القلم اللي نزل على وشي قدام المعازيم مكنش بيوجع زي ضحكة أمي وهي بتضربني
صدمة العمر: لغز "الختم الأحمر" الذي دمر عائلتى.
"القلم اللي نزل على وشي قدام المعازيم مكنش بيوجع زي ضحكة أمي وهي بتضربني.. مكنتش أعرف إن القلم ده هو آخر مسمار في نعش مملكة عائلتى اللي اتبنت على جثتي لمدة 25 سنة، لحد ما جدتي سحبتني من وسط الزيطة وحطت في إيدي ظرف مختوم بالشمع الأحمر وقالتلي جملة نزلت عليا زي الصاعقة: 'لو فتحتي ده جوه البيت، الدم هيوصل للركب'!"
الفصل الأول: وليمة الخداع
الفيلا في "التجمع" كانت منورة، وصوت المزيكا مالي المكان، والخدم والعمال بيتحركوا زي النحل. يافطة كبيرة متعلقة بدهب بتقول: "مبروك يا مروان - ماجستير إدارة الأعمال من لندن". "ليلى" كانت واقفة في ركن، لابسة فستان قديم ضيق عليها شوية لأنها وسعته كذا مرة عند الترزي عشان "يمشي حاله".
في لحظة، وبسبب غلطة بسيطة في ترتيب الكاسات، والدتها "هالة" هجمت عليها وقدام كل سيدات المجتمع والضيوف، نزلت على وشها بقلم رن في المكان كله. الصدمة مش في الوجع، الصدمة إن أمها كانت "مبتسمة" وهي بتضربها، كأنها بتأدب قطة مش بنتها، وقالت بصوت ناعم مسموم: "ركزي يا حبيبتي، مش عايزين فضايح قدام الناس المهمة".
ليلى عندها 25 سنة، وحافظة القاموس ده كله. عارفة نظرة أبوها "عزت السيوفي" اللي بتمسح بكرامتها الأرض،
الفصل الثاني: الظرف الملعون
وسط الزحمة، جدتها "صفية" سحبتها من ورا شجر الياسمين في الجنينة. كانت إيد الجدة بتترعش، وعينيها فيها خوف مرعب مش متناسب مع سنها وقوتها.
- الجدة صفية: "خدي ده.. ومتفتحيهوش هنا يا ليلى. اطلعي برا الفيلا، روحي عربيتك المكركبة دي وافتحي. واسمعيني كويس.. لو الختم ده انكسر جوه البيت ده، العيلة دي هتاكل في جثث بعضها النهاردة!"
ليلى خرجت والدموع في عينيها، ركبت عربيتها القديمة، وقفلت الأبواب. وبإيد بتترعش، كست الختم الأحمر اللي عليه شعار "ميزان قديم". جوه الظرف لقت ورق رسمي، وكشف حسابات، ورسالة بخط إيد جدها "منصور السيوفي" الله يرحمه:
"حفيدتي الغالية ليلى.. لو بتقري الكلام ده، يبقى جدتك لقت الشجاعة اللي نقصتني وأنا عايش. يا بنتي، أبوكي وأمك مسرقوش فلوسك بس، دول سرقوا هويتك. أنتي الوريثة الوحيدة والشرعية لكل مجموعة 'السيوفي للنقل واللوجستيات'.. مروان مش أخوكي، مروان طفل هما اتبنوه في السر قبل جوازهم بسنة عشان يضمنوا
سيطرتهم على الورث لما عرفوا إن أبوكي 'مقامر' وضيع نص أملاكي في صالات القمار ولحسابات وهمية. هما ذلوكي وكسروا نفسك عشان تفضلي ضعيفة ومطالبة بقرش.. أول ما تتمي 25 سنة، الورق ده هيحول كل حاجة ليكي قانوناً.. كلمي المحامي 'رأفت'، هو مستني الإشارة."
الفصل الثالث: زلزال في "السيوفي جروب"
ليلى حست إن الأرض بتلف بيها. كل سنين القهر، كل مرة نامت فيها معيطة، كل مرة حست فيها إنها "قليلة" كانت مؤامرة مدروسة عشان متدورش ورا حقها. مسحت دموعها، واتصلت بالمحامي.
- رأفت المحامي: "أهلاً يا آنسة ليلى.. أنا بقالي 6 سنين مستني المكالمة دي. أنا واقف على أول الشارع ومعايا المحضرين والمراجعين القانونيين. تحبي ندخل؟"
رجعت ليلى الفيلا، بس المرة دي مش ليلى "الخدامة"، دي ليلى "المالكة". دخلت وسط المعازيم، مروان كان ماسك الميكروفون وبيشكر أبوه وأمه على "دعمهم". ليلى راحت لحد فيشة السماعات وشالتها. الصوت قطع، والكل بصلها بذهول.
- عزت (الأب) بزعيق: "أنتي اتجننتي؟ اطلعي بره فوراً!"
- ليلى ببرود مريب: "المكان ده مكاني أنا يا عزت بيه.. والفيلا دي، والشركة، والعربيات، وحتى البدلة اللي أنت لابسها.. كلها بقت ملكي من الساعة 12 بالليل بموجب وصية جدي 'منصور السيوفي'."
المحامي دخل وبدأ يقرأ المستندات
الفصل الرابع: المواجهة الأخيرة
لما الناس مشيت والبيت فضل، انفجر البركان.
- هالة (الأم) بانهيار: "إحنا عملنا كدة عشان نحافظ على العيلة! مروان هو اللي كان هيشيل الاسم!"
- ليلى: "لا.. أنتي عملتي كدة عشان تحافظي على المظاهر والفلوس اللي بتصرفيها في النوادي. أنتي بعتيني عشان تداري على خيبات جوزك المقامر."
الأب حاول يمد إيده عليها تاني، بس ليلى مسكت إيده بقوة وقالتله: "زمان ولى.. لو لمستني، المحضرين اللي بره هيسلموك للقسم بتهمة الاعتداء وخيانة الأمانة."
النهاية: حياة جديدة
مرت 3 سنين.. ليلى باعت الفيلا اللي شهدت ذلها، واشترت بيت هادي وكبير لجدتها "صفية" عشان تعيش فيه بكرامة. مروان اشتغل موظف بسيط في شركة تانية بعد ما عرف حقيقته، وحاول يبدأ من الصفر بعيد عن كدب أهله. أما عزت وهالة، فبقوا عايشين على "نفقة" بسيطة ليلى بتبعتها لهم، كنوع من "الصدقة" مش أكتر.
ليلى النهاردة هي رئيسة مجلس إدارة "مجموعة السيوفي"، وفي مكتبها حاطة "الظرف الأحمر" في برواز. مش عشان