية، بتسجل فيديو بكل اللي حصل، وبتعرض صور الأشعة اللي بتبين إن الكسر ناتج عن "ضرب آلة حادة" مش وقعة، ومعاها تسجيلات صوتية لياسين وهو بيهددها على الموبايل (اللي جارتها فتحية جابتهولها سراً).

​الفصل الخامس: السقوط المروع

​الضربة

مكنتش بس قانونية، دي كانت "فضيحة بجلاجل". المحامي "رأفت" اشتغل بذكاء. رفع قضية خلع، وقضية شروع في قتل وعاهة مستديمة، وقضية تبديد منقولات وأموال (لأن ياسين كان بيسرق مرتبها).

​ياسين خسر شغله في الشركة الكبيرة بعد ما الفيديوهات انتشرت وبقى "تريند" كزوج نذل. الحاجة زينب جالها جلطة من الخوف من السجن، والحاج فوزي بقى يمشي يكلم نفسه في الشارع بعد ما الحجز نزل على شقتهم وفلوسهم عشان التعويضات.

​ياسين حاول يوصلها في المستشفى مرة أخيرة، دخل متنكر في لبس عامل، ورفع عليها سكينة وهو بيترعش: "بوظتي حياتي يا ليلى.. هموتك وأموت نفسي!"

ليلى بصتله بعين قوية، وبحركة من رجلها السليمة والجبس التقيل في التانية، زقته وضربت جرس الإنذار. الأمن قبض عليه وهو بيتذلل ويقول: "كنت بهزر يا ليلى.. سامحيني يا حبيبتي."

​الخاتمة: شمس جديدة

​بعد شهور، ليلى وقفت قدام مرايتها في شقتها الجديدة في القاهرة. الندبة اللي في رقبتها من أثر السكينة بقت خيط رفيع، والعرجة اللي في رجلها بدأت تختفي مع العلاج الطبيعي.

​ياسين خد 7 سنين سجن، وزينب اتطردت من بيتها اللي بقى ملك ليلى بحكم المحكمة كتعويض.

تليفونها رن.. كان حماها "فوزي" بيعيط ويقولها: "ارحمينا يا بنتي، إحنا بنموت من الجوع، وزينب مشلولة ومحدش لاقي يخدمها."

​ليلى بصت للسمك اللي في حوض الزينة عندها، وقالت بكل هدوء:

"يوم ما اتكسرت رجلي، قعدتوا تاكلوا وتشربوا وتتفرجوا على الماتش.. دلوقتي تقدروا تكملوا فرجة، بس المرة دي على حياتكم وهي بتنتهي."

​قفلت

السكة، وخرجت تمشي تحت شجر الياسمين، بس المرة دي كانت ماشية لوحدها.. وقوية جداً.

تم نسخ الرابط