أصعب حاجة ممكن تواجهيها مش إن جوزك يموت في حادثة.. الأصعب إنك تكتشفي بعد 12 يوم عياط

لمحة نيوز

أصعب حاجة ممكن تواجهيها مش إن جوزك يموت في حادثة.. الأصعب إنك تكتشفي بعد 12 يوم عياط وصلاة جنب سريره، إنه كان بيعدّ الأنفاس اللي بتطلع منك عشان يدفنك إنتي حية أول ما يفتح عينيه."

الزمان: ليلة ممطرة وباردة.

المكان: مستشفى الأندلس.

​كانت "ليلى" واقفة قدام شباك المستشفى، ريحة الكلور والديتول خنقاها، بقالها 12 يوم مابتنامش، بتتنفس خوف وقلق. جوزها "رامي" راقد على السرير، أجهزة القياس بتصفر بانتظام، وجلده بقى باهت تحت أنوار المستشفى الكئيبة. الحادثة كانت على طريق "مصر - الإسكندرية" الزراعي، العربية اتقلبت بيه في ليلة مطرة وساعتها الدكاترة قالوا: "غيبوبة تامة.. ادعوله".

​ليلى كانت بتخرج من شغلها في مكتبة، تروح تجري تاخد بنتها "سلمى" (8 سنين) من المدرسة بشنطتها، ويروحوا يقضوا اليوم كله جنب رامي. سلمى كانت بتقعد جنبه، تمسك إيده الباردة وتحكي له عن يومها: عن المدرسة، عن صاحبتها اللي ضيعت لها القلم، وعن المدرسة اللي ريحتها "بودرة أطفال". الممرضات كانوا بيبصوا للمشهد بحزن، لكن ليلى كان قلبها بيتقطع وهي شايفة بنتها بتعشم نفسها في "جثة" مابتتحركش.

الشرخ القديم

​الحقيقة إن الجواز ده كان "بيعرج" من قبل الحادثة بكتير. رامي بقاله سنة متغير: تليفونه دايمًا مقلوب على شاشة، بيسهر بره بحجة الشغل والمقاولات، ولما ليلى تسأله على الفلوس أو المصاريف، كان بيتحول لإنسان عصبي ويهينها. ليلى

كانت حاسة إنها عايشة مع "باب مقفول"، ورامي الحقيقي بقى شخص غريب عنها تماماً.

اللحظة اللي غيرت كل شيء

​في يوم الخميس، الدنيا كانت بتمطر بغزارة بره. ليلى كانت بتمسح جبهة رامي بقطنة مبلولة، وفجأة حست بـ "سلمى" بتشدها من دراعها بقوة غريبة. البنت كانت ساكتة طول الزيارة، وشها شاحب، وعينيها مركزة على أبوها بنظرة "مرعبة" مش نظرة طفلة.

​سلمى همست بصوت واطي جداً:

"ماما.. بابا مش نايم.. بابا بيمثل."

​ليلى اتصدمت وقالت لها: "يا حبيبتي ده من كتر تعبك وخوفك عليه.." لكن سلمى هزت راسها برفض قاطع، وطلعت من جيب "السويت شيرت" تليفون ليلى القديم اللي كانت بتسيبوا معاها تلعب بيه.

الفيديو الصادم

​سلمى فتحت فيديو متصور من زاوية واطية، من تحت السرير. في الأول الفيديو كان عادي، رامي نايم والأجهزة شغالة. وفجأة.. باب الأوضة اتفتح.

دخلت ست "شيك"، طويلة، لابسة معطف بيج ونضارة سوداء. ليلى عمرها ما شافتها قبل كده، بس الست دخلت بمنتهى الثقة وراحت ناحية السرير.

هنا كانت الكارثة.. رامي فتح عينيه!

فتحهم بمنتهى الفوقان، وبص للست وقال بصوت واضح وهادي:

"جبتيها معاكي النهاردة؟"

​الست مالت عليه وهمست:

"أيوه، بس اثبت وماتتحركش.. لو ليلى كشفتنا قبل يوم الاتنين، كل اللي خططنا له هيضيع."

​الفيديو خلص.. والدنيا لفت بليلى. جوزها اللي بقالها 12 يوم بتبكي جنبه، كان سامع كل كلمة، سامع وجعها، وشايف

دموع بنته، وقرر يكمل التمثيلية عشان "مصلحة" هتحصل يوم الاتنين!

الهروب الهادئ

​ليلى كان عندها رغبة تصرخ وتشد الملاية من عليه وتفضحه قدام المستشفى كلها، بس غريزة الأمومة خلتها أذكى. مسحت دموعها، وبصت لسلمى وقالتلها بصوت ثابت: "لمي حاجتك يا سلمى".

خرجت للممرضة بابتسامة باهتة: "سلمى تعبانة النهاردة يا اختي، هنروح نرتاح ونرجع الصبح".

​ليلى ماراحتش البيت. راحت لصديقة عمرها "نهى"، محامية شاطرة وبتاعة مشاكل. نهى شافت الفيديو مرتين، وبصت لليلى وقالتلها كلمة واحدة: "ماترجعيش بيتك الليلة دي."

المؤامرة القذرة

​بدأوا يبحثوا بمساعدة "نهى" وعلاقاتها. اكتشفوا إن الست اللي في الفيديو هي محاسبة كانت شغالة عند رامي واسمها "مي". رامي كان غرقان في ديون وشيكات ومشاكل ضريبية.

لكن الصدمة الكبيرة كانت لما دخلوا على "إيميل" رامي من اللابتوب اللي كان في بيت ليلى.. لقوا مسودات لقضايا جاهزة هتترفع يوم الاتنين!

​رامي كان باعت تقارير لـ "محامي" بيوصف فيها ليلى إنها "غير متزنة نفسياً"، و**"بتعاني من هلاوس"**، وإنها "أم مهملة" بسبب ضغوط الحادثة. كان بيخطط يظهر يوم الاتنين كـ "معجزة طبية"، ويطلب "الوصاية الكاملة" على سلمى وعلى أموال ليلى الخاصة اللي ورثتها عن أهلها، بحجة إن ليلى "مجنونة".

​كان عايز يهرب بفلوسها وببنتها مع زوجته التانيه اللى اتجوزها من شهرين من ورا ليلى ، ويسيب ليلى محطمة وفي

"المصحة"!

المواجهة الأخيرة

​يوم الاتنين الصبح، ليلى راحت المستشفى. بس المرة دي معاها "نهى" المحامية واثنين من مباحث الأموال العامة ورئيس أمن المستشفى.

رامي كان في مكانه، "الممثل البارع".

​ليلى قربت من ودنه وهمست:

"قوم يا رامي.. الفيديو اتصور، واللعبة خلصت."

​رامي فضل ثابت لثواني، بس لما المباحث قربوا، فتح عينيه "بسرعة مرعبة" وبص لليلى بغل. حاول يمثل إنه "تايه"، بس نهى المحامية حطت التليفون قدام وشه وشغلت الفيديو.

​رامي بوقاحة حاول يقلب الطاولة: "إنتي اللي مريضة يا ليلى! أنا كنت خايف منك!"

لكن سلمى كانت واقفة بعيد، وبصت له وقالت الكلمة اللي قطعت قلبه وقلب اللي واقفين:

"بابا الحقيقي مات في الحادثة.. إنت واحد غريب."

النهاية

​رامي اتقبض عليه بتهمة التزوير، والنصب، والتلاعب بالأوراق الرسمية. "مي" مراته التانية اعترفت بكل حاجة عشان تنجد نفسها، وقالت إنه كان مخطط يهربوا بره مصر بعد ما يخلصوا على ممتلكات ليلى.

​ليلى خدت بنتها وخرجت من المستشفى. الدنيا كانت لسه بتمطر، بس المرة دي كانت حاسة بنظافة. الحزن لسه موجود، والكسرة لسه في قلبها، بس فخورة ببنته اللي "أنقذت حياتهم".

​بعد شهور، ليلى سألت سلمى وهي بتذاكر: "إنتي عرفتي منين يا سلمى إنه بيمثل؟"

سلمى بصت لها ببراءة وقالت: "عشان وهو نايم، كان بيعدل الغطا لما الممرضة تخرج.. بابا كان بيخاف من البرد أكتر ما بيخاف علينا

يا ماما."

الدرس: أحياناً الحقيقة بتبقى قدام عينينا، بس بنغمي عينينا بالحب.. ولولا ذكاء طفلة، كانت "ليلى" بقت ضحية لمؤامرة شيطانية.

تم نسخ الرابط